قال الدكتور خاطر مسعد الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار إن مشاريع بتكلفة 2.5 مليار درهم قيد الدراسة حالياً لغرض تنفيذها بمنطقة الجزيرة الحمراء الصناعية.

وكشف مسعد في حوار مع »البيان« عن بدء العمل في تنفيذ مشاريع أخرى تكلفتها 700 مليون درهم، موضحاً أن بعض تلك المشاريع دخلت مرحلة الإنتاج التجريبي.

وأوضح أن هيئة رأس الخيمة للاستثمار تعمل جاهدة بتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد نائب حاكم رأس الخيمة لتحويل الإمارة الواعدة إلى واحة استثمارية عامرة بالمشاريع الصناعية السياحية الخدمية.

وشرح خاطر إمكانات رأس الخيمة المساعدة على نجاح الهيئة في تحقيق أهدافها الاستثمارية الطموحة موضحا أن فيها ما يكفي من المزايا الطبيعية مثل الجبال والرمال والوديان والشواطئ لجذب المستثمرين من كل حدب وصوب.

كما أن حكومة رأس الخيمة وفرت كل ما هو ضروري لحماية حقوق المستثمرين وتمكينهم من الإقامة في الإمارة وإدارة أعمالهم بالوسائل العصرية. وفيما يلي نص الحوار:

٭ هل أنتم مطمئنون إلى أن المناخ الاستثماري في رأس الخيمة جاذب لرجال الأعمال؟

ــ لا يختلف اثنان على أن إمارة رأس الخيمة حبلى بما هو مهم للمستثمرين ومن جهتنا نعمل بشكل متواصل على تفعيل المؤثرات الايجابية لتعزيز المزايا التفاضلية التي تتمتع بها الإمارة والتي جعلت منها وجهة استثمارية شهية لرجال الأعمال.

كما لا يخفى على أحد حرص سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد نائب حاكم رأس الخيمة على تطوير أطر العمل وتحريك ورشة شاملة تعمل على مدار الساعة لتحديث البنى التحية التي لابد من تطويرها لتصبح قادرة على تأمين مستلزمات المستثمرين كاملة .

وفي خط مواز مع عمل المستثمرين الذي يتضمن إعادة النظر بالنظم التشريعية بغية التخلص من المعوقات التي من شأنها ان تؤثر سلبيا على انسياب حركة الاستثمار والاحتفاظ بما هو داعم لتلك الجهود.

٭ إلى أي مدى نجحت هيئة الاستثمار في أداء دورها على أرض الواقع؟

ــ من المهم أن نبين أن دورنا هو أن نكون الشريك المحايد للمستثمر وانطلاقاً من ذلك يقوم فريق متكامل بالعمل على وضع الأطر اللازمة لبناء منظومة من المزايا التفاضلية، باعتقادي أن الهيئة استطاعت التحرك بشكل سريع.

وفعال لتحقيق أهدافها فوضعت رجال الأعمال أمام الصورة الجديدة لإمارة رأس الخيمة وهو الأمر الذي ساعد على جذب العديد من المستثمرين الذين باشر بعضهم في تنفيذ مشاريع لهم بينما يدرس غيرهم إمكانية الاستثمار على أرض رأس الخيمة.

٭ ما هي القطاعات الأكثر جذباً للمستثمرين؟

ـــ من واقع الحركة النشطة التي تشهدها منطقة الجزيرة الحمراء فإنه يمكن القول إن قطاعي الصناعة والسياحة هما الأكثر استقطاباً للمستثمرين ورجال الأعمال الذين وفدوا من بلاد شتى حيث تم بالفعل تأسيس الكثير من المشاريع المهمة الضخمة وربما بعضها بدأ عملية الإنتاج الفعلي.

٭ لنتحدث بشفافية أكثر حول المشاريع الاستثمارية المهمة.

ــ في واقع الأمر فإنه توجد مجموعة من المشاريع التي هي في طور الدراسة أو التنفيذ أو دخلت طور الإنتاج الفعلي وتبلغ جملة تكلفة إنشائها حوالي 700 مليون درهم.

ومن أبرز المشاريع مصنع هو الأول من نوعه لإنتاج الديزل من الزيوت النباتية لتشغيل السيارات والمحركات المختلفة، ومن مزاياه انه غير ضار بالبيئة. والمصنع الذي تبلغ تكلفته 234 مليون درهم وهو شراكة سعودية نمساوية ويستورد الموارد الخام من ماليزيا.

أيضاً من المشاريع الجديدة مصنع لإنتاج الإليكتروميكانية من مادتي النحاس والبلاستيك بطاقة سنوية تبلغ 20 ألف طن وتكلفة 100 مليون درهم وتؤول ملكيته لشركة سعودية.

مصنع آخر من استثمارات شركة لبنانية وهو لإنتاج المفروشات والأثاث الخاص بالفنادق والقصور والفلل الفخمة والمكاتب وتبلغ تكلفته 60 مليون درهم.

مصنع لإنتاج الأسقف والجدران بتكلفة 100 مليون درهم قائم على شراكة سعودية إيطالية، ومصنع للطابوق والكاربستون الانترلوك بقيمة 20 مليوناً لشركة وطنية ومصنع لإنتاج الإسفلت بتكلفة 40 مليون درهم لشركة عراقية.

ومصنع بشراكة لبنانية ماليزية هندية بتكلفة 10 ملايين درهم لإنتاج المطاط من بقايا إطارات السيارات، مصنع بتكلفة 100 مليون درهم لإنشاء الجسور القواطع الحديدية والشبرات تملكه شركة سعودية، ومصنع آخر بتكلفة 5 ملايين درهم لإنتاج الحديد البارد المستخدم في النوافذ والأبواب.

٭ ماذا عن المشاريع السياحية؟

ــ أيضاً لها نصيب وافر من الاستثمار فالإمكانات السياحية التي تنفرد بها إمارة رأس الخيمة فتحت شهية العديد من المستثمرين الذين أقاموا مشاريع سياحية عملاقة تؤسس لجعل البنية التحتية قادرة على استيعاب المزيد من المشاريع السياحية.

ومن جانبها تولي حكومة رأس الخيمة اهتماماً واسعاً بالقطاع السياحي ففي الفترة الأخيرة كلفت إحدى أكبر شركات التطوير لوضع التصور الأفضل لمشروع جبل جيس بهدف تحويله إلى معلم سياحي مميز في دولة الإمارات والمنطقة بأسرها ومن المنتظر أن تنتهي الشركة من إكمال المخطط في القريب.

أضف إلى ذلك أن مشروع جزيرة المرجان تحت الإنشاء حالياً وعندما يكون جاهزاً سيعطي السياحة المزيد من المكاسب والمزايا المهمة وقبل مدة انطلق العمل في تنفيذ مشروع ميناء العرب السياحي الذي من شأنه أن يعزز السمعة السياحية للإمارة.

٭ ما هو هدفكم من المدينتين الجامعية والإعلامية؟

ـ كما أسلفت نحن نسعى إلى تكامل خدماتنا لأن ذلك هو أفضل السبل لجذب المستثمر وإقناعه بالإقامة في رأس الخيمة ولهذا كان شعار المؤتمر الذي انعقد في رأس الخيمة مؤخراً بالتعاون مع البنك الدولي »عش .

واستثمر في رأس الخيمة« وانطلاقاً من هذا الهدف كانت توجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة بالعمل على إنشاء مدينة تلبي طموحات المتطلعين إلى العلم بدءاً من المراحل الابتدائية انتهاءاً بالمراحل الجامعية.

وفي الوقت نفسه ولقناعتنا بمدى أهمية الإعلام في نقل الصورة الحقيقية عما تشهده دولة الإمارات بشكل عام ورأس الخيمة بشكل خاص من نهضة شمولية فقد وجه سموه إلى إقامة المدينة الإعلامية.

٭ ماذا عن مركز الأبحاث المزمع إنشاؤه برأس الخيمة؟

ـ بالفعل لقد أعلنا منذ فترة عن قيام شراكة بين حكومة رأس الخيمة والمركز السويدي للأبحاث والمايكروتكنولوجيا بغية تعزيز قطاع الأبحاث الذي تحتاجه المنطقة لدعم الجهود الاستثمارية فكما تعلم فإن هناك نقصاً في مجال الأبحاث التخصصية.

ولذلك فإن إقامة مركز للأبحاث بات ضرورة ملحة حيث ان الأبحاث تساهم في إنجاح المشاريع الاستثمارية وتزيد من إنتاجيتها بأقل التكاليف وهو ما يعزز القدرات التنافسية للقطاعات المنتجة .

إضافة إلى الدور المتمثل بتدريب الكوادر المحلية ورفع كفاءتها بغية تأمين احتياجات الشركات العاملة في الإمارة والدولة عامة. كما تم مؤخراً الإعلان عن بدء تشغيل مصنع فالكون انترناشيونال تكنولوجيز الذي صنف عالمياً في المرتبة السابعة بالنسبة للمناطق المنتجة للأقراص المدمجة.

وهذا المصنع الذي يجاور(سيراميك رأس الخيمة) هو ثمرة شراكة إماراتية سويسرية. وفضلاً عن انه يوفر إنتاجاً من الأقراص المدمجة بمواصفات شركات عالمية معروفة فانه ينتج نوعين منها بمواصفات خاصة بشركة فالكون انترناشيونال تكنولوجيز.

٭ ما مدى جدوى قيام مصنع بورسلان للأدوات المنزلية برأس الخيمة الذي بدأ إنتاجه مؤخراً؟

في البدء يتعين علينا أن نوضح أمراً مهماً وهو أن المصنع الذي بلغت تكلفة مرحلته الأولى 60 مليون درهم ينتج 15 مليون قطعة كل عام موزعة على ثمانية موديلات تشمل أطقم السفرة المزينة بتصاميم الفرنسي المبدع Alain et Dominizue .V أما بالنسبة لجدوى المشروع فإنها مضمونة حيث هو الأول من نوعه على صعيد المنطقة. وقد جاء إنشاء المصنع ليواكب النمو الكبير لقطاع الفنادق والمطاعم.

وقبل إقامة المصنع جرت دراسات مكثفة أسفرت عن الشيء المهم وهو توفر عوامل نجاح المشروع والتي في مقدمتها الطلب المتزايد على الأدوات المنزلية في مختلف الأسواق محلياً وعالمياً.

٭ لكن ما الذي يميز إنتاج بورسلان رأس الخيمة عما سواه من المصانع الأخرى المحلية والأجنبية؟

ـــ إذا اعتبرنا المتانة والجمال هما أكثر ما يبحث عنه الزبون فإن مصنع بورسلان اهتم بهذه الجوانب فإلى جانب اعتماده على المصمم العالمي الفرنسي في عمليات التجميل فإن المصنع انفرد باستخدام مادة أولية تجعل من الأدوات المنزلية التي ينتجها أكثر مقاومة للكسر والخدش مما يجعلها الأكثر تميزاً في الأسواق.

حوار: سليمان الماحي