وفقاً لميريل لينش

تجاوز سعر برميل النفط 70 دولاراً خطرعلى نمو الاقتصاد العالمي

أفاد الاستطلاع الذي أجرته شركة ميريل لينش لمديري صناديق الاستثمار لشهر ديسمبر، واشترك فيه 295 مدير استثمار يشرفون على إدارة ما مجموعه 941 مليار دولار أميركي، ان المستثمرين يتوقعون ان يحتفظ الاقتصاد العالمي بزخمه الحالي في 2006 طالما بقي سعر النفط أدنى من 69 دولاراً للبرميل.

ويشكل هذا المستوى 4 دولارات أعلى من متوسط السعر الذي يتوقعه كبير مصممي السلع بشركة ميريل لينش في الاثني عشر شهراً المقبلة.

وإذ يبقى المستثمرون الذين اشتركوا بالاستطلاع على استرخائهم بالنسبة الى الأثر المرجّح لأسعار النفط، فهم واثقون بأن الولايات المتحدة ستتجنّب الانحسار الاقتصادي في العام المقبل.

وجواباً على سؤال طُرح هذا الشهر، اعتبر 93% من مديري صناديق الاستثمار انه من المرجّح ألاّ يحصل فصلان متلاحقان من النمو الحقيقي السلبي للانتاج المحلي في الولايات المتحدة عام 2006 وان ما يقرب من أقلّ من نصف المشتركين بالاستطلاع يرجحون انه »لن يحصل البتة« شيء من هذا القبيل.

ويقول دافيد باورز، كبير مخططي الاستثمار العالمي بشركة ميريل لينش: »ان المستثمرين يبدون ايجابيين الى حد لا بأس به بالنسبة الى السنة المقبلة.

فقابلية خفض المخاطر تظل قوية ومستويات النقد هي في مستوى قياسي منخفض يبلغ 3،6% وان المستثمرين أخذوا بالحسبان ان الفائدة الأساس سترتفع الى 4،5%. غير ان ارتفاعاً حاداً ومطرداً بأسعار النفط من شأنه ان يحطّم آمالهم في العام 2006«.

ويرى الخبراء ان على سعر النفط ان يبلغ متوسط 69 دولاراً أو أكثر للبرميل ليكون له تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي العالمي وعلى أرباح الشركات.

وثمة أقلية لا يستهان بها تعتقد ان الاقتصاد العالمي يمكن ان يتحمل حتى أسعار نفطٍ بمستوى أعلى، فإن واحداً من أصل 6 من كبار المستثمرين يعتبرون ان على أسعار النفط ان ترتفع الى متوسط 80 دولاراً أو أعلى من ذلك ليتضرر الاقتصاد العالمي.

ان أسعار النفط العالية ساهمت بإعادة النظر في اسعار السلع، فهناك أكثرية تبلغ 16% من مديري صناديق الاستثمار يتوقعون ان ترتفع أسعار السلع الى مستويات أعلى في غضون سنة من الآن، مقابل 1% كانوا على هذا الرأي في أكتوبر ونوفمبر. وفي الوقت عينه، يرى المستثمرون طاقة انتاجية احتياطية أقل في الاقتصاد العالمي.

ففي هذا الشهر ثمة أكثرية من 7% فقط يعتقدون ان الاقتصاد العالمي يعمل في فجوة انتاجية سلبية، مقابل 12% كانوا من هذا الرأي في أكتوبر. والغرابة تكمن في ان أسعار السلع المرتفعة لم تجعل الهواجس تتفاقم تجاه التضخم.

وفي الواقع، ثمة أكثرية من 43% من الفريق الاستثماري يعتقد ان التضخم الأساس سيكون أعلى في الاثني عشر شهراً المقبلة نزولاً من 49% في نوفمبر و51% في أكتوبر.

ورغم غياب القلق البارز بشأن ارتفاع السلع والتضخم، فإن توقعات المستثمرين لنمو الاقتصاد العالمي والشركات، انتعشت قليلاً في الأشهر الثلاثة الماضية وان أغلبية تتألف من 12% من الفريق المشترك بالاستطلاع لا يزالون يعتقدون ان نمو أرباح الشركات على مستوى العالم سيسوء في هذه الحقبة.

ان ما يبرز الى العيان هو التوقع ان أرباح الشركات سيقودها الحجم لا مستوى الاسعار. وهذا ينسجم مع الادراك ان هوامش الارباح ستستمر تحت الضغط حتى بعد دخولنا في عام 2006.

ثمة 48% من مديري الاستثمار يرون ان أحجاماً أكبر ستكون المساهم الرئيسي في أرباح الشركات عام 2006 مقابل 18% فقط يعتقدون ان الأسعار ستقود الأرباح. وهناك 21% يتوقعون ان تتدنى هوامش العمليات في هذه الفترة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات