أكد عدد من المشاركات في المنتدى الدولي لسيدات الأعمال في العالم بلندن أن عام 2005 هو عام المرأة.وأوضحن خلال أعمال المنتدى الذي استمرت على مدى ثلاثة أيام »أن المرأة لم تعد تمارس دور ربة المنزل فقط, وإنما هي الآن قد خطت خطوات واسعة في مجالات العمل المختلفة«, وأكدن على أنها تعمل جنبا إلى جنب إلى الرجل بكل كفاءة واقتدار.
وشهدت أعمال الندوة في يومها الأخير نقاشاً مثيراً حول الثقافة الإسلامية وتأثيرها على لباس المرأة بما فيه الحجاب.وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال المنتدى من خلال حضور فعال لكل من نفيسة احمد الملا عضوة مجلس سيدات الأعمال في الشارقة, وسميرة زكور من بنك دبي الوطني. بالإضافة إلى مشاركة من المحامية هدى بركات.
شهدت أعمال المنتدى مشاركة واسعة من المملكة العربية السعودية كان على رأسها الأميرة لولوة الفيصل.وناقش المنتدى الذي حمل شعار »المشاركة بالمعرفة والمهارة في الاقتصاد العالمي«, عدة محاور رئيسية منها التعليم, والثقافة والإعلام والتحديات التي تواجه الصناعة النفطية.
وقالت نفيسة احمد الملا من مجلس سيدات الأعمال في الشارقة التي تمثل الإمارات: إنها فخورة بهذه المشاركة, مشيرة إلى أن المنتدى فرصة للاطلاع والتعرف على شخصيات متخصصة في مختلف المجالات من مختلف دول العالم بهدف معرفة رؤيتهم حول دور المرأة في عدد من المجتمعات.
و كرمت الملا المنتدى عبر إهدائها مجسدا يمثل التراث الإماراتي مقدم من مجلس سيدات أعمال الشارقة تكريما له على دعوته للمجلس في المشاركة بأعمال المنتدى.
وقالت الملا عن ذلك: ان الهدف بالدرجة الأولى هو التأكيد على حضور الإمارات في مثل هذه المحافل الدولية. مضيفة كما نريد أيضا التأكيد على حضور مجلس سيدات أعمال الشارقة الذي يبدأ اعتبار من يناير المقبل بإصدار أول مجلة له.
وذكرت أن الرسالة المهمة في المنتدى هي دفع المرأة لكي تكون أكثر ثقة بنفسها وقوة في خوض العمل والبدء في المشاريع. مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية خطت خطوات واسعة في مختلف المجالات, حيث هناك الوزيرة وسيدة الأعمال والأكاديمية و غيرهم في مختلف التخصصات العملية والمهنية المتطورة.
وشددت على أن المرأة الإماراتية مطلوب منها أن تواصل دورها التنموي, وأن تحاول باستمرار تطوير مستوياتها من خلال التعليم والتدريب للحصول على مهارات إضافية في العمل.
وحسب منظمي الندوة فإن الهدف من تنظيمها هو تقديم خدمة للمرأة في منطقة الشرق الأوسط ومساعدتهم على الاطلاع والاستفادة من خبرات النساء في الغرب لا سيما في المجال الاقتصادي.
وقال احمد سليمان المنسق العام للمنتدى: »نحن نعمل منذ 9 أعوام, لتقديم خدماتنا لسيدات الأعمال في العالم, بهدف تقديم مهارات التطوير في الاقتصاد وتشجيعهن في العمل في المجال الاقتصادي«.
وحول كونه رجلاً يدير هذا المشروع ربما يثير المرأة, ذكر أن موضوع إدارة أو تحكم الرجل في المرأة أمر قد تبدل, حيث الاثنان أصبحا يعملان جنباً إلى جنب كشركاء ويدعم كل منهما الآخر.
وأضاف نحن نريد أن نقول إن المرأة ليست فقط تلك التي هي حبيسة منزلها فهناك سيدة الأعمال النشيطة والمبدعة.
وحول تركيزهم بشكل كبير على المرأة العربية والخليجية على وجه التحديد في دعواتهم, أوضح ان ذلك يرجع إلى انه في السنوات الأخيرة فإن المرأة في العالم العربي والخليجي تحديدا أضحت تقبل على الانخراط في المجال الاقتصادي بشكل كبير.
وهن يردن أن يتعرفن على النساء في المجال الاقتصادي في العالم.وأكد أن الرسالة التي تريد الندوة إيصالها هي أهمية التواصل في التعلم وتطوير الذات في مختلف المجالات.
من جانبها, قالت تقوى إمام من اللجنة المنظمة للمنتدى: إن عملنا يقوم على توفير ورش عمل ودورات متخصصة تقدم للمرأة فرصة تعلم مهارات جديدة سواء في الإدارة أو التعامل مع الحاسوب, وغيرهما.
وأشارت إلى ان هناك أنشطة في دول عديدة, حيث كانت في العام الماضي نشاط في جنوب إفريقيا, وهذا العام تم الانتهاء من نشاط آخر في دمشق, وكذلك مقبلون على فعاليات في كل من الكويت والهند في العام المقبل.
ونوهت إلى أن هناك تعاوناً وعملاً مستمراً مع دولة الإمارات العربية المتحدة, للإعداد إلى فعالية جديدة ينتظر أن تكون في عام 2007 في دبي.وقالت فيحاء سلطان من القسم التجاري في سفارة الإمارات العربية المتحدة إن الندوة تدعو إلى تطوير دور المرأة اجتماعيا واقتصاديا, كما أن جانب تثقيف المرأة كان حاضرا بقوة في أعمال المنتدى.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة دائما لديها دور كبير في مجال الاهتمام بالمرأة حيث تشجعها في كل الميادين.وأشارت إلى أن انطباعات الوفود المشاركة عن المرأة الإماراتية بأنها متطورة ومثقفة, فأصبحت تلك المرأة العاملة صاحبة المشاريع التجارية بمختلف أنواعها, ضاربة مثالاً على تفوق المرأة بوزيرة الاقتصاد لبنى القاسمي.
إلى ذلك قالت المحامية هدى بركات, الشريكة في مكتب التميمي وشركائه للمحاماة في دبي إنها شاركت في ورقة عمل حول الجانب الإعلامي منه, في موضوع الملكية الفكرية في المصنفات الفكرية والعلامات التجارية وبراءات الاختراع.
وبركات محامية متخصصة في مجال الملكية الفكرية, وحاصلة على جائزة المرأة الاقتصادية في الإمارات للعام 2005.
وأكدت أن العام الحالي يعتبر عام المرأة, حيث هناك دعم كبير لها لا سيما في الإمارات, والدول العربية الأخرى. مشيرة إلى أن هنا دعماً حقيقياً لها من قبل الحكومة والشركات.
وقالت إن المرأة تدخل إلى نطاق العمل بقوة وأثبتت أنها متساوية مع الرجل في أدائها الوظيفي. لكنها قالت إن هذا الأمر لا يقلل من دور الرجل, لأنهما معا يعملان جنباً إلى جنب.
وأكدت أن الرسالة التي أراد المنتدى إيصالها للمشاركين هي أن المرأة لديها حقوق متساوية في العمل أسوة بالرجل, وكذلك التأكيد على أن أي واحدة (امرأة) لديها حلم أو رغبة في عمل أي مشروع أو استثمار فإنه بإمكانها المبادرة والخوض في ذلك, حيث إن هناك الكثيرين مستعدون إلى تقديم يد العون والمساعدة لها سواء جهات حكومية أو خاصة.
وأكدت أن الصورة التي يحملها الغرب عن المرأة في العالم العربي بأنها بيتوتية أكثر من أن تكون امرأة عاملة, نحاول من خلال مشاركاتنا تغييرها وتوضيح أن المرأة العربية تساهم في الاقتصاد والعمل والمنزل على حد سواء والتأكيد على التجربة الإماراتية في هذا الشأن.
وأوضحت أن المرأة في نشاطها وعملها لا يعني أن هناك ثمة صراعاً بينها والرجل, وإنما هي محاولة منها لتغيير وجهة النظر عن المرأة العربية العاملة وأن يعطوا المرأة القوة والفرصة في العمل.
من جانبها، قالت هبة علي ضياء الدين من شركة أرامكو السعودية إن المشاركة الخليجية في أعمال المنتدى تعتبر مميزة, لا سيما السعودية حيث تشارك في أكثر من ورقة عمل.
وأوضحت أن مثل هذه الفعاليات لها كبير الأثر الايجابي على المرأة الخليجية العاملة نظراً لكونها فرصة مهمة للاحتكاك وتبادل الخبرات مع سيدات أعمال ومتخصصات من مختلف دول العالم.
وأشارت إلى أهمية المحاور التي تناولتها الندوة, لا سيما فيما يخص محور الثقافة ودورها في تطور المرأة, مبينة أنها شاركت في ورقة عمل حول موضوع الطاقة في العالم.
وشددت على أن التعامل مع مستويات رفيعة في مجالات العمل المختلفة كما هو في أعمال المنتدى يدفع السيدات الخليجيات المشاركات إلى الاستفادة من تجارب تلك الخبرات ويكون بمثابة دافع لهن في تطوير الذات في مختلف المجالات والمستويات.
وتحدثت في ورقتها عن جانب الاستمرارية للطاقة النفطية في المملكة العربية السعودية, مؤكدا أن هذه الطاقة مستمرة ولن تنضب في وقت قريب, فهناك كميات هائلة متوافرة.
ونفت أن تكون مشاركات النساء في فعاليات خارج الوطن أقل من تلك المشاركات التي تكون في داخله. وقالت: إن للمرأة الخليجية حضوراً مستمراً في مختلف الفعاليات سواء داخل أو خارج الوطن.
وأضافت أن المرأة الخليجية ذكية وذات ثقافة عالية ولم يعد مفاجأة أن تعتلي أعلى المراتب العلمية والعملية.
من جانبها, أشارت المحامية رباب كامل ياسين من مكتب مينثى للمحاماة في جنيف إلى أهمية أوراق العمل التي ناقشتها الندوة والتي تقدم تجارب نسائية مهمة ومفيدة جدا.
وذكرت أن الندوة تدعم فكريا وتشجع المرأة في العمل التجاري, وذلك عبر طرح أمثلة حية عن تجارب نسائية ناجحة. مؤكدة أن الحضور الخليجي والعربي قوي جداً, وهو دليل على الاهتمام في المرأة.
لندن ـــ راشد العيد:
