الأمم المتحدة تحذر من مخاطر إفشال جهود تحرير التجارة العالمية

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر إفشال جهود تحرير التجارة العالمية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دول منظمة التجارة العالمية إحراز تقدم في محادثات تحرير التجارة المتعثرة والا أحبطوا آمال الملايين الذين يتطلعون إلى انتزاع أنفسهم من رقعة الفقر.

وفي كلمة ألقيت باسمه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري السادس لمنظمة التجارة العالمية في هونج كونج أمس قال عنان ان الوقت فات لانتهاج سياسة حافة الهاوية في المعركة المستمرة منذ أربع سنوات للتوصل إلى معاهدة لتعزيز الاقتصاد ومساعدة الملايين على الافلات من براثن الفقر من خلال مزيد من التجارة.

وقال عنان في الكلمة التي القاها بالنيابة عنه سوباتشي بانيتشباكدي

رئيس وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية »اونكتاد« ان عدم تحقيق

مكاسب رئيسية، سيكون مصدر إحباط حاد للفقراء في شتى أنحاء العالم.

وتواجه المفاوضات خلافات عميقة بين الدول الغنية والققيرة منذ بدء

جولة محادثات الدوحة في أواخر عام 2001 .

ومع بدء الاجتماع احتشد عشرات المحتجين المناهضين للعولمة داخل قاعة المؤتمر وارغموا المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي على رفع صوته حتى يسمعه الحاضرون وسط هدير هتافات المحتجين »نعم للتنمية لا للدوحة«.

وفي الخارج قفز نحو 70 محتجا في مياه ميناء هونج كونج بعد مسيرة شارك فيها نحو 2000 شخص احتجاجا على تحرير التجارة. وهتف محتج كوري وسط المياه "منظمة التجارة العالمية تدفعنا إلى حتفنا".

وردد لامي دعوة عنان قائلا أمام نحو 400 وزير يشاركون في المحادثات التي تستمر ستة ايام ان الوقت حان للتحلي بالشجاعة والعقلية المتفتحة والاستعداد للمجازفة.

ومع تعثر المجالات الرئيسية لمحادثات التجارة يحول الوزراء تركيزهم في هونج كونج إلى دعم تجارة أفقر الدول النامية للتأكيد على ان هذه الدول ستستفيد أيضا من فتح الأسواق بشكل اكبر. وتأمل دول العالم في التوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية عام 2006.

لكنها يئست منذ أسابيع من محاولة الاتفاق على الخطوط العريضة لذلك في هونج كونج بسبب خلافات عميقة بخصوص مدي الانفتاح التجاري في قطاعات الزراعة والخدمات والمصنوعات.

وقال المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون انه يأمل في التوصل لاتفاق مبكر على برنامج التنمية بأرقام محددة لكل بلد. كما أعلنت اليابان التي تتعرض هي الأخرى لضغوط كي تقلل الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية أنها ستقدم نحو عشرة مليارات دولار في شكل قروض وغيرها من المساعدات التجارية.

ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا قوية لإجراء تخفيضات في الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية أكثر من المتوسط الذي عرضه وهو 39 بالمئة. لكنه رفض التزحزح عن موقفه بغير تعهدات مقابلة من الدول النامية بفتح أسواقها أمام البضائع الصناعية.

ودعت مجموعة العشرين التي تقودها البرازيل في بيان لها وزع قبيل بدء الاجتماع إلى وضع مسودة اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الزراعية في الدول النامية بحلول ابريل. وقالت المجموعة المؤلفة من دول نامية تمثل نحو 70 بالمئة من سكان الريف في العالم »علينا ان نتحرك في الزراعة لكي تتحرك المجالات الأخرى«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات