شاركت شركة MTM للمرة الأولى في معرض دبي الدولي للسيارات، متأملة حصد الكثير من الإفادة، التي بدأت تظهر أول ملامحها، كما يقول جمال السواد المدير العام لشركة MTM غولف لتعديل السيارات، من خلال العدد الكبير من الزوار الذين يتوقفون في جناحه في المعرض.
وتأتي مشاركة السواد من خلال شركته »أم تي أم غلف« الجديدة، وهي شركة متخصصة في تطوير وتحديث السيارات، »وخاصة الألمانية منها«، كما يقول السواد. تقدم الشركة كافة خدمات التطوير في السيارة، سواء لجهة تحسين المحرك، أو الإطارات أو الفرامل، أي أنه، بعبارة أخرى، قادر على تحديث السيارة »من البابوج إلى الطربوش«.
ويشرح السواد المراحل التي يتطلبها تطوير السيارة، »والتي عادة ما تتألف من أربع مراحل، يبقى للزبون حق اختيار المرحلة التي يرغب أن يصل إليها«، ما يعطيه إمكانية اختيار الاكتفاء بالمرحلة الاولى من التحديث، مثلاً، في حال عدم الرغبة بإكمال باقي السيارة.
تتخصص الشركة في تطوير سيارات المرسيدس، بدءاً من المحرك إلى الإطارات، وغيرها من اللوازم، مروراً بداخل السيارة، »كما لدينا فرع آخر متخصص في تطوير سيارات البي أم دبليو.
إلى جانب القدرة على تطوير محركات الطوارق والبورشه« بحسب ما يفيد جمال، مشيرا إلى أن شركته متخصصة في تطوير السيارات الألمانية الصنع، »على الرغم من انها الأصعب، لأنها تتطلب تخصصاً ومعرفة كبيرة«.
تجهيزات وتخصص
وللوصول إلى النتائج المطلوبة، تمتلك الشركة مجموعة من التجهيزات الخاصة، »نعرضها في المعمل في دبي، حيث توجد أيضاً صالة العرض، التي نقدم فيها سيارة مطورة بالكامل، من المحرك إلى المكابح وكل التجهيزات الداخلية«.
ويضيف السواد: »من المعروف ان الألمان هم الأكثر تخصصاً في هذه المسائل، وهو أمر نلمسه من خلال مشاركتهم القوية في هذا المعرض«. أما صعوبة تطوير السيارات الألمانية فتكمن، بحسب جمال، في النظام التقني المعتمد فيها، »فالمحرك الألماني صعب ولا يسهل العمل فيه، لأنه يتطلب برمجة كمبيوتر، ومختصين مدركين لما يقومون به.
إلى جانب ضرورة إعادة برمجة نظام السيارة بعد تطويرها، بعدما يؤدي التطوير إلى تغيير نظامها الأساسي«. لذلك، يبدو من الضروري العمل على مستوى إعادة برمجة السيارة، »ويعرف عن السيارات الألمانية أنها تضم نوعين من البرامج، على عكس السيارات اليابانية الصنع، التي لا تضم سوى نظام واحد«.
ويشير السواد إلى أن هذه الصعوبة تؤدي إلى »قلة عدد الشركات الموجودة في دبي، والتي تقدم خدمة تطوير السيارات الألمانية، نتيجة لتعقيدها«. وينعكس هذا التعقيد في القدرة على تطوير السيارة بذاتها، إذ »لا يمكننا تطوير محرك السيارة إلا بنسبة معينة، لكثرة الأمور التقنية التي يتضمنها«.
فريق العمل
يرأس فريق عمل الشركة مهندس تقني ألماني الجنسية، يتولى الإشراف على التطوير في السيارات، يعاونه فريق عمل من المساعدين. وتبدو الشركة، في هذا الإطار، متبعة للمثل القائل: »أعط خبزك للخباز، ولو أكل نصفه«.
إذ لا أخبر بالسيارات الألمانية من مصنيعها أنفسهم، »فنقدم نفس مستوى الخدمة التي يمكن أن تقدمها الشركات الألمانية. ففريق العمل يعرف سرعة السيارة، وثباتها، والحد الاقصى الذي يمكن ان تصله، مع الحرص على عدم تخطيه، حتى لا تشكل خطراً على سائقها«.
ما يوصلنا إلى المسألة الأخرى، التي لا تقل أهمية، وهي معايير السلامة المعتمدة في التطوير، فيقول السواد: »عادة ما تأتي السيارة بقوة محرك محددة، وما نقوم به نحن هو زيادة هذه القوة بنسبة مدروسة، متناسبة مع القوة الأساسية. كما نعمد لتغيير المكابح لتتوافق مع سرعة المحرك الموجودة.
فنبدل المكابح بالكامل، مع كل ملحقاته، وذلك لضمان ثبات السيارة على الشارع«. إلى جانب ذلك، تتأكد الشركة من استعمال القطع الأصلية في عملية التطوير، لما لذلك من تأثير على السلامة.
ويشير جمال إلى »تقديم ضمان للزبون، بعد تعديل المحرك، لمدة عام ونصف العام تقريباً، مع تأمين عليه، وهو ما لا تقدمه الكثير من الشركات الباقية، التي تعمل في هذا المجال. كما نعطي الزبون الأرقام الحقيقية حول قوة المحرك المستعمل، مع ضمانة عليه، وذلك لنفي أي نوع من التلاعب الممكن«.
الألوان
ولا يشمل تطوير السيارة تغيير لونها الخارجي، ولا حتى إضافة أي نوع من الرسوم على الهيكل الخارجي، كما يشرح السواد، الذي يرجع سبب المشاركة في معرض دبي الدولي للسيارات إلى »محاولة تعريف الجمهور بما تقدمه شركتنا، سواء لجمهور دبي أو الإمارات بشكل عام«.
ويلفت إلى تعاونه مع عدد من وكلاء السيارات في تطوير السيارات الموجودة لديهم، للتعاون على ما يتطلبه تطوير السيارات، »وهو الحال مع شركة النابودة، ووكلاء سيارة أودي، الذين نتعاون معهم في التطوير الذي قد يرغبون بإضافته إلى سياراتهم«.
وعلى الرغم من تحفظه عن ذكر أية أرقام، يشير السواد إلى تكلفة تطوير السيارات الألمانية »مناسبة جداً«، مع الأخذ بالاعتبار سعر القطع الأصلية المستعملة، مشيراً إلى أن هذه القطع الاصلية عادة ما تكون سبباً في رفع تكلفة تطوير السيارات الأخرى، »لأننا نستعمل أفضل القطع الموجودة«، كما يقول.
