وقعت جمارك، دبي مذكرتي تفاهم مع إدارة الدخل والجمارك البريطانية تتناولان المساعدات الإدارية المتبادلة والعمل على تطوير الكوادر البشرية، في إطار الجهود التي تقوم بها جمارك دبي في الوقت الحالي من أجل تطبيق برنامجها الطموح للتطوير والتحديث.

ووقع الاتقاقيتين أحمد بطي أحمد، مدير عام جمارك دبي وروي كلارك، مدير إدارة التحقيق في الجرائم الجمركية في إدارة الدخل والجمارك البريطانية خلال لقاء مطول عقد في المبنى الرئيسي لجمارك دبي في ميناء راشد حضره عدد من المسؤولين من قبل الطرفين.

وقال أحمد بطي في المناسبة إن مذكرتي التفاهم تعتبران جزءاً من مشروع التواصل بين الإدارات الجمركية في مجال المساعدات الإدارية التي غالبا ما تكون بين طرفين جمركيين أو أكثر وهما مصاغتان على الأسس نفسها التي نصت عليها اتفاقية نيروبي والمعدلة باتفاقية جوهانسبورغ المنبثقة عن منظمة الجمارك العالمية.

وأضاف أن الهدف من مثل هذه المذكرات هو أن يحصل كلا الطرفين على المعلومات التي تساعد على التطبيق الصحيح للأدوات القانونية وخصوصا في ردع المخالفات الجمركية في مجالات التصريح عن أسعار إرسالية بخسة الثمن.

وكذلك في مجال مكافحة التقليد والغش التجاري وجرائم التهريب، إلى جانب توفير مساعدات فنية من قبل الإدارتين القادرتين على توفيرها لرفع مستوى وقدرات الإدارات الجمركية.

وأشار إلى أن الجمارك البريطانية لديها الخبرات الواسعة التي يمكن لجمارك دبي الاستفادة منها في إطار مذكرتي التفاهم هاتين، كما أن جمارك دبي لديها قدرات في بعض مجالات العمل يمكن أن تكون ذات منفعة للطرف البريطاني.

واعتبر أحمد بطي أن تاريخ التعاون الإداري بين جمارك دبي وإدارة الدخل والجمارك البريطانية يعود إلى سنوات طويلة عندما تم إيفاد خبير في الشؤون الإدارية والمالية من الجانب البريطاني في بداية الخمسينات للنظر في إمكانية إعادة هيكلة وتنظيم جمارك دبي .

حيث قام بوضع دراسة تناولت الوضع المالي وجاء هذا التقرير شاملاً حول معدل الدخل من الجمارك التي كانت تعتبر إحدى أهم الموارد المالية لحكومة دبي كما تم بناءً عليه وضع إجراءات وأنظمة لضمان هذا الدخل المحصل من الجمارك وكذلك التنمية.

وتناولت المذكرة الأولى أهمية مراعاة دقة تقدير الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى وضمان قيام الإدارات الجمركية بالتنفيذ الكامل لإجراءات معيّنة تتعلق بالبضائع الممنوعة والمقيّدة والرقابة الجمركية.

كما نصت على أن المخالفات ضد القانون الجمركي تضر بالمصالح الاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والصحية والثقافية لدولتيهما، في حين أن الطرفين يدركان الحاجة إلى التعاون الدولي في المسائل المتصلة بتطبيق وتنفيذ القانون الجمركي، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بأمن وتسهيل سلسلة إمداد السلع في التجارة الدولية وقرار منظمة الجمارك العالمية الصادر في يونيو 2002 بهذا الشأن.

واعتبرت المذكرة أن أي إجراء إزاء المخالفات الجمركية يُمكن اتخاذه بشكل أكثر فاعلية من خلال التعاون الوثيق، مع الأخذ في الاعتبار التوصيات الصادرة حول المساعدات الإدارية المتبادلة والإعلان الصادر في شأن تحسين التعاون الجمركي والمساعدات الإدارية المتبادلة (إعلان قبرص) المجاز في ديسمبر 1953 .

ويوليو 2000 على التوالي من قبل مجلس التعاون الجمركي المعروف الآن بمنظمة الجمارك العالمية. كما يأخذ الطرفان في الاعتبار المعاهدات الدولية المتضمنة إجراءات البضائع الممنوعة والمقيّدة وإجراءات رقابية خاصة تتعلق بسلع معيّنة، وإعلان الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان لسنة 1948.

أما المذكرة الثانية فشددت على أهمية العمل على تطوير الكوادر البشرية وبناء المهارات والأساليب والعمليات والموارد المطلوبة لتحسين قدرة الإدارة الجمركية على تنفيذ مهامها المخصصة وتحقيق أهدافها.

وتشمل عملية تطوير الكوادر البشرية على برنامج التطوير والتحديث في جمارك دبي حيثما كان ذلك مناسبا والتدريب الوارد ضمن جدول زمني متفق عليه والذي يعزز تطبيق البرنامج، بالإضافة إلى تطوير وتقديم البرامج التدريبية لدعم العمليات والإجراءات الجاري تطويرها في إطار ذلك البرنامج.