أشار هيثم عرابي رئيس مجموعة الأصول في شعاع كابيتال لـ »لبيان«، إلى أن النشاط الذي طرأ على الأسهم خلال تداولات الأمس، إشارة إلى علامة جيدة.
ولكن من الضروري الأخذ بالحسبان أن هذا لا يعني أن الأسهم »ستطير« فالسوق مازال يتحرك في نطاق ضيق ومتذبذب، وما حدث بالأمس كان نتيجة لترقب الناس بالنسبة لمشاريع إعمار التي سيتم الإعلان عنها في الأسبوع المقبل، الأمر الذي قد يساعد على استمرارية التحسن خلال الأيام المقبلة.
توزيعات الأرباح
وأضاف عرابي »أغلب المستثمرين ينظرون باهتمام إلى توزيعات الأرباح السنوية للشركات، والتي من المتوقع أن تكون مغرية، تبعاً لصافي الأرباح الكبير الذي حققته خلال العام الحالي، فضلاً عن التدفق النقدي الكبير الذي دخل عليها بنسبة ثلاثة أضعاف على أقل تقدير.
وهو دافع رئيسي لتوقع توزيعات مغرية مقارنة مع تلك التي تم توزيعها في العام الماضي«.وتابع قائلاً »إذا سيكون توجه المستثمرين للشراء في الفترة المقبلة إما بعد العيد أو بعد انتهاء الهبوط«.
وأشار عرابي إلى أن غياب الأموال الساخنة عن السوق خلال الشهرين الماضيين جاء في صالح السوق، فالأسعار كانت بحاجة ماسة إلى حركة تصحيحية مبررة، نظراً لما قدمته من عملية »غسيل« للسوق من المتلاعبين والمضاربين، وإعادة الأسعار إلى مستويات معقولة.
وأضاف، »الأرباح التي سيتم توزيعها في مارس على أكبر تقدير ستؤدي إلى عودة جزء مهم من الأموال أو السيولة التي هدأت أو غابت طيلة الفترة الماضية، والتي اتجهت كما هو واضح من الدولة وسلطنة عمان إلى الكويت والسعودية اللتين شهدتا ارتفاعات قياسية في الفترة الأخيرة«.
السعر العادل
وأشار عرابي إلى أن التصحيح الأخير أعاد عدداً كبيراً من الأسهم إلى مستويات سعرية معقولة، بعد دخولها في مضاربات قوية، ولكن بالإجمال فإن أسهم الشركات التي تحقق أرباحاً تشغيلية أكثر منها دفترية فإن ارتفاعاتها السعرية تعتبر مبررة إلى حد بعيد بسبب نسبة مضاعف الربحية لبعض الأسهم مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.
مكاسب سوقية
فقد عادت الأسهم المحلية المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين أمس لتّتماسك من جديد، بعد تراجع سريع منيت به خلال اليومين الماضيين، أدى إلى خسارةٍ للقيمة السوقية تجاوزت 30 مليار درهم، وتمكنت أمس من تعويض 8.929 مليارات درهم منها.
واستقبل المستثمرون في سوق دبي المالي ساعة التداول الأولى »بصدر رحب« بعد افتتاح الأسعار على ثبات مائل للارتفاع رغم تدني قيمة التداولات إلى 807 ملايين درهم مقارنة بالقيم اليومية التي سجلتها منذ بداية الأسبوع الحالي فوق المليار درهم.
ولكن عدداً من المستثمرين مازالوا ينظرون إلى هذا الارتفاع على أنه ارتفاع لحظي لن يواصل طريقه على غرار الارتفاعات السابقة التي وصفت »بالاستراحة«، في حين أشار أحد المستثمرين إلى ان إعلان إعمار جاء في وقته ليرفع جزءاً من المعنويات ويوقف رحلة الهبوط التي لا يعرف لها أحد نهاية.
وكان سهم إعمار قد شهد ارتفاعاً ملموساً على مستواه السعري وصل في أعلى مستوياته إلى 24.80 درهماً ولكنه عاد مجدداً ليغلق عند السعر 24.55 درهماً بارتفاع نسبته 1.86% وبفارق بلغ 45 فلساً.
أما سهم أملاك وبعد وصوله إلى السعر 10 دراهم في الأيام القليلة الماضية فقد عاد مجدداً ليعانق مستوى 11 درهماً بعد وصوله خلال التداول إلى السعر 11.20 درهماً، بعد ازدياد النشاط بشكل ملحوظ في آخر خمس دقائق من التداول.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.07% ليغلق على مستوى 7.011.82 نقاط .
وقد تم تداول ما يقارب 160 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.57 مليار درهم من خلال 10.605 آلاف صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 87 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 34 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 21.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.49% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.16% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.01% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.83%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 369 مليون درهم موزعة على 15.08 مليون سهم من خلال 964 صفقة. واحتل سهم »دانة غاز« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 249 مليون درهم موزعة على 48.98 مليون سهم من خلال 3279 صفقة.
وحقق سهم »اسمنت الاتحاد« أكبر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 20.6 درهماً مرتفعاً بنسبة 8.42% من خلال تداول 3.63 ملايين سهم بقيمة 74.85 مليون درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »اسمنت الخليج« الذي ارتفع بنسبة 7.97% ليغلق على مستوى 16.25 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 2.54 مليون سهم بقيمة 41.36 مليون درهم.
وسجل سهم »الاستثمار العالمي« أكبر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 33.4 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 8.49% من خلال تداول 3407 أسهم بقيمة 0.11 مليون درهم. تلاه سهم »الأسمنت الوطنية« الذي انخفض بنسبة 5.32% ليغلق على مستوى 89.95 درهماً من خلال تداول 5170 سهماً بقيمة 0.47 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 115.64% وبلغ إجمالي قيمة التداول 488.48 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 68 شركة من أصل 87 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 12 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 134.73% ليستقر على مستوى 6.335 نقاط.
في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 112.89% ليستقر على 5.714 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 109.73% ليغلق على مستوى 7.420 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 12.10% ليغلق على مستوى 1.121 نقطة.
كتب سمير حماد: