جمع المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس قبيل افتتاح مهرجان دبي السينمائي، فريق عمل فيلم الافتتاح »الجنة الآن«، والذي يتحدث عن الساعات الأربع والعشرين التي تسبق تنفيذ عملية انتحارية يقوم بها شابان فلسطينيان ضد الإسرائيليين.

المؤتمر الذي حضره مخرج الفيلم هاني أبو أسعد وصاحبا الدورين الرئيسين قيس ناشف وعلي سليمان، بدا هادئاً في البداية ولم يرغب أبو أسعد في الحديث مطولاً عن عمله حين طلب من مدير الجلسة مسعود أمر الله ذلك، واكتفى بالقول بأن الفيلم مجرد تعبير عن أشياء لا يمكننا القيام بها في الواقع.وقال أبو أسعد إن الدافع من وراء الفيلم كان بسبب الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي والممارسات الظالمة التي تمارس ضدهم، كما حاولنا تقديم الجزء الجميل من الحضارة مقابل الوجه القبيح الذي يستخدمه الإسرائيليون ضد شعبنا.

وتحدث مخرج الفيلم عن الصعوبات التي واجهها كادر العمل خصوصاً أثناء التصوير في نابلس، حيث كانت حياة الممثلين والفنيين معرضة للخطر على الدوام.

وأوضح أن قوات الاحتلال لم تمنع التصوير أو تفرض رقابة عليه لكنها بالمقابل لم تتحمل أية مسؤولية جراء إمكانية تعرض فريق العمل إلى أي أخطار، بل كانت تأخذ منا تعهداً بتحمل مسؤولية ما يجري على أرض الواقع.

وأكد أبو أسعد أنه تلقى دعماً لفيلمه من السلطة الفلسطينية، لكنه لم يكن دعماً مادياً، حيث اتخذت السلطة قراراً بأن يكون »الجنة الآن« ممثلاً لفلسطين في مسابقة الأوسكار العالمية.

وحول ردود الفعل الداخلية والخارجية على الفيلم، قال المخرج الفلسطيني بأنها كانت متفاوتة فبعض الفلسطينيين في الداخل، اعتبر أن الفيلم موجه ضد العمليات الاستشهادية، والبعض الآخر اعتبره تعبيراً عن رأي مختلف وهو شيء ديمقراطي لا يمكننا معاداته.

أما في الغرب فتعاملوا مع الفيلم من الناحية الشكلية والفنية أكثر من المضمون، كجماليات النص والصورة والإبداع في استخدام اللغة وغيرها من الصور التقنية.

وأكد أبو أسعد أن ميزانية الفيلم بلغت حوالي مليوني دولار، وأثنى على إدارة مهرجان دبي على جرأتها في اختيار »الجنة الآن« ليكون فيلم الافتتاح.

وعبر الممثلان قيس ناشف وعلي سليمان بكلمات قليلة عن دوريهما وصعوبة الشخصيتين اللتين ادياهما في الفيلم، وقال ناشف إن صعوبة الدور تكمن في كونه يتعرض لقضية سياسية حساسة ويزخر بالأحاسيس.

أما سليمان فأكد على جمالية النص الذي صاغ شخصية الشاب (خالد)، وهي شخصية معقدة لشخص وطني مندفع يعيبه التسرع، وقال إن أي شخص يوضع في مكان (خالد) لتصرف تصرفه نفسه في الفيلم.

نائل العالم