أجمع المشاركون في مؤتمر حوار العمل الإقليمي »لمبادرة الشراكة الشرق اوسطية« على أهمية تطبيق معايير العمل الدولية الأساسية بما يحمي حقوق العاملين .

ويلبي متطلبات العمل بالنسبة لدول المنطقة اضافة الى تنظيم التفاوض الجماعي وعمل النساء والاطفال وتوفير العمل اللائق في ظل ظروف ملائمة .

وأكد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد خلال استقباله للوزراء والشخصيات الاقليمية والدولية المشاركة في المؤتمر على أهمية تفعيل النتائج التي توصل اليها الحوار الاقليمي للارتقاء بمعايير العمل الدولية التي تلبي متطلبات دول المنطقة.

ودعا آل سعيد إلى أهمية تضافر الجهود المحلية والاقليمية والدولية من أجل التعاون في ظل مناخ عالمي يسوده التفاهم والحوار البناء الذي يصب في مصلحة جميع الأطراف، ومواصلة الحوار الإقليمي والدولي ونشر التوعية حول المواضيع المتعلقة بقطاع العمل .

وركز المؤتمرون في ختام جلسات الحوار الذي أستضافته مسقط ليومين على الخروج بمرئيات تخدم وتنسق العمل والتفاوض بين أطراف الإنتاج الثلاثة المتمثلة في »الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال« في إطار الحقوق والمبادئ الأساسية للعمل والقوانين والتشريعات المنظمة له.

وضرورة بناء قدرات مؤسسيه تهدف الى دعم الشق الاجتماعي في اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية في وقت تتجه فيه غالبية دول المنطقة إلى إقامة تجارة حرة مع أميركا .

وأكد الحوار الإقليمي في ختام أعماله على أهمية استمرارية الحوار المشترك بين الشركاء الاجتماعيين حول مسائل التشغيل ودراسة إيجاد آلية للاستفادة من خبرات الجانب الأميركي والدول الأخرى حول اتفاقية التجارة الحرة ومناقشة خصوصية الدول الموقعة للاتفاقية .

وكيفية تعامل هذه الدول مع بنود العمل بالاتفاقية ومناقشة بنود اتفاقية التجارة الحرة ومدى توافقها مع قوانين العمل, والسعي إلى مواءمة التشريعات العمالية الوطنية مع متطلبات معايير العمل الدولية الاساسية بما يخدم المصلحة لأطراف الانتاج الثلاثة.

واشار المؤتمر الى وجوب تبادل الحوار بين أطراف الحكومة والعمال وأصحاب العمل وايجاد آلية لتفعيل هذا الحوار .والاستفادة من برامج التعاون التي تقدمها المنظمات الدولية والولايات المتحدة الاميركية في مجالات التدريب والتأهيل.

وقال وكيل العمل العماني حمد البوسعيدي الذي القى كلمة الختام »إن المؤتمر اتاح المجال لاطراف الانتاج الثلاثة لتبادل الاراء والخبرات ومناقشة المواضيع المطروحة فيما يتعلق بالبنود الواردة في اتفاقية التجارة الحرة والاستفادة من التجارب لتطبيق معايير العمل الاساسية.

ولتضمين هذه المعايير ضمن قوانين العمل على نحو يحقق التوافق المطلوب بين اطراف الانتاج ليس فقط لبلوغ التنمية ومستوى التقدم الاقتصادي الذي ننشده جميعا، وانما لتكون هذه التنمية متسمة بالعدالة الاجتماعية وملبية لمتطلبات استمرار النمو واستدامته«.

واشار انه بالنسبة لمعايير العمل الاساسية وتطبيقاتها فإنه وعلى الرغم من ان نسبة التصديقات على هذه الاتفاقيات ما زالت غير شاملة الا ان هنالك في الحقيقة جدية تامة من قبل كافة دول المنطقة للتعامل مع هذه المعايير بإيجابية تامة، حيث نلاحظ ان تشكيل اللجان والاتحادات والنقابات الممثلة للعمال باتت حقيقة واقعة.

وحق التفاوض الجماعي هو من صلب مهامها لحماية حقوق المنتسبين اليها ورعاية مصالحهم المقررة لهم في التشريعات العمالية، وكذلك الحال فإن القضاء على العمل الجبري والقضاء على عمل الاطفال والقضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة شهدت جهودا جادة أدت ليس فقط إلى الحد منها بل والقضاء عليها في اغلب الحالات.

وفي العديد من بلدان المنطقة, لكن لا يعني ان نتوقف عند هذه الحدود بل علينا بذل المزيد من الجهود لجعل معايير العمل الاساسية جوهر تشريعاتنا العمالية والاساس الذي نستند اليه لتطويرها.

واوضح وكيل العمل العماني ان ما تضمنه الحوارحول بنود العمل في اتفاقيات التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الاميركية ودول المنطقة فإنه من الضروري ان نسعى معا للتأسيس لثقافة الحوار الجاد بين الشركاء الاجتماعيين واطراف الانتاج .

وان يكون هذا الحوار مستندا إلى احصائيات ومعلومات وبحوث ودراسات حتى يكون حقيقيا ومتسما بالشفافية وملبيا لمصالح الجميع من عاملين واصحاب اعمال والتي ينبغي ان يكون اساسها خدمة الصالح العام.

ومستفيدين من هذا الحوار الهادف فإننا في السلطنة سوف نسعى من اجل ايجاد آلية العمل المناسبة لطرح كافة البنود المتعلقة بالعمل للحوار والتشاور بين اطراف الانتاج هدفا إلى تعزيز الانسجام بين احكام قانون العمل واجراءاته التنفيذية ومعايير العمل الاساسية.

يذكر ان المؤتمر نظمته وزارة القوى العاملة العمانية ومكتب مبادرة الشراكة الشرق أوسطية التابع لوزارة الخارجية الأميركية ووزارة العمل الأميركية ومنظمة العمل الدولية.

وذلك بهدف مناقشة تطبيقات قوانين العمل وفقا لمعايير العمل الأساسية خاصة منها الجوانب المتعلقة بحرية التنظيم والتفاوض الجماعي وعمل النساء والاطفال وتوفير العمل اللائق في ظل ظروف ملائمة وحماية حقوق العمال والمسؤوليات تجاهها ضمن اطار اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية والعديد من دول المنطقة ..

مسقط ـ علي البادي: