أظهرت دراسة أمس أن بإمكان المؤسسات المالية البريطانية الكبيرة أن تنتعش بسرعة بعد تعرضها لهجوم إرهابي أو كارثة طبيعية لكن يتعين عليها الاهتمام بدرجة أكبر برعاية العاملين فيها في أوقات الأزمات.
وقالت هيئة الخدمات المالية ان دراسة شملت أكثر من 60 بنكاً وبورصة وشركة مقاصة أظهرت ان القطاع الأكبر من عمليات سداد مدفوعات الجملة والتسوية والمقاصة يمكن أن تستأنف النشاط بعد أربع ساعات من تشغيل خطة طوارئ.
وقال هيكتور سانتس مدير قسم مراقبة القطاع المالي »ان درجة المرونة في البنية الأساسية العاملة وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات أمر مشجع«.
لكن الهيئة التي أعدت الدراسة بالاشتراك مع وزارة المالية وبنك انجلترا المركزي قالت انه في حين استثمرت الشركات الكثير في مجال نظم تكنولوجيا المعلومات إلا أنها يمكن ان تجعل تخطيطها أكثر واقعية بأن تأخذ في الاعتبار اثر الأزمات الكبرى على العاملين.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين لم يتناولوا مسألة احتمال سقوط وفيات بين العاملين في خططهم وقال نصفهم فقط ان لديهم خططا للتعامل مع الخسائر البشرية لكن نصفها فقط تم اختباره.
ويتوقع أكثر قليلا من نصف المؤسسات المشاركة أن يتمكن الموظفون من العمل من مواقع بديلة لفترات طويلة بعد وقوع كارثة لكنها لم تسأل العاملين ما اذا كان ذلك ممكنا. وقال سانتس »في قطاع يعتمد على القوة البشرية يكون للعاملين أهمية كبيرة، يتعين التركيز على إعادة تقييم وتحسين تحديات إدارة العاملين«.
وتنامى الاهتمام بدرجة استعداد المؤسسات للتعامل مع الهجمات منذ
يوليو الماضي عندما انفجرت أربع قنابل في شبكة مواصلات لندن مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا وجرح المئات.