تراجع سعر النفط إلى 61 دولاراً للبرميل أمس بعد أن بدأ تحرك أوبك أمس لخفض إنتاجها والالتزام بسقف الإنتاج الرسمي مشكوك فيه لكن حد من الخسائر احتمال خفض الإنتاج في أوائل العام المقبل وبرودة الجو في شتاء الولايات المتحدة.

وتراجع سعر الخام الأميركي في عقود يناير 26 سنتا إلى 61.04 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع لفترة وجيزة إلى مستوى 61.50 دولاراً الذي سجله أمس وهو أعلى سعر منذ أوائل نوفمبر الماضي. وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 34 سنتاً إلى 59.10 دولاراً للبرميل.

وانخفض كذلك سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي .

وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 53.50 دولاراً للبرميل من 53.95 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من ثلاثة في المئة أول أمس الاثنين وأغلقت على أعلى مستوياتها منذ الثالث من نوفمبر.

وقال محللون إن الأوضاع السوقية الحالية باتت مشحونة بالضبابية في ظل عدم وضوح سياسات الإنتاج. واتفقت أوبك التي كانت تنتج أكثر من سقف إنتاجها الرسمي البالغ 28 مليون برميل يومياً على وقف تجاوزات الإنتاج لكن بعض الأعضاء الأساسيين بدا أنهم سيواصلون ضخ المستويات نفسها.

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين أبلغت السعودية عملاءها العالميين انها ستبقي على أغلب إمداداتها دون تغيير في يناير بالمقارنة بالشهر السابق لكن مصفاة واحدة في كوريا الجنوبية قالت إنها تلقت إشعاراً بخفض محدود.

وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس أوبك ان قرار المنظمة الاجتماع الشهر المقبل ربما أعطى السوق انطباعا بأنها ستخفض الإنتاج إذا بدا أن الطلب يتراجع.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أمس أن ينمو الطلب العالمي على النفط بما يتراوح بين 1.8 و2.0 مليون برميل يومياً كل عام حتى عام 2010، مما يشكل ضغوطا على المنتجين لتلبية الطلب الاستهلاكي. وقال بيان للوكالة إن من المتوقع أن ينمو الطلب بنحو 1.78 مليون برميل يوميا في العام المقبل قبل أن يرتفع النمو قليلا في الفترة من 2007 إلى 2010.

وأوضح البيان أن نمو الإمدادات من خارج منظمة أوبك والطاقة الإنتاجية لأوبك في عام 2006 سيفوق الطلب ويساعد في تلبية النمو السريع في الاستهلاك. لكن الوكالة قالت إن النمو سيكون محدودا في طاقة الإنتاج في عامي 2007 و2008.

وقال التقرير »من المتوقع أن تفوق الإضافات الصافية لطاقات النفط الخام والسوائل الأخرى بنهاية 2005 و2006 نمو الطلب. ويعقب ذلك عامان من الضعف النسبي في نمو الطاقات الإنتاجية«.

وعدلت الوكالة صعودا توقعاتها لنمو الطلب في 2006 بواقع 130 ألف برميل يومياً عن تقرير الشهر الماضي، حيث تتوقع انتعاش النمو بعد عوامل مؤقتة أدت إلى تباطؤ الاستهلاك في النصف الثاني من عام 2005. وقالت الوكالة إن النمو تباطأ بتأثير جو دافئ بشكل غير معتاد في أكتوبر وأوائل نوفمبر وتعثر الإنتاج بسبب أعاصير.

وقالت الوكالة إن إمدادات النفط العالمية ارتفعت إلى 85 مليون برميل في اليوم في شهر نوفمبر بزيادة 1.3 مليون برميل في اليوم عنها في أكتوبر مع انتعاش الإنتاج الأميركي من آثار الأعاصير.

وكان الإعصاران كاترينا وريتا أرغما الشركات على إغلاق جميع منشات إنتاج النفط والغاز قبالة الساحل الأميركي على خليج المكسيك عندما اجتاحا المنطقة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين.