استضاف مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثانية أمس، العرض العالمي الأول لاثنين من الأفلام الإماراتية الجديدة التي تتميز بمضامينها البالغة الأهمية، وتتشابه المضامين التي يطرحها الفيلمان الى حد كبير، حيث يحث كلاهما على تحمل المسؤولية تجاه القضايا الإنسانية والبيئية، ويسلط الفيلم الأول، وهو «كوسوفو: يد الصداقة»، الضوء على المهمة الإنسانية التي تقوم بها القوات الإماراتية المشاركة ضمن قوات حفظ السلام الدولية في كوسوفو في ظل الأزمة التي عانت منها تلك المنطقة.
فيما يتناول الفيلم الوثائقي «تحت شمس الصحراء»، للمخرج البريطاني المقيم في دولة الإمارات جوناثان علي خان، البيئة الصحراوية الأصيلة والحياة البرية في العالم العربي، حيث يطالب ببذل المزيد من الجهود لحمايتها.
ويركز الجزء الأول من الفيلم الذي عرض أمس في سينما «سيني ستار 12» مول الإمارات، يعاد عرضه الجمعة المقبل في الساعة 45,11 مساء في سينما ستار 7 مول الإمارات، على صحارى المنطقة والحياة البرية التي تعج بمختلف أنواع المخلوقات، كالطيور والزواحف والثدييات، بالإضافة الى الأشجار والنباتات.
ومن أبرز هذه الأشجار، شجرة الصمغ، وهي من أشهر النباتات الصحراوية التي تزود سكان الصحراء بالغذاء والظل بما يساعدهم في المحافظة على حياتهم. كما يرتبط وجود هذه الشجرة ببقاء العديد من المخلوقات على قيد الحياة، ومنها الغزال المهدد بالانقراض.
كما يروي الفيلم، الذي تم تصويره في عدد من أجمل المناطق الصحراوية، قصة حيوان «المها»، وهو من أشهر المخلوقات في منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص، وحينما تعرض هذا المخلوق الصحراوي الرائع للانقراض في فترة السبعينات، تم إطلاق حملة دولية لحمايته وإعادة تكثيره في الحياة البرية.
** كوسوفو: يد الصداقة
تبدأ قصة الفيلم «كوسوفو: يد الصداقة» في عام 1999 عندما فرضت عمليات التطهير العرقي التي شنها الصرب ضد مسلمي كوسوفو ونزوح أكثر من 100 ألف من سكان المنطقة من بيوتهم بسبب فظائع تلك العمليات المروعة، وبوازع من الضمير الإنساني الحي وفي استجابة فورية لتلك الأحداث تهرع دولة الإمارات الى نجدة المتضررين من جراء ذلك النزاع بإرسال قوات عسكرية وهيئات إغاثة وإقامة مدرج طائرات ومخيم للاجئين لتوفير المسكن والمأكل لعشرة آلاف شخص.
وكما ساهمت بصورة فعالة في العمليات الدولية الهادفة إلى حفظ السلام وإعادة الإعمار، وتوفر القوات الإماراتية أيضاً الحماية للكوسوفيين والصرب حينما يعودون الى موطنهم، كما تمول المساعدات القادمة من الإمارات بناء مستشفى جديد في المنطقة يستقبل الصرب والمسلمين على حد سواء.
ويلقي فيلم «كوسوفو: يد الصداقة» الذي صوره المخرج الايرلندي جيري نلسون على مدى 3 أشهر، الضوء على القوى التي تسببت في نشوب الحرب في كوسوفو، كما يستعرض بعض الممارسات الإنسانية التي لا يلتفت اليها الكثيرون وساهمت في إنقاذ أهالي تلك المنطقة.
وسيشهد برنامج «عملية الجسر الثقافي» وهو من البرامج الأساسية في المهرجان، العرض العالمي الأول للفيلم وذلك في تمام الساعة 9 من مساء يوم الأربعاء 14 ديسمبر، في «مسرح المدينة» ضمن «سوق مدينة الجميرا» بحضور عدد من ضباط القوات العسكرية الإماراتية.