أن تكون محمودا خير من أن تكون أسامة، هذه الفكرة التي توصل إليها المخرج اللبناني محمود قعبور عن المجتمع الغربي بعد أحداث 11 سبتمبر وهي بالتالي الذي دعته ليغير مجال عمله ويقتحم مهنة الإخراج ليعمل فيلمه الوثائقي المثير للجدل «أن تكون أسامة» الذي يعرض خلال فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي الثاني.

عاش في كندا سبع سنوات وهدف من وراء الفيلم إلى البحث عن الهوية العربية الضائعة في الشتات وعن نظرة الغرب الظالمة للعرب المقيمين في الخارج وكأنهم جميعا من الإرهابيين.

وقال قعبور: ان عنوان الفيلم لا يعني انه يتحدث عن أسامة بن لادن حيث لا يظهر إلا في مشهد واحد منه، ولكنه يحكي عن أولئك العرب الذين تحولوا جميعا إلى أسامة بن لادن بعد أحداث سبتمبر دونما ذنب اقترفوه.

وأضاف المخرج اللبناني: «عندما ذهبت إلى كندا كنت بعيدا تماما عن السياسة واعمل في احد المتاجر، ونصحني البعض بأن أغير اسمي لأجد عملا أفضل هنا خاصة بعد الآثار السلبية التي تركتها أحداث سبتمبر على العرب».

وتابع قعبور: « وجدت بعد هذه الأحداث ان اسم محمود هو اقل سوءا من اسم أسامة الذي أصبح يتردد في وسائل الإعلام لمرات عديدة في اليوم الواحد، فقررت البحث عن أشخاص يحملون اسم أسامة وتوصلت إلى ستة أشخاص نفذت وإياهم الفيلم على مدى سنة ونصف السنة».

وعن ردود فعل الغرب حول الفيلم أوضح تيم شواب شريك قعبور في الإنتاج وكاتب السيناريو «لقد كانت الردود ايجابية في العموم لكنها تفاوتت بين كندا والولايات المتحدة، فثمة في الولايات المتحدة من هم أكثر تشددا وتعصبا ضد العالم العربي من الكنديين».

وأشار شواب إلى العديد من الجوائز التي حصدها الفيلم لا سيما جائزة الفيلم المفضل لدى الجمهور التي حازها في مهرجان مونتريال. من جهتها أبدت يوهانا فيشر عتبها على الحكومة الكندية لعدم منح الجنسية لمحمود قعبور، وقالت اشعر بالخزي والإحباط من هذا التصرف.

محمود ختم المؤتمر الصحفي بالتعليق عن إذا ما أتيح لأسامة بن لادن مشاهدة الفيلم ماذا سيكون رد فعله بالقول: «أتمنى أن يكون قد شاهده بالفعل ولا اعرف ماذا ستكون ردة فعله بالتحديد».

دبي ـ «البيان»: