أكدت سلطنة عمان ولبنان السعي الى تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية المشتركة لما فيه خدمة مواطني البلدين الشقيقين.

وقال رئيس الوزارء اللبناني فؤاد السنيورة خلال لقائه برجال الاعمال العمانيين ضمن زيارته الاخيرة الى مسقط »نحن نسعى الى علاقات اوسع من حيث تبادل تجاري واقتصادي واستثماري وسياحي.

وتبادل لحركة النقل ولقاءات بين القطاعين العام والخاص في البلدين بما ينعكس ايجابا على مواطني البلدين وترجمة هذه العلاقات من خلال مزيد من التواصل ومن تبادل المنافع الاقتصادية والتجارية«.

وأضاف السنيورة في كلمته امام رجال الاعمال العمانيين ان لبنان يتبع سياسات اقتصادية قائمة على الاقتصاد الحر وقائمة على تشجيع المستثمرين في كلا البلدين للاستثمار في البلد الآخر وان لدى السلطنة جهات خاصة لتشجيع الاستثمارات وفي المقابل يوجد جهات في لبنان .

وهي مؤسسة تشجيع الاستثمارات وتختص بتمكين المستثمرين بأن يكونوا على بينة من فرص الاستثمار ومساعدتهم على تطوير قراراتهم مشيرا الى ان لبنان يتبع سياسة ليبرالية كاملة فيما يخص قطاع الطيران .

وان هذه السياسة المبنية على الاجواء المفتوحة مكنت الطيران العماني بان يكون له ست رحلات في الاسبوع ونسعى الى زيادة هذه الرحلات انسجاما وتلبية لتطور حجم العلاقات والتجارة بين البلدين.

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني انه تداول خلال الزيارة هو و نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد جوانب تنشيط اللجنة المشتركة بين البلدين التي تسعى من اجل معالجة الامور ومراجعتها تجاه حجم التبادل والعلاقات بين البلدين .

وتم ايضا التداول لانشاء جمعية صداقة في كل من البلدين من اجل اشراك القطاع الخاص والجمعيات الاهلية في دفع هذه العلاقات الى الامام، حيث تم التوقيع منذ فترة على اتفاقية منع الازدواج الضريبي وهناك اتفاقية نسعى لتوقيعها قريبا تتعلق بحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

ومن جانبه قال نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خالد بن محمد الزبير ان اللقاء العماني اللبناني يشكل دافعا قويا لجهود الارتقاء بعلاقات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين السلطنة ولبنان .

ويمثل لدى القطاع الخاص العماني أهمية خاصة من حيث انه يجسد الصورة الحقيقية للعلاقات المتميزة بين البلدين ويتيح لرجال الاعمال العمانيين واللبنانيين المجال لترجمة التميز في العلاقات الى تأسيس شراكات حقيقية في شتى مجالات العمل الاقتصادي والاستثماري المشترك.

وأكد الزبير في كلمة له ايضا خلال اللقاء ان القطاع الخاص العماني يبدي رغبة صادقة في تطوير علاقات متينة من التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص في لبنان لا سيما وان كافة الظروف قد تهيأت في الوقت الراهن تجاه تطوير شراكات استثمارية تستفيد بالدرجة القصوى من امكانيات ومحفزات .

وتسهيلات الاستثمار المتاحة في كلا البلدين الشقيقين في اطار منظومة متكاملة من العمل الثنائي او ضمن مشروعات العمل العربي المشترك الذي يشهد تطورات على صعيد تحقيق التكامل والوحدة الاقتصادية الشاملة.

ونوه نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان الى ان السلطنة ارست على مدى السنوات الماضية ركائز الاقتصاد الوطني الحر المنفتح على العالم الخارجي المتفاعل مع مستجداته ومتغيراته وجسدت ذلك بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية في أكتوبر من عام 2000م .

واعتمدت في السياق ذاته مجموعة من الخطط والبرامج والسياسات المشجعة والمحفزة للاستثمارات الاجنبية حيث تقدم حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين ومنها الاعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات من المعدات والآلات والمواد الاولية والبضائع نصف المصنعة اللازمة للانتاج الصناعي.

والاعفاء من ضريبة الدخل على الشركات خلال الخمس سنوات الاولى من قيام المشروع قابلة للتجديد لخمس سنوات أخرى اضافة الى القروض وتسهيلات الائتمان الميسرة والتعرفة المخفضة لخدمات الكهرباء والمياه والغاز وامكانية تملك نسبة 70 بالمئة من رأسمال المشروع .

وتصل النسبة الى 100 بالمئة في بعض المشروعات فضلا عن الميزة النسبية للموقع الاستراتيجي للسلطنة ومستوى الخدمات المتميز والبناء المؤسسي المتكامل والبيئة التشريعية والقانونية وجو الامان والاطمئنان الذي تتمتع به السلطنة.

مسقط ـــ علي البادي: