في حفل فخم أقيم في فندق جراند حياة دبي بتنظيم من مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات«»، تم الإعلان أمس الأول رسمياً عن اكتمال مشروع الكابل البحري الذي يمتد من فرنسا حتى سنغافورة.
ويعتبر هذا الكابل الرابع ضمن سلسلة الكابلات البحرية لـ جنوب شرق آسيا ـــ الشرق الأوسط ـــ غرب أوروبا، »والتي تهدف إلى ربط ثلاث قارات بنظام كابل تحت البحر يمتد على مسافة 20 ألف كيلومتر وبقدرة اتصال فائقة السرعة بنحو غير مسبوق تصل إلى 1.28 تيرابايت في الثانية الواحدة.
وشهد حفل الاطلاق حضور الشركاء الستة عشر المشاركين في مشروع الكابل البحري الدولي لجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وغرب أوروبا 4 وممثلين عنهم، وكذلك ممثلين عن المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال والإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يشار إلى أن الشركات الست عشرة المشاركة في مشروع الكابل البحري هي: »اتصالات الجزائر« وشركتا »بهارتي« و»في أس أن أل« من الهند، و»اتصالات بنغلاديش«، و»الاتصالات الماليزية«، و»كات تيليكوم« من تايلاند، و»أم سي آي«، و»فرانس تيليكوم«.
وشركة الاتصالات الباكستانية، و»سنجتيل« من سنغافورة، و»سريلانكا تيليكوم«، و»الاتصالات السعودية«، و»المصرية للاتصالات«، و»تيليكوم ايطاليا سباركل«، و»اتصالات تونس«، بالإضافة إلى »اتصالات« الإماراتية.
وفي خطابه الترحيبي الذي ألقاه بالنيابة عن محمد حسن عمران، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات، عبر ناصر بن عبود، نائب الرئيس التنفيذي لـ »اتصالات«، عن امتنانه الجزيل للشركات التي شاركت في مشروع الكابل لما أظهرته من التزام وجهود طيلة مرحلة المشروع.
وقال في هذا الصدد، »لقد دخلنا عهداً جديداً من الاتصالات يضع الأساسات الصحيحة لتقنيات الربط بشبكة الانترنت للأجيال المقبلة. ونحن فخورون لأن مثل هذا المشروع الكبير والضخم في قطاع تقنيات الاتصالات قد تم انجازه وبدأ يؤتي ثماره ويعود بالكثير من المنافع على الملايين من الناس في دول وقارات مختلفة«.
وأضاف ابن عبود، »يلبي مشروع الكابل البحري الدولي لجنوب شرق آسيا ــ الشرق الأوسط-غرب أوروبا 4 المتطلبات المتزايدة لتقنيات الربط فائق السرعة بشبكة الإنترنت، والتي تعتبر ضرورية بشكل خاص لنقل البيانات والمعلومات واحتياجات التجارة الإلكترونية في الوقت الحالي.
ولقد كان هذا المشروع نتيجة لاتفاقية أبرمها الشركاء الدوليون الستة عشر في دبي في شهر مارس 2004 لإقامة الكابل بهدف تحقيق منافع غير مسبوقة للدول الكائنة ما بين فرنسا وسنغافورة. وسيعمل الكابل الجديد على مضاعفة نقل البيانات بسرعة يتوقع أن تصل إلى 1.28 تيرابايت في الثانية الواحدة«.
وحول مشروع الكابل البحري لجنوب شرق آسيا- الشرق الأوسط ــ غرب أوروبا 4، قال أميري، »يعتبر هذا المشروع إنجازا كبيرا آخر يسلط الضوء على الجهود المشتركة لشركات خدمات الاتصالات الدولية التي تحرص على تلبية احتياجات الملايين من الناس لخدمات اتصال عالية السرعة والاعتمادية بشبكة الإنترنت.
ولقد تمت تلبية متطلبات هذا المشروع بشكل كامل ووفق الوقت المطلوب، حيث بدأ بتقديم خدماته منذ الثاني والعشرين من شهر نوفمبر الماضي«.وأضاف، »يتيح هذا الكابل، وبفضل تقنيته الفائقة السرعة والتي تصل الى 1.28 تيرابايت في الثانية الواحدة، إجراء أكثر من 15 مليون مكالمة هاتفية في وقت واحد.
وفضلا عن ذلك، يوفر هذا الكابل خدمة الاتصال ببعض الدول التي ليست لدينا معها، نحن في الإمارات وربما في الكثير من دول الشركات المشاركة في المشروع، اتصالا مباشراً حتى الآن«.
وقال أحمد كحيلي، رئيس التسويق في »اتصالات الجزائر«، إن الشركة قررت المشاركة ضمن مجموعة الشركات الست عشرة لبناء شبكة ربط توفر الكثير من تقنيات الاتصالات بتكاليف مخفضة.
ووفقا لما يذهب إليه بدري أجاروال، رئيس انفوتيل، »بهارتي تيلي فينتشر« المحدودة، فإن سوق البيانات في الهند قد شهد نموا سريعاً يزيد عن نسبة 100%. وقال إن اطلاق هذا الكابل البحري المتطور وتشغيله بنجاح يمنح الشركة أفضلية في خدمة الطلب المتزايد على تقنيات النطاق العريض الدولي.
وقال، »بالنسبة لشركة بهارتي، فإن الكابل الجديد يكمل شبكة نظام الكابل البحري آي2آي الخاص بالشركة، فضلا عن أنه يزيد من سعة نقل البيانات المقدمة. وأود أن أهنئ جميع الشركات المشاركة في مشروع الكابل البحري لـ جنوب شرق آسيا- الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 4 وكذلك الملايين من الناس الذين سيستفيدون من خدماته«.
ووصف عبد الملك أخاند، رئيس »اتصالات بنغلاديش« مشروع الكابل البحري بأنه رمز للتعاون الدولي، موضحا بأن هذا الكابل سيتيح لـ بنغلاديش الانضمام إلى شبكة الاتصال بالإنترنت الدولية فائقة السرعة.
وتوفير خدمات الاتصالات الدولية إلى سكان الدولة وفتح الفرص أمام تحقيق نمو سريع لقطاع الاتصالات في بنغلاديش، متمنيا بأن يستفيد الجميع بشكل صحيح من سعة الكابل الهائلة لمنفعة المستخدمين كافة.
وأوضح جيراتشاي سريجون، نائب الرئيس التنفيذي الأول ( عمليات الشبكات)، في شركة كات، تايلاند بأن الشركة قد أدركت أهمية الانضمام إلى بقية الشركات في المناطق الأخرى لإقامة مشروع الكابل البحري الذي يربط آسيا بأوروبا عبر شبه القارة الهندية.
ووفقا لما يذهب إليه جي أف دوتشامب، رئيس بروتوكول الإنترنت ومنتجات نقل البيانات في شركة »الاتصالات الفرنسية«، فإن مشاريع الكابلات البحرية لجنوبي شرق آسيا والشرق الأوسط وغرب أوروبا قد برهنت بأن التحالفات التي يتم ابرامها مع كبرى شركات الاتصالات تعتبر خيارا عمليا حتى في ظل بيئة التنافسية التي يتميز بها قطاع الاتصالات حاليا.
وأشار إيهاب ترازي، نائب رئيس هندسة الشبكات الدولية في »أم سي آي«، بأن الشركة ستكون قادرة على توفير شبكة اتصال عالمية متكاملة واحدة مع العملاء، حيث سيسهم الكابل الجديد في الارتقاء بسعة الشبكة الحالية والموجودة ضمن منطقة مهمة في العالم تشهد نموا هائلا وطلبا كبيرا على خدمات الاتصالات
أما مشكور حسين، نائب الرئيس التنفيذي الأول في شركة »الاتصالات الباكستانية«، فقد أوضح بأن الشركة، التي تعتبر المزود الوحيد لخدمات الاتصال الدولي في باكستان، ستكون قادرة على تلبية احتياجات العملاء المتزايدة إلى تقنيات الاتصال الصوتي .
ونقل البيانات بعد تدشين الكابل البحري لجنوب شرق آسيا ــــ الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 4 مما سيعزز قدرة باكستان التنافسية بين شركات الاتصالات العالمية الأخرى عبر توفر خدمات عالية الاعتمادية والحماية وبسرعة فائقة.
وأشار الدكتور ستيفن روثرام، الرئيس التنفيذي (الأعمال الدولية) لشركة »سنجتيل« من سنغافورة، إلى أن مشروع الكابل البحري لجنوب شرق آسيا ــــ الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 4 كان ثمرة للتعاون الناجح بين سنجتيل و15 من شركات الاتصالات الدولية الأخرى.
وحول المشروع أفاد معلقا، »يعزز الكابل البحري من قدرة سنجتيل على توفير خدمات الاتصال بشبكة الإنترنت من جانب، ويعمل على تنويع أنظمة الاتصال الحالية لنا مع آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. وفي الحقيقة، فإن مشروع الكابل البحري الذي تم الإعلان عنه اليوم يلبي الطلب المتزايد للدخول إلى شبكة الإنترنت والبيانات للدول النامية في منطقة آسيا«.
وأوضح شوهي أنان، الرئيس التنفيذي لـ »سريلانكا تيليكوم«، بأن مشروع الكابل البحري لجنوب شرق آسيا ــــ الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 4 سيعزز من مكانة سريلانكا تيليكوم للاستفادة من موقعها الجغرافي لتوفير احتياجات خدمات النطاق العريض فائقة السرعة المستقبلية. وقال، »سيعود الكابل البحري الضخم بمنافع لا حصر لها على سريلانكا.
حيث سيستفيد هذا البلد ككل من هذا الكابل عبر تعزيز قدرة سريلانكا التنافسية بين نظرائها من شركات الاتصالات عبر توفر تقنيات ربط فائقة السرعة بشبكة الإنترنت، وزيادة الاعتمادية في الخدمات المقدمة وتعزيز الحماية وزيادة السرعة، حيث ستضاهي هذه الخدمات ما تقدمه الدول المتقدمة«.
وقال سعد دمياطي، نائب قطاع الاتصالات الدولية في »الاتصالات السعودية« إن الشركة أدركت الحاجة إلى زيادة تقنيات الاتصال بالنطاق العريض في الشرق الأوسط من خلال التحالف في مشروع الكابل البحري الذي تعتبر الشركة أحد أبرز المساهمين فيه.
وقال في ذلك، وسيكون الكابل الجديد عاملاً مهماً في تلبية احتياجات المملكة العربية السعودية لزيادة قدرات الاتصال الدولي خلال السنوات المقبلة ليواكب توسع تجارتها مع دول العام وزيادة نمو الاتصال بشبكة الانترنت من خلال النطاق العريض والتطبيقات المتنقلة.
وأوضحت عزة تركي، نائب رئيس الشبكات الدولية الرئيسي، والخدمات الجديدة والتسويق في »المصرية للاتصالات«، أن المصرية للاتصالات كانت مساهما في أنظمة الكابل البحري لجنوب شرق آسيا ــــ الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 1 و2 و3، وأخيراً 4.
خاصة في المنطقة الكائنة ما بين السويس، لتوفر بالتالي لها ولجميع الشركاء في المشروع البحري أفضل تقنيات الربط بين الشرق والغرب بهدف تلبية احتياجات العملاء المتزايدة من خدمات الاتصالات.
وأكد جيانفرانكو سيكاريلا، نائب الرئيس التنفيذي، الشبكات، »ايطاليا تيليكوم سبارك«، إن أهمية مشروع الكابل البحري الذي تم الإعلان على الانتهاء منه تكمن في قدرته على تلبية الحاجة المتزايدة للسعة الكبيرة وتقنيات الاتصال السريعة بشبكة الإنترنت والقادمة من منطقة آسيا/ الباسيفيك وحوض البحر المتوسط.
وأشار باهرام صالح، الرئيس التنفيذي لـ »الاتصالات الماليزية«، بأن الشركاء في مشروع الكابل البحري يوفرون فرصا ثمينة للاتصالات الماليزية للعمل مع كبرى شركات الاتصالات العالمية.
وقال، »يقدم مشروع الكابل البحري لجنوب شرق آسيا ــــ الشرق الأوسط ــــ غرب أوروبا 4 أحدث التكنولوجيا ووسائط نقل البيانات عالية الجودة.
وتلبي تقنيات النطاق العريض العالية الاحتياجات المتزايدة إلى نقل البيانات والبث الفيديوي والاتصال فائق السرعة بشبكة الإنترنت، وكذلك خدمات النطاق العريض الأخرى، مما يعزز من مكانة «الاتصالات الماليزية »محلياً وإقليمياً ودولياً«.
وهنأ الدكتور أحمد محجوب، الرئيس التنفيذي لـ »اتصالات تونس«، الشركات المشاركة بمشروع الكابل البحري على الانجاز الذي تم تحقيقه، منوها في الوقت ذاته بأن أهمية الكابل الجديد تكمن في قدرات الربط الهائلة التي يوفرها، »يعود المشروع الجديد بالكثير من الخدمات إلى المجتمع التونسي لأننا سنكون قادرين على تلبية احتياجات العملاء المتزايدة إلى خدمات الاتصال الهاتفي .
ونقل البيانات والربط بشبكة الإنترنت بشكل فائق السرعة، فضلا عن تعزيز إمكانيات الشركة لما يتعلق بتوفر وجاهزية خدمة الشبكة الدولية التابعة لنا«.
وأضاف أن. سريناث، المدير التنفيذي، »في أس أن أل«، بأن الشركة قد عملت على تصميم وشراء شبكات الكابلات البحرية العالمية بشكل واسع، حيث باتت تمتع بمكانة جيدة في مجال توفير خدمات عرض النطاق والخدمات التي تتم إدارتها لشركات الاتصالات الأخرى والمؤسسات الكبيرة عالمياً.
