يتولى السينمائي الإماراتي مسعود أمر الله آل علي مسؤولية الإعداد والإشراف على برنامجي أفلام «الليالي العربية» و«إماراتيون واعدون» اللذين يقاما ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثانية. وتمثل «الليالي العربية» احتفالية خاصة بالسينما العربية الفنية غير التجارية وتجارب مختلفة من عدد من البلدان العربية، فيما تتيح تظاهرة «إماراتيون واعدون» الفرصة أمام المواهب الإماراتية الشابة لتقديم إنتاجها السينمائي وتشجيعها على بذل المزيد.

«البيان» التقت أمرالله للحديث عن هاتين الفعاليتين وكان هذا الحوار:

* كيف تم ابتكار فكرتي «الليالي العربية» و«إماراتيون واعدون» وإدراجهما ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي؟

ـ «الليالي العربية» ليست فكرة جديدة على المهرجان حيث تم تقديمها في الدورة الأولى، والهدف هو الاحتفال بالسينما العربية وتكريمها كون المهرجان يقام على أرض عربية. أما فيما يتعلق بقسم «إماراتيون واعدون» فمرد إنشائه يرجع إلى أن الأفلام العربية القصيرة التي تم عرضها في العام الماضي لاقت نجاحا واستحسانا من قبل الجمهور، فرأينا أن نخصص جزءا من فعاليات المهرجان للتعريف بالفيلم الإماراتي القصير من جهة، ولدعم وتشجيع صناعة السينما في الدولة من جهة ثانية.

* هل المشاركون في أفلام «إماراتيون واعدون» هم من الهواة أم المحترفين؟

ـ هناك فيلم واحد فقط لمخرج هاو أما بقية الأفلام فهي لمخرجين معروفين على الساحة السينمائية المحلية.

* كيف تم انتقاء الأفلام في تظاهرة «إماراتيون واعدون»؟

ـ أوكلت مسؤولية الانتقاء لي شخصيا كوني أشرف على مسابقة أفلام من الإمارات التي تقام سنويا، وقد تقدم إلى المسابقة الأخيرة حوالي 142 فيلما ومن هذه الأفلام تم اختيار أفلام «إماراتيون واعدون»، ومن بين الأفلام هناك فيلم «يوم عادي» الذي ترشح مباشرة للمشاركة في المهرجان بسبب فوزه بجائزة أفضل موهبة إماراتية.

* وماذا عن الأفلام الطويلة الإماراتية ألم تجدوا فيلما واحدا على الأقل يمثل الدولة في المهرجان؟

ـ هناك فيلم واحد فقط تم إنتاجه خلال العام الحالي هو فيلم «حلم»، ولكن تم استبعاده بسبب عرضه تجاريا في دور العرض الإماراتية منذ فترة قصيرة، وسوى «حلم» هناك فيلمين آخرين ما زالا في طور المونتاج ولم يلحقا بمهرجان دبي.

* بالعودة إلى تظاهرة «الليالي العربية».. لاحظنا اختيار نوعية جريئة وإشكالية من الأفلام كفيلم الافتتاح «الجنة أولا» والفيلم المصري «دنيا»، هل كان ذلك مقصودا؟

ـ انتقاء الأفلام في هذا القسم جاءت تبعا لنوعية الفيلم وجودته، وهي ما حرضتني على الإتيان بهذه الأفلام بالتحديد، فجميعها أفلام فنية غير تجارية وهي نوعية أفلام لا يشاهدها الجمهور الإماراتي بكثرة حيث تعتمد دور العرض على أفلام هوليوود وبوليوود ومصر التجارية، لذلك فمن المهم أن تجد هذه الأفلام مكانا لها في تظاهرة عالمية كمهرجان دبي السينمائي.

* كون مهرجان دبي بلا مسابقة أو جوائز هل يعطي ذلك للمبرمج راحة أكبر في انتقاء الأفلام؟

ـ مهرجان دبي مهرجان مريح تخلص من سلبيات المسابقات وما أكثرها.. فهناك جدل دائم حول الجوائز وأحقية فوز فيلم دون آخر ومن ثم حساسية اختيار لجنة التحكيم وخلفياتها وتحيزها وظلمها... نحن بعيدون عن كل هذه المهاترات وهدفنا أن نقدم للجمهور المتعطش سينما ترضي كل الأذواق، والمهرجان فرصة كذلك لإظهار التجارب العربية وتقديمها للناس وقد تظلم في حال دخلت منافسة مع الفيلم الغربي على الجوائز بسبب الفارق الكبير في الإمكانيات.

نائل العالم