تحاول شركات السيارات إلقاء جزء من تكلفة رفع كفاءة استهلاك الوقود على كواهل شركات البترول.وتحاول صناعة السيارات الأوروبية ان ترفع من كفاءة استهلاك البترول والوقود.

وتجري التجارب من سندات للوصول إلى مستوى إستهلاك جالون واحد لكل 65 ميلاً. بحلول 2010، لكنها تحذر في الوقت نفسه من أن تحقيق تقدم في صناعة، المحركات سوف يضيف آلاف الدولارات إلى تكلفة تصنيع السيارة.

ويبدو أن هذه الصناعة نجحت في إقناع اللجنة الأوروبية حالياً بتمويل بعض تكاليف خفض تصاعد غازات الصوبات الزراعية (الغازات الكلورو فلوروكربونية) على الاقل إلى كواهل شركات البترول، مما قد يرفع أسعار الوقود بدلاً من الحد من استهلاكه.

وتنص الاتفاقية المؤقتة للجنة على أن تقوم شركات البترول برفع نسبة استغلال الوقود الحيوي المصنوع من النباتات من أجل خفض تصاعد الغازات الكربونية في الهواء.

وقال أحد كبار المسؤولين في اللجنة ان الوقود الحيوي المصنوع من النباتات يخفض تصاعد الغازات الكربونية بنسبة كبيرة تفوق أي نسبة تحسن في تصنيع وقود السيارات الحالي، لكن صناعة الوقود تسبب كثيراً من الصعوبات.

والعوادم الناتجة عن قطاع النقل تشكل عنصراً حيوياً في استراتيجية أوروبا نحو خفض تصاعد الغازات الكربونية، حيث إن 30% من ثاني أكسيد الكربون المتصاعد في الهواء يأتي من قطاع النقل.

والوقود الحيوي خال من الكربون لأن النباتات تمتص هذا العنصر قبل أن تتحول إلى وقود ولا تطلقه مرة أخرى عند احتراقها، وتستطيع السيارات أن تسير بوقود مخلوط بنسبة 15% من الوقود الحيوي.

غير أن صناعة البترول تعتقد أن هذا سوف يرفع سعر الوقود من البترول والديزل بشكل كبير لأن الوقود الحيوي أغلى من الوقود البترولي بمقدار 60 ــ 70 سنتاً للتر مقارنة بالوقود التقليدي حالياً.

وسوف تتحقق هذه التكلفة عندما يكون الانتاج بكميات كبيرة ويدخل فيه نباتات مثل دوار الشمس، لكنه من غير الواضح كيف سيكون الانخفاض في التكلفة.

وتفكر كبريات شركات البترول في هذا الموضوع، لكنها تقول ان جانترفيروجين المفوض الأوروبي للشركات والصناعة خالف تعهده بإجراء دراسات تهدف إلى خفض التكلفة قبل أن يفرض لوائح جديدة بخصوص العادم.

ويبدو أن المعركة سوف تكون طويلة، فاللجنة ملتزمة بالمشاركة في تكاليف خفض تصاعد الغازات الكربونية بين صناعتي السيارات والبترول، لكنها لن تقرر شيئاً قبل انتهاء الدراسات في الربيع المقبل.

وقد يكون اعفاء شركات السيارات قصير الأجل. ولابد ان يصادق البرلمان الأوروبي على الإنفاق ايضاً وقد تزيد جماعات البيئة الضغط على البرلمان إذا شعرت بان الانقسام وسيلة من شركات السيارات لتجنب تكاليف التحسين التقني.

والمؤكد أن دعاة البيئة سوف يغضبون من احتمال ان تتجاوز صناعة السيارات عام 2008 المستهدف لتخفيف انبعاث الغازات الكربونية. وقد انضمت لشركات السيارات إلى اتفاقية تخفيض انبعاث الغازات الكربونية طوعاً بحيث لا تتجاوز 140 غراماً لكل كيلومتر، بانخفاض بنسبة 25% مقارنة بمستويات 1995.

وقد يسبب إخفاق الشركات في تحقيق ذلك في صدور قانون إجباري لترشيد استهلاك الوقود.لكن روبرت بوجو، رئيس قسم الابتكار والجودة في مجموعة بوجو ستروين للسيارات قال لصحيفة »فاينانشيال تايمز« ان الجميع يعرف ان صناعة السيارات لن تحقق هذا الهدف بحلول 2008 ويؤكد ذلك بوصفه مهندس ومصمم سيارات.

وتعتبر هذه أول تصريحات علنية بأن صناعة السيارات لن تحقق الهدف وتتناقض مع موقف الرابطة الأوروبية لشركات السيارات بأن الهدف يمثل تحدياً لكن الشركات لا تزال ملتزمة به.

وتعتقد شركات السيارات ان تحقيق هذا الهدف بحلول 2008 أصبح صعباً لأن مواصفات الأمان زادت من وزن السيارات، وتحول العملاء من سيارات الصالون إلى سيارات رودستر قليلة استهلاك الوقود.

واقترحت صناعة السيارات في دراسة عرضت على اللجنة في سبتمبر الماضي أنه اذا تم تعديل الهدف من اجل الأمان وعلى أساس تحديات الطلب منذ موعد تحديده عام 1998، سيكون الانسب ان يكون العادم في حدود 150 غراماً لكل كيلومتر وبالتالي كان من الاسهل تحقيقه.

ويأمل الكثيرون في صناعة السيارات بنسيان الهدف المطلوب تحقيقه بحلول 2008، حتى يتم تقسيم التكاليف بين صناعة السيارات والبترول لتحقيق هدف 2010 بصورة رسمية.

والمتوقع ان يكون الهدف الجديد لعام 2012 هو 120 غرام كربون لكل كيلومتر، وهو ما وعدت شركات السيارات بتحقيقه من قبل. واللجنة مستعدة لاتخاذ منهج متكامل هو تغيير أساس الحساب ليشمل السائقين أيضاً وليس كفاءة استهلاك الوقود فقط مما يضيف عبئاً جديداً.

وقد تفيد شركات السيارات مثلاً عندما يقوم السائقون برحلات أقصر طولاً وأقل عدداً، أو يتعلمون تجنب الإسراع لتقليل استهلاك الوقود وانبعاث العوادم الكربونية.

ترجمة: أشرف رفيق