قالت صحيفة بريطانية ان قطر ودول التعاون الأخرى لابد ان تقطع شوطاً طويلاً جداً اذا أرادت اللحاق بدبي، وتحاول قطر الغنية بالغاز الطبيعي منافسة دبي على موقع المركز المالي والتجاري الأكبر في الشرق الأوسط من خلال محاولات مع اكبر البنوك، بهدف انشاء أسواق أوراق مالية على مستوى عالمي.

ونقلت صحيفة »صانداي تايمز« البريطانية عن الشيخ محمد آل ثاني وزير الاقتصاد رئيس هيئة المركز المالي في قطر قوله ان بلاده في حاجة إلى مهارات سيتي بنك لتدبير استثمارات بحجم 130 مليار دولار (75 مليار استرليني) خلال السنوات السبع المقبلة ولكن بمكافآت ومزايا كبيرة للبنوك التي ستبادر بوضع اللبنات الأولى في هذا المشروع.

ونقلت صحيفة »الديلي تلجراف« البريطانية عن الشيخ محمد آل ثاني خلال زيارة له إلى لندن مؤخراً قوله ان بلاده لديها سيولة نقدية هائلة وتريد استثمارها.

وأضاف ان الذين سيأتون في البدايات سوف يحظون بمكافآت ومزايا عديدة وأضاف الشيخ محمد آل ثاني قوله »إذا لاحظتم الفترة من 1979 حتى 1981 تجدون تدفق كميات هائلة من الأموال لكنها لم تساهم في بناء شيء مستديم وهذه المرة لن نفقد هذه الفرصة وسوف نستثمر في الوطن في مشروعات تهدف إلى تنويع المصادر الاقتصادية«.

فقد انضم بنك اتش اس بي سي بالفعل إلى مخططات للاستثمار في الدوحة، ومن المتوقع ان يحذو بنك بولدمان شاكس وان إم روتشيلد حذوه قريباً.

وتطمح قطر إلى استغلال مواردها الهائلة من الغاز بالتحديث التكنولوجي الكبير المستثمر في صناعة الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الخمس الماضية التي أدت إلى فتح أسواق العالم.

وتستطيع قطر الآن أن تتجاوز كلاً من اندونيسيا والجزائر لتحصل على المركز الأول عالمياً في تصدير الغاز الطبيعي بحلول 2008، حيث أبرمت عقوداً طويلة الأجل لتصدير 30% من غازها الطبيعي إلى أميركا على مدى العقدين المقبلين، في الوقت الذي يقل سكان قطر عن سكان مدينة جلاسكو.

وعين الشيخ محمد آل ثاني المدير السابق لهيئة الخدمات المالية في لندن فيليب ثروب في مهمة تحويل قطر إلى أكثر المراكز المالية تنظيماً في الشرق الأوسط من خلال وضع لوائح وقواعد مالية لنشاط الخدمات المالية لجعلها أكبر مركز إقليمي في هذا المجال.

وقال الشيخ محمد آل ثاني إنهم يسيرون على نهج هيئة الخدمات المالية البريطانية من حيث القانون واللوائح واللغة الإنجليزية.

وكانت دبي قد استغنت عن خدمات فيليب ثروب العام الماضي، وبالتالي قررت قطر الاستفادة من خبرته لتجنُّب الأخطاء التي قد تكون وقعت في تجربة دبي وبورصات الشرق الأوسط، حسب قول صحيفة »صانداي تايمز«.

وقال الشيخ محمد آل ثاني إن هذه المنطقة من العالم (الشرق الأوسط) لم تطور الأسلوب الذي ينبغي أن يكون، فإذا استطعنا أن نثبت أنها مكان مناسب لأداء الأعمال التجارية، فسوف نستفيد من فرص عدة.

غير أن الـــ »صانداي تايمز« تؤكد أن على قطر أن تقطع شوطاً طويلاً لتلحق بدبي المركز النامي للنشاط المالي وإدارة الأموال وخدمات البترول في الشرق الأوسط، والشهيرة بحدائقها الترفيهية الغنّاء.

لكن الصحافة البريطانية نقلت عن الشيخ محمد آل ثاني قوله إنهم لا يريدون أن يكونوا مركزاً سياحياً، بل تريد قطر أن تكون مركزاً صناعياً وللطاقة وبوتقة انصهار للأنشطة المالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قطر تدّعي أنها أكثر الدول انفتاحاً في منطقة الخليج، وأن النساء سيكون لهن حق التصويت أسوة بالرجال في انتخابات العام المقبل التي تجرى تحت إشراف القضاء.

ترجمة: أشرف رفيق