شهد الاقتصاد الأميركي نهضة قوية بلغت 4.3 في المئة خلال الربع الثالث، وهو أفضل انتعاش ستشهده منذ أكثر من عام.
ويقدم هذا الأداء، شهادة حية على أن المناخ الصحي للاقتصاد، تمكن من التحسن، بالرغم من القوة المدمرة لاعاصير ساحل الخليج.
وقد اظهرت هذه الاطلالة الجديدة على النشاط الاقتصادي، الصادرة عن وزارة التجارة، ان النمو سار بمعدل أسرع من المعدل السنوي البالغ 3.8 في المئة، المبلغ عنه خلال الفترة الربعية الواقعة بين شهري يوليو .
وسبتمبر ويعكس الأداء المتجدد، نشاطاً أقوى في الانفاق من جانب المستهلكين، والقطاعات التجارية، بالاضافة إلى توجه استثماري نحو المشاريع السكنية، أكثر مما استخلصته التقديرات الأولية.
وكان الرئيس بوش تحدث عن تلك الأجواء بقوله إن العمال الأميركيين والقطاعات التجارية، واجهوا بشجاعة تحديات اعصارين، وأسعار بترول نارية.وبدوره قال كين ميلاند، رئيس »كلير فيو إيكونومكس« إنه أداء رائع للاقتصاد في كل المقاييس.
لقد أظهرت نتائج الربع الثالث قفزة كبيرة من الزيادة البالغة 3.3 في المئة في الناتج الإجمالي المحلي المسجلة خلال الربع الثاني من العام الحالي. والذي يقيس قيمة البضائع والخدمات المنتجة في الولايات المتحدة وهو أفضل ميزان للموقف الاقتصادي لأمة من الأمم.
ويذكر أن معدل نمو 4.3 في المئة يحاكي الأداء المسجل خلال الربع الأول من عام 2004. وكانت المرة الأخيرة التي بلغ النشاط الاقتصادي فيها ذروته، هي خلال الربع الثالث من عام 2003، عندما تجاوز الناتج الإجمالي المحلي خانة 7.2 في المئة.
ولقد فاقت القراءة المعدلة المتصاعدة للناتج الإجمالي المحلي خلال الربع الثالث توقعات المحللين الاقتصاديين، فقبيل نشر التقرير كانت التنبؤات تشير إلى أن الاقتصاد ستتراوح خطاه عند 4 في المئة.
ولقد كان للمستهلكين والفعاليات الاقتصادية دورهم البارز في الإبقاء على عجلة الاقتصاد في حركة دوران مستمرة، حتى في أحلك الأوقات عندما اضطروا لمماشاة الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة.
ومن جهة أخرى فإن الإنفاق الاستهلاكي شريان الاقتصاد الحياتي، نما بصورة مبهرة بلغت 4.2% في المئة خلال الربع الثالث.
وبدرجة أقوى من معدل النمو 3.9 في المئة، المقدر سابقاً، ويمثل الرقم الجديد أسرع الخطوات في الإنفاق الاستهلاكي منذ الربع الأخير لعام 2004. فقد شجعت القطاعات التجارية الإنفاق في مضماري الأجهزة والبرمجيات بمعدل سنوي 10.8 في المئة، خلال الربع الثالث.
وهذا أفضل من معدل النمو 8.9 في المئة المقدر سابقاً للفترة ذاتها، وبموازاة معدل نمو 10.9 في المئة المشاهد خلال الربع الثاني وإلى ذلك فإن الإنفاق في قطاع الإنشاءات الإسكانية وغيرها من المشاريع السكنية الأخرى نما 8.4 في المئة خلال الربع الثالث.
وذلك بزيادة لا بأس بها عن معدل نمو 4.8 في المئة المقدر مبدئياً ولكنه في الوقت نفسه أقل من 10.8 في المئة المسجل خلال الربع الثاني ولقد أظهر مقياس التضخم المربوط بتقدير الناتج الإجمالي المحلي، حدوث ارتفاع في الأسعار بمعدل 3.6 في المئة خلال الربع الثالث، أدنى بقليل من التقديرات الأولية للفترة.
وإذا ما استثنيت أسعار المواد الغذائية والطاقة، فإن قاعدة التضخم الرئيسية، التي يراقبها مجلس الاحتياط الفيدرالي عن كثب قد اعتدلت بصورة فعلية فقد ارتفعت قاعدة التضخم الرئيسية بمعدل 1.2 في المئة خلال الربع الثالث عن التقديرات الأولى، وانخفضت عن 1.7 في المئة خلال الربع الثاني.
وفي الوقت الذي أوهنت فيه الأعاصير من عزيمة الاقتصاد على وجه العموم فإن سوق العمل قاست الأمرين كنتيجة طبيعية لتلك الأعاصير فقد انخفضت نسبة التوظيف للمرة الأولى منذ عامين، غير أن كثيراً من الاقتصاديين يتوقعون استرداده لعافيته، وذلك في ضوء إضافة الاقتصاد لأكثر من 200.000 وظيفة خلال الشهر في غضون ذلك.
فإن قياساً لأرباح الشركات المربوطة بتقرير الناتج الإجمالي المحلي، أظهر انخفاض الأرباح بعد الاقتطاع الضريبي بنسبة 3.7 في المئة خلال الربع الثالث، عن الربع السابق، عاكساً بذلك تأثير الأعاصير وقد سجلت الأرباح على امتداد العام ارتفاعاً صحياً بلغ 9.4 في المئة.
ترجمة: وائل الخطيب