حامت أسعار النفط حول 60 دولاراً خلال الأسابيع الماضية، وسط تقارير تتوقع أن تصيب عاصفة ثلجية شمال غرب أميركا، أكبر سوق في العالم لزيوت التدفئة، مما رفع الطلب على البترول الخام والغاز الطبيعي.

وقد وصل الجليد إلى مدينة واشنطن بكثافة عند إغلاق التعاملات في بورصة البترول، وقالت توقعات أرصاد ان أكبر عاصفة ثلجية سوف تتجه شمالاً عبر ولايات وسط الأطلنطي حتى نيو إنجلاند.

ونقلت وكالة »أسوشيتد برس« عن فيكتور شام المحلل في مؤسسة بورفين أند جيرتز في سنغافورة قوله إن ارتفاع الأسعار عاد لأسواق النفط والوقود على خلفية انخفاض درجة الحرارة.

وأضاف يقول إن مصافي البترول لابد أن تعمل بطاقة كافية لإنتاج زيوت التدفئة لمواجهة ارتفاع الطلب عليها، حيث دق الشتاء الأبواب ويستهلك ذلك مزيداً من النفط الخام، وبالتالي ترتفع الأسعار.

غير أن أسعار الطاقة انخفضت في التعاملات الأخيرة بعد الارتفاعات الكبيرة في الأسعار قبل ذلك، كما يقول فيل فلاين المحلل في مؤسسة الأرون التجارية في شيكاغو على خلفية إشارات من أعضاء في منظمة الأوبك بأن المنظمة سوف تحافظ على مستوى الإنتاج.

وانخفض زيت التدفئة في بورصة نيمكس قرابة سنتين ليستقر عند 1.7896 دولار للجالون بعد ارتفاع وصل إلى 1.8330 دولار للجالون، فيما انخفض سعر بترول السيارات سنتين أيضاً ليصل إلى 1.5898 دولار للجالون بعد ارتفاع كان قد بلغ 1.6390 دولار للجالون.

وانخفضت أسعار صفقات الغاز الطبيعي الآجلة بمقدار 27 سنتاً، لتصل إلى 13.60 دولاراً لكل ألف وحدة حرارية بريطانية، عقب ارتفاع وصل إلى 14.450 دولاراً، مقابل السعر القياسي الذي بلغه في أكتوبر وكان 14.338 دولاراً، لكنه كان أقل من سعر 14.338 دولاراً الذي سُجل في مطلع الشهر نفسه.

ولا يزال الاتجاه في سوق الطاقة حالياً إلى الارتفاع، كما يقول فلاين، خاصة وأن طاقة إنتاج البترول لاتزال محدودة والمؤشرات الاقتصادية الأميركية تفيد بأن الطلب على البترول سوف يرتفع. وقال فلاين لابد أن يكون هناك قلق بشأن إمدادات البترول التي تكفي للوفاء بهذا الطلب.

وقالت إدارة بيانات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي ان مخزون البترول الخام انخفض بمقدار 4.2 ملايين برميل، ليصل إلى 317.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 نوفمبر، مقابل الأسبوع السابق له، وانخفض مخزون الغاز الطبيعي الذي يستخدم في المنازل بمقدار 49 مليون قدم مكعب ليصل إلى 3.225 تريليونات قدم مكعب.

ويتطلع التجار إلى دول منظمة الأوبك التي تجتمع في الكويت بعد أسبوع، ولا يتوقع غالبية المحللين أن تقرر المنظمة خفض إنتاج البترول خلال الاجتماع. وفي العادة تقرر المنظمة خفض الإنتاج عندما يبدأ المخزون في التراكم وتنخفض الأسعار.

وبالنظر إلى روسيا غير العضو في الأوبك، فقد أشارت مصادر إلى أن الانتاج الروسي الذي بلغ 9.63 ملايين برميل يومياً كان أعلى إنتاج في تاريخ روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.

وتبلغ أسعار صفقات البترول الخام الآجلة انخفاضاً بنسبة 16% مقارنة بالسعر القياسي الذي بلغته في أواخر أغسطس وكان 70.85 دولاراً للبرميل عقب إعصار كاترينا الذي أصاب ساحل خليج المكسيك.

ترجمة أشرف رفيق