أشارت الشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة »أموال«، إلى الدور المحوري الذي يمكن للصيرفة الاستثمارية أن تلعبه في تعزيز كفاءة الاقتصادات العربية، لافتة إلى التجربة القطرية الناجحة في هذا المجال.

جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقتها أمام »المنتدى التاسع لمجتمع الأعمال العربي« المنعقد في الدوحة بحضور أكثر من 600 مسؤول اقتصادي وسياسي من المنطقة والعالم.

وأعربت الشيخة هنادي عن تفاؤلها بمستقبل الاقتصادات العربية التي ستعمل على تعزيز دورها القيادي على الخريطة المالية العالمية، مشيرة إلى النجاح الكبير الذي حققته قطر من خلال إرساء معايير مبتكرة للاستثمار ساهمت بشكل كبير في دفع عجلة النمو والتنويع الاقتصادي في هذا البلد الغني بمصادر الطاقة.

وقالت: »لقد حققت دولة قطر قفزة نوعية أصبحت تشكل معها عصب الاقتصاد العربي بأدائه المتميز المشهود له عالمياً. ونتوقع أن يفتح القطاع المالي القطري آفاقاً أرحب أمام الاستثمارات في الدولة خلال العقد الحالي، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة والتحسن الكبير الذي بدأت تشهده البيئة التشريعية مع تأسيس »مركز قطر المالي«، فضلاً عن التطور المستمر الذي تنعم به أسواق المال القطرية«.

وأشادت الشيخة هنادي بالدور المهم الذي تقوم به منابر قطاع الأعمال، مثل »منتدى مجتمع الأعمال العربي«، إذ تسهم في تعريف مجتمع الأعمال الدولي على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الاقتصادات العربية.

وأضافت: »نأمل من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية بين »أموال« ورابطة رجال الأعمال القطريين« لاستضافة الدورة الحالية من المنتدى، أن ننجح في إبراز الحاجة إلى وجود بيئة استثمارية أكثر حيوية وقدرة على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال إلى الدولة«.

وأوضحت قائلة: »هناك فرص لا حدود لها لتعزيز آفاق قطاع الصيرفة الاستثمارية، الأمر الذي يعكسه سوق المال المحلي بكل وضوح. فمن المتوقع أن يشهد هذا السوق 10 إصدارات أولية للأسهم خلال السنة المالية 2006، فضلاً عن وجود العديد من الفرص لتقديم الاستشارات إلى القطاع العقاري وإعادة هيكلة الشركات العائلية.

وتعادل قيمة سوق الأسهم اليوم نحو 3 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي القطري ـــ كما في سبتمبر 2005 ـــ مما يعكس نمو هذه السوق بواقع 5 أضعاف خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن المتوقع أن يتواصل هذا النمو بمعدلات مماثلة إن لم تكن أكبر«.

وتعد قطر اليوم واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. فقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، مسجلاً نمواً قياسياً في عام 2004 بنسبة 20% مقارنة مع العام 2003، ليصل بذلك إلى 28.5 مليار دولار أميركي.

وأضافت الشيخة هنادي أن قطر تهدف إلى تعزيز موقعها الريادي من خلال ضخ المزيد من الأموال إلى أسواقها، إذ ترصد حوالي 100 مليار دولار للاستثمار حتى عام 2010. وفي هذه الأثناء، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتجاوز 10% سنوياً.

وقالت: »سوف تشهد البنية التحتية للاقتصاد تطورات كبيرة تعزز من كفاءتها، كما من شأن تحرير الاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص أن يلعبا دوراً أكبر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة«.

وعلى صعيد إدارة الأصول، أشارت الشيخة هنادي إلى تنامي الطلب على الصناديق الاستثمارية الجديدة التي تستثمر في الإصدارات الأولية العامة والاستثمار الإسلامي في الملكية الخاصة، والأصول العقارية التي تتيح تنويع الاستثمارات وتوزيع المخاطر بالنسبة للمستثمرين.

الدوحة ــــ البيان