نظمت السفارة البريطانية في دبي حدثا مميزا في خطوة تعكس تزايد اهتمام قطاع الأعمال البريطاني بإمارة دبي وهو »يوم بريطانيا في المنطقة« لإتاحة الفرصة للشركات البريطانية فرصة الالتقاء بمسؤولي أقسام التجارة في السفارات البريطانية في منطقة الخليج، شمال أفريقيا .
ومنطقة الشرق الأوسط في آن واحد فيما حرصت السفارة البريطانية في دبي على مساعدة الشركات البريطانية في التعريف بالفرص التجارية المتاحة في المنطقة وأيضا لزيادة مستوى وعي تلك الشركات بالمنطقة.
وفي القاعة المخصصة لممثلي المكاتب التجارية البريطانية في المنطقة التقينا كلير إيفانز رئيسة قسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في دبي حيث قالت للبيان:
تلك هي المرة الأولى والتي ترعى فيها السفارة البريطانية ومجموعة رجال الأعمال البريطانيين بالإضافة إلى مكتب التجارة والاستثمارات البريطاني بالتعاون مع مجلس صناعة الطاقة ETC والمكتب البريطاني للتوعية والإنشاء BCCB هذا الحدث المهم والمميز.
وخاصة أنه يجمع ممثلي ومسؤولي المكاتب التجارية البريطانية في دول المنطقة ونتمنى أن يحقق هذا الحدث الهدف المرجو من ورائه وهو تعريف الشركات البريطانية بدول المنطقة وبالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في تلك الدول .
وقد وقع الاختيار على إمارة دبي وخاصة بأنها باتت مركزا تجاريا وماليا واستثماريا مهما في المنطقة لما تتمتع به من مناخ تجاري مثالي، وأضافت ان العديد من الشركات البريطانية تتخذ من دبي مركزا تجاريا وماليا لتوسيع أعمالها لباقي دول المنطقة.
ونلاحظ اليوم إقبالا أكبر على دول مثل ليبيا وقطر وخاصة أن تلك الدول باتت تشرع أبابها أمام الاستثمارات والشركات الأجنبية وفيها فرص تجارية واستثمارية ضخمة تبحث عن مستثمرين.
وأضافت أن الحدث يستضيف موظفي الأقسام التجارية في إثنتي عشرة سفارة بريطانية في المنطقة، وهو يمثل فرصة فريدة لرجال الأعمال البريطانيين لزيادة وعيهم بأسواق المنطقة وأيضا سيمنح هذا الحدث فرص وفيرة لإنشاء شركات تجارية في المنطقة.
%60 من نفقات مشاريع البناء في العراق للنفقات الأمنية والتأمينات
وقال ريك نادي من »بي سي سي بي« إننا شركة متخصصة في تقديم استشارات تتعلق بقطاع التشييد والبناء وخدماتنا تغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف نحن نمثل 275 شركة بريطانية يتركز حوالي 46 شركة منها في إمارة دبي، وقد لاحظنا مؤخرا أن هناك طلباً كبيراً وإقبالاً ضخماً على القطاع العقاري وعلي مشاريع التشييد والبناء.
وأضاف ان منطقة الشرق الأوسط باتت تعد من أهم مناطق العالم في قطاع التشييد والبناء وخاصة أن هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط يسيطر على ما نسبته 60% من القطاع ذاته مقارنة بمناطق العالم الأخرى.
. وأضاف نحن نسعى اليوم من خلال وجودنا للالتقاء بعملائنا في دبي وأيضا لتوثيق علاقاتنا التجارية مع المكاتب التجارية في دول المنطقة.
ونسعى أيضا لجذب الشركات البريطانية للاستثمار في الفرص الاستثمارية والتجارية الهائلة والمتاحة في دول المنطقة ولمساعدة الشركات العاملة في دبي على توسيع ونمو حجم أعمالها في المنطقة.
وأضاف ان الشركة تنظر عن قرب لفرص كبرى متاحة في قطاع التشييد والبناء في كل من الصين والهند ودول منطقة البحر الكاريبي مثل جمايكا وباربيدوس حيث لنا أسواق كبري هناك،وبشأن القوانين والتشريعات التجارية في دولة الإمارات والتي ينتظر أن يتم إدخال تعديلات بشأنها وخاصة فيما يتعلق ببند الشراكة المحلية، قال نادي:
عادة الشركات الغربية التي تبحث عن استثمارات في دول أخرى تهتم بعنصرين مهمين وهما، مستوى الشفافية في تلك الدول وقوانين التملك وتلك من أهم عناصر الجذب للمستثمرين، وفي نظري أن تحرير القوانين التجارية والاقتصادية سيساهم بلا شك في جلب المزيد من الشركات البريطانية للإمارات ولدول المنطقة الأخرى.
وعن حجم المشاريع المستقبلية المتاحة في العراق قال ان عدداً من شركاتنا في العراق، والأوضاع الأمنية غير المستقرة في المنطقة تحد من تدفق الشركات البريطانية للعراق، فما نسبته 60% من إجمالي نفقات المشاريع الخاصة بإعادة بناء البنية التحتية في العراق تصرف على التدابير الأمنية .
وعلي شركات التأمين على المشاريع وعلي حياة الأفراد والعمال العاملين في تلك المشاريع، مما يجعل مهمة تلك الشركات لمساعدة العراقيين و للقيام بمشاريع البناء والإعمار في العراق مهمة صعبة للغاية .
وفي قطاع المشاريع والبناء قال إن الإمارات تحتل المركز الأول فيما تحتل السعودية المركز الثاني، وأضاف انه لمس لدى القطريين اهتماماً كبيراً في قطاع إنشاء المراكز الرياضية.
وخاصة أن قطر ستستضيف دورة الألعاب الآسيوية في العام المقبل، قائلا ان الشركة تبحث عن فرص استثمارية عن قرب في كل من السعودية، عمان، قطر وإمارة أبوظبي والتي توقع أن يبرز نجمها في قطاع الإعمار والتشييد في العام المقبل.
من جانبه قال جون ريتشردسون رئيس مجموعة رجال الأعمال البريطانيين في ليبيا إننا هيئة مستقلة ولكن نحصل على دعم كامل من السفارة البريطانية في ليبيا.
وأضاف ان هناك 54 شركة بريطانية مسجلة وعاملة في ليبيا وبالدرجة الأولى في قطاع النفط والغاز هناك، بالإضافة إلى تواجد للشركات البريطانية في قطاع ومشاريع توليد الطاقة، وفي قطاعات أخرى عديدة في ليبيا.
وقال ريتشردسون أنا أقيم في ليبيا منذ 1991 وباستطاعتي القول أن الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في ليبيا باتت عظيمة مقارنة بالماضي، وأضاف أن هناك 55 حقلا نفطيا ليبيا تم بيعها مؤخرا في ليبيا لشركات عالمية، فيما تعتزم ليبيا بيع 100 حقل نفطي آخر خلال العام المقبل في خطوة لتوسيع وتحديث تلك الحقول.
وأشار إلى أن شركات بريطانية كبرى عاملة في القطاع النفطي مثل »شل« وشركات نفطية عالمية لها تواجد قوي في ليبيا، مشيرا إلى أن ليبيا تسعى إلى استثمار ما قيمته 30 مليار دولار في مشاريع تطوير وتحديث الحقول النفطية فيها.
واضاف ان ليبيا تصدر حوالي 1.7 مليون برميل من النفط يوميا فيما تسعى ليبيا إلي زيادة حجم إنتاجها النفطي ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميا في الفترة ما بين 5-10 سنوات المقبلة، وعن الانفتاح الاقتصادي قال أن الشركات الحكومية الليبية باتت تخرج من تحت مظلة الحكومة الليبية وباتت تنفتح بشكل أكبر على الأسواق الخارجية .
وأضاف ان ليبيا دولة من الصعب جدا تأسيس مشاريع وأعمال فيها، ولكن هناك ضمان بقطف ثمار مربحة بعد تلك المرحلة الشاقة، وأضاف ان القوانين والتشريعات التجارية باتت تتغير شيئا فشيئا.
والعديد من القطاعات الحكومية باتت في طريقها للخصخصة، فخلال نوفمبر الماضي تم إغلاق 26 شركة حكومية عاملة في قطاع التجارة والاستثمار وذلك للبدء في خصخصتها وبالتالي فتح باب فرص النمو أمام تلك الشركات، وقال ان 97% من صادرات ليبيا للعالم من النفط والغاز.
في حين قال السكرتير الأول في قسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في ليبيا تريفر هانز للبيان ان ليبيا تسعى لانفاق 7 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في مشاريع تحديث وتطوير البنية التحتية في المناطق السياحية الفقيرة جدا في خطوة لجذب 3 ملايين سائح إلى ليبيا .
وعن طبيعة الاستثمار في ليبيا قال الليبيون يريدون استثمارات خارجية فيما قوانينهم تفيد أن أقل ما يمكن استثماره هو 50 مليون دولار وهنا اتحدث عن القطاع غير النفطي.
وهذا بالتالي يحد من رغبة الشركات الغربية للاستثمار هناك فهناك حاجة ماسة لتحرير القوانين التجارية والاقتصاد الليبي بشكل عام إذا ما أرادت ليبيا جذب الاستثمارات الأجنبية إليها.
فالعديد من الشركات الغربية تنتظر لسنوات طويلة فقط لتأسيس شركات وأحيانا وبعد انتظار سنوات طويلة قد يأتي الرد بالنفي، أما فيما يتعلق بالاستثمارات في القطاع النفطي فالأمر مختلف ولا يوجد أي مشكلة فالاستثمارات في هذا القطاع متاحة وسهلة أمام الشركات الغربية .
أما بشأن القطاع البنكي فهو ضعيف جدا في ليبيا وأضخم بنك في ليبيا أصوله لا تتعدى 30 مليار دولار ولكنها بشكل عام بنوك جيدة ولكنها ضعيفة فهناك تخوف من قبل البنوك الحكومية من سيطرة القطاع الخاص عليها. وأضاف ان الوقت قد حان للنظر إلى الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في الأسواق الليبية.
وعلي ليبيا أن تغير نظرتها من الاستثمارات الأجنبية وأضاف ان العلاقات السياسية بين البلدين في تحسن مستمر وليبيا كانت شجاعة في التنازل عن ترسانتها النووية وعليها أن تكون أشجع وتحرر اقتصادها بشمل أكبر.
وقال ستيف سيمان سكرتير أول في قسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في الكويت: ان العلاقات التجارية بين الكويت وبريطانيا تاريخية وقديمة ومميزة وبريطانية صدرت ما قيمته 350 مليون جنيه إسترليني إلى الكويت في العام الماضي فيما زاد حجم الصادرات البريطانية خلال العام الحالي بنسبة 30% ونتوقع أن تصل إلى 500 مليون باوند مع نهاية العام الحالي.
وأضاف أن مكتب الاستثمارات في الكويت لديهم مكتب في لندن وعن طريق هذا المكتب تقوم الكويت باستثمار أموال لتعويض السيولة المالية والتي قد تتعرض لها في حالة انخفاض عائدات مبيعات النفط مستقبلا .
وعن المشاريع المقبلة في الكويت، قال ان هناك مشروعاً لبناء مدينتين في الكويت واحدة في شمال الكويت والأخرى في جنوب الكويت وتتسع المدينتان لعشرة آلاف نسمة وخاصة أنه يتوقع ان يصل تعداد سكان الكويت إلى 5 ملايين نسمة بحلول 2030.
وقال جون يارو رئيس قسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في الدوحة ان قطر تخطط لإنفاق 100 مليار دولار خلال السنوات الست المقبلة على مشاريع تطوير وبناء البنية التحتية فيها.
كتبت كفاية أولير:
