أكد رئيس اتحاد جمعيات القمح في أميركا بيتر لويد عزم بلاده على تطوير أدائها في السوق الليبي في ظل المنافسة الشديدة على التوريد من قبل الشركات الأوروبية الاسترالية على السوق الليبي.

وأوضح بيتر لويد أن غياب المصدرين الأميركيين عن السوق الليبي، لمدة تستغرق أربعة وعشرين عاماً، قد اثر بشكل سلبي على عملية التصدير الأميركي لهذا السوق الواسع والحيوي وأدى حسبه ذلك، إلى دخول الشركات الاسترالية والأوروبية السوق بقوة لفترة طويلة.

وأشار رئيس اتحاد جمعيات مصدري القمح الأميركي في كلمة ألقاها في الندوة المنظمة من قبل المؤسسة العامة للسلع التموينية في طرابلس، إلى أن ليبيا قد استوردت من الولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2004 أكثر من 350 ألف طن من القمح الأميركي، بحيث انها لم تتمكن شركاتها من الصمود والمنافسة أمام ما وصفه بالإغراءات والتسهيلات من الشركات الأوروبية والاسترالية.

وأضاف المسؤول نفسه قائلا »لهذا السبب سرعنا إلى إقامة ندوة لبحث آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين، يشارك فيه المستثمرون وشركات القطاع الخاص وأصحاب مصانع الدقيق والمؤسسة الليبية للسلع التموينية من اجل بحث تقديم أفضل الخدمات إلى السوق الليبي« .

وأضاف بيتر لويد »أن طرابلس تعتبر من اكبر مستوردي القمح الأم في السنوات الثلاث الماضية، ولكن لسوء الحظ فإننا لم نتمكن من المنافسة في هذا السوق هذا العام، وكانت الشركات الاسترالية والأوروبية والبحر الأسود أكثر قدرة على المنافسة في هذا السوق«، ليشدد بالمناسبة على ضرورة تعميق هذا التعاون في مجال تصدير القمح.

وأشار بيتر لويد إلى أن المستثمرين في هذا البلد لا يخفون رغبتهم في التعاون مع اتحاد مصدري القمح الأميركي، والحصول على تقنية هذا البلد مباشرة، لكنهم لا يريدون حسب قوله، ربط السياسة بالاقتصاد ويحثون الشركات الأميركية على عدم التعامل على هذا الأساس.

ويقول مدير شركة الإنتاج الغذائي الليبية محمد علي ان الشركات الأميركية لم تدخل بثقلها إلى السوق الليبي، معترفا بأن المواصفات الليبية قديمة جدا، ولا تتماشى مع التطورات الاقتصادية العالمية الحالية،

موضحا بأن إنتاج بلده من القمح لا يتجاوز 250 ألف طن سنويا من احتياجات السوق، بينما تستورد مؤسسة السلع التموينية بليبيا أكثر من 800 ألف طن دقيق قمح من دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وتونس والجزائر ومصر واندونيسيا.

طرابلس ـــ سعيد فرحات