بلغت الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية (335) مليار ريال كأعلى ميزانية تشهدها السعودية وذلك للعام المالي الجديد.وتضمنت الميزانية الجديدة التي أعلنها مجلس الوزراء السعودي أول أمس الاثنين عدة مشاريع بتكلفة تنفيذ تقدر بحوالي (126) مليار ريال فيما تم تسديد جزء من حجم الدين العام بحيث وصل إلى (475) مليار ريال.
وحظي قطاع التعليم بأعلى نسبة مخصصة في الميزانية وهي 26% ومنها اعتماد إنشاء (2700) مدرسة للبنين والبنات وافتتاح 3 جامعات جديدة وإنشاء 3 مستشفيات جامعية جديدة أيضاً.
كما خصص للقطاع الصحي والتنمية الاجتماعية (31) ألف مليون ريال والخدمات البلدية حوالي ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة مليون ريال وقطاع النقل والاتصالات (11.500) مليون ريال ولقطاع المياه والصناعة والزراعة (22.50) مليون ريال.
وفي مجال الصناعة ولغرض زيادة الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية تضمنت الميزانية مشاريع جديدة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين لتطوير وتجهيز البنية التحتية للصناعات البتروكيماوية »للجبيل 2« »وينبع 2«..
المرحلة الثانية وإنشاء أرصفة إضافية بميناء الجبيل الصناعي بتكاليف مقدرة لتنفيذها تزيد على 5 مليارات ريال علماً أن المساحة الإجمالية لجميع المراحل للمنطقتين الصناعيتين المشار إليهما تبلغ (87) سبعة وثمانين مليون متر مربع.
وفيما يخص صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية ستتم زيادة رأس مال كل من صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي مقداره 9 مليارات ريال ليصبح 92 مليار ريال ورأس مال بنك التسليف السعودي بمبلغ إضافي مقداره 3 مليارات ريال ليصبح 6 مليارات ريال لدعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين.
وأصحاب المهن والمنشآت المتوسطة والصغيرة ورأس مال صندوق التنمية الصناعية بمبلغ 13 مليار ريال ليصبح 20 مليار ريال.كما تتضمن الميزانية مبالغ لدعم برنامج إقراض الجامعات والكليات والمدارس الأهلية.
من جهة أخرى أكد الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي وزير العمل السعودي خلال رعايته لورشة استراتيجية التوظيف السعودية التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أن مشروع الاستراتيجية يعكس ما توليه الدولة من اهتمام بمعالجة البطالة .
وتوظيف السعوديين الراغبين في العمل بالقطاع الخاص باعتباره القطاع الأرحب لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العمالة الوطنية التي تدخل سوق العمل سنوياً، مبيناً أن مشروع الاستراتيجية يتضمن عدداً من الأهداف والغايات والسياسات والآليات .
وينطلق من رؤية تتمثل في توفير فرص عمل كافية من حيث العدد وملائمة من حيث الأجر تؤدي إلى توظيف كامل للموارد البشرية السعودية وتحقق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني.
ونفى الدكتور القصيبي أن تكون وزارة العمل التي أوكلت إليها تشريع مكافحة البطالة بإستراتيجية متعددة الجوانب منها السعودة وتدريب المواطنين السعوديين .
ونشر ثقافة العمل والحد من الاستقدام قد ضيقت الخناق على الاستقدام على نحو يشل الاقتصاد مؤكداً أن هذا الأمر يفتقر إلى الدقة حيث وافقت الوزارة العام الماضي على استقدام 731523 عاملاً وافداً، وهذه النسبة لا تضاهيها نسبة في أي بلد في العالم.
وتطرق وزير العمل إلى الصعوبات التي تواجه وزارته في التعامل مع المؤسسات الصغيرة واصفاً نسبة كبيرة منها بأنها بؤر للتستر والاستقدام، فضلاً عن انتشار ظاهرة السعودة الوهمية التي أستوجبت تطبيق عدد من الأنظمة والعقوبات للمنشآت المتورطة في السعودة الوهمية.
وأثنى الدكتور القصيبي في كلمته على المؤسسات التي بادرت بالتعاقد مع صندوق تنمية الموارد البشرية والتي أثمرت عن تدريب وتوظيف نحو 90 ألف شاب، وقال إن الوزارة ستعمل على تلبية الاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص من الاستقدام وفي الوقت نفسه ليس في النية التخلي عن ترشيد الاستقدام لأن ذلك سيقلل فرص المواطنين السعوديين في الحصول على العمل والعيش الكريم داخل وطنهم.
وكشف الدكتور القصيبي عن حوار يدور حالياً بين رجال الأعمال ووزارة العمل حول الصعوبات التي تلاقيها بعض القطاعات في الحصول على سعوديين مثل قطاعات المصانع والبناء والترشيد والمقاولات والمكاتب الاستشارية مبيناً أن هناك اقتراحاً من رجال الأعمال بدفع مبالغ نقدية لصندوق تنمية الموارد البشرية لتدريب وتأهيل الشباب السعودي.
وقال إنني متفائل بأن القضاء على البطالة سيتم في وقت قريب بفضل الله عز وجل ثم بتأثير الحكومة التنموية النشطة التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده حفظهما الله.
ومن جانبه أعرب عبدالرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن تطلعاته أن تحقق ورشة العمل تطوير الموارد البشرية التي تستند إلى أسس سليمة تنهض وترتقي بمستويات هذه الموارد من الكفاءة والخبرة، وتعزيز قدراتها الحقيقية في المنافسة في سوق العمل مع العمالة الوافدة.
وأكد الجريسي على مسؤولية القطاع الخاص في تنمية الموارد البشرية، ورغبته في إتاحة الفرص أمام هذه الموارد للحصول على الوظائف المناسبة لدى منشآته بما يلبي متطلبات القطاع الخاص في الحفاظ على معدلات الإنتاجية ومستقبل استثماراته.
ومن جهة أخرى أشار المهندس على الزيد رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض إلى إبراز الأهداف التي تسعى إدارة غرفة الرياض إلى تحقيقها.
وتتمثل في العمل على تحديد احتياجات القطاع الخاص من الموارد البشرية التي تمكنه من النمو والمنافسة والبحث عن آليات لتحقيق ذلك إلى جانب التقارب في وجهات النظر بين القطاعين العام والخاص لمتطلبات التوظيف، وقضايا الاستقدام بما يحقق متطلبات القطاع الخاص والإسهام في تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب في القطاعين العام والخاص، ثم العمل على وضع استراتيجية واضحة لتنمية الموارد البشرية.
الرياض ــ مهدي أبوفطيم