في غياب فيلم روائي طويل يمثل الإمارات في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثانية، تركزت المشاركة المحلية على خمسة أفلام قصيرة لمخرجين شباب تم اختيارها من ضمن الأفلام التي عرضت في الدورة الأخيرة من مسابقة افلام من الامارات التي تنظم سنويا في العاصمة ابوظبي.
اتخذت هذه التظاهرة السينمائية الشبابية في المهرجان تسمية «إماراتيون واعدون»، وبلغ عدد الافلام المشاركة التي يشرف عليها السينمائي المعروف مسعود أمر الله خمسة افلام مخرجوها من المواطنين الشباب الذين امتهنوا العمل السينمائي في السنوات الأخيرة، وعشقوا الشاشة الكبيرة فكرسوا جل وقتهم لصنع افلام تعبر عن ما يدور في أذهانهم. وقد حضر المخرجون الخمسة مساء أمس برفقة أمر الله مؤتمرا صحافيا للتعريف بأفلامهم المقرر عرضها مساء اليوم (الخميس) في صالة «سيني ستار» مول الامارات.
وفي البداية عرف المشاركون عن أنفسهم وافلامهم، وكان البادئ عمر إبراهيم مخرج فيلم «يوم عادي» الذي يتحدث عن علاقة الكاتب بمهنة الكتابة والالهام والخلط بين الواقع والخيال، ويحكي فيلم «تحت الشمس» لعلي مصطفى عن قصة واقعية حول سلوك طفل يصوم في اليوم الأول من رمضان، أما فيلم عبد الله حسن أحمد «آمين»، فيحكي عن علاقة ود تجمع عائلتين، ويتحدث فيلم «هبوب» لسعيد المري عن قصة شاب يعيش صراعا داخليا وهو يحاول حفر بئر في قرية صغيرة.
وللمخرجة الوحيدة بين الخمسة ندى الكريمي فيلم وثائقي بعنوان «الموت للمتعة» يتناول حقوق الحيوان من خلال حياة الصيصان الملونة.
وحاول مسعود أمر الله ترك المساحة للمخرجين الشباب للرد على أسئلة الصحافة، لكنه قبل ذلك اكد ان اختيار الأفلام جاء وفقا لمعايير فنية وان ادارة المهرجان حددت عددها بخمسة فقط، بينما رفض التعليق على مدى تناولها لقضايا المجتمع الاماراتي تاركا مشاهدتها ردا على هذا السؤال.
من جهتهم، تناول المخرجون الشباب اسئلة الصحافيين التي جاءت في مجملها عمومية لعدم اطلاع الأغلبية على الافلام أو مشاهدتها، وهذا ما علق عليه امر الله بالخطأ الكبير الذي ارتكب في تحديد موعد المؤتمر الصحافي.
وكان المخرج علي مصطفى الذي غادر المؤتمر دون سابق انذار أكثر المتحدثين عن فيلمه «تحت الشمس»، والذي قال عنه انه محاولة لازالة الصورة المشوهة عن المسلمين في الغرب، لذلك كان اختياره طفلاً صغيراً يمثل البراءة اقدر تعبيرا عن تعاليم الدين الحنيف. وتطرق عمر إبراهيم لموضوع الرقابة قائلاً ان لا رقابة على افلامنا سوى الرقابة الذاتية وما من لجان او جهات معينة تفرض علينا ما يجب قوله.
وتحدثت ندى الكريمي عن المخرجات الاماراتيات قائلة: ان أعدادهن توازي تقريبا اعداد المخرجين من الذكور إلا ان معظمهن لا يقدمن أشياء على مستوى عال من الجودة لذلك فان العبرة في النوعية وليس الكم على حد قول المخرجة الشابة.
وشرح «الإماراتيون الواعدون» في ختام الجلسة الموضوعات التي من الممكن أن يتناولوها في افلامهم مستقبلا، وقد تركزت تلك الموضوعات حول مشكلات الشباب والمرأة والحالات الانسانية الاجتماعية، مؤكدين ان المجتمع الإماراتي كغيره من المجتمعات يضج بالكثير من المشكلات ويجب تغيير مقولة انه شعب نفط وحسب.
نائل العالم
