برامج البث المباشر في إذاعتنا المحلية صارت وسيلة ناجحة لحل الكثير من مشكلات الناس، وساهمت في تعزيز العلاقة بين الإذاعة والمواطنين والمقيمين والمسؤولين، وتعدى دورها الناجح، حل مشكلات أخوة عرب يقيمون في خارج البلاد.

وأصبح مذيعو البث المباشر نجوماً ــ على حق ــ يجرون الحوارات ببراعة مع المستمع ويحصلون بصبر وكياسة على الحلول من المسؤولين، ولكن هذا النجاح في رفع المعاناة عن المواطن وراءه جهد وأيضاً الكثير من المشكلات التي تبحث هي الأخرى لها عن حل!

هناك آمال وأمنيات لم تتحقق، لم يستطع مذيعو البث المباشر أن ينجحوا في تحقيقها إلى واقع، وفي هذا التحقيق الذي تواصل مع أكثر من مذيع في أكثر من إذاعة نتعرف على أبرز وأهم المعوقات، وما الذي يتوقع أن يضيفوه إلى برامجهم.

إذاعة دبي

راشد الخرجي من إذاعة دبي يقول: دورنا خدمة المستمع والعمل على إيصال شكوته أو قضيته إلى المسؤول، وغالبا نجد التجاوب السريع، بل يبادر البعض من تلقاء نفسه في الاتصال بالإذاعة مبديا استعداده لحل مشكلة احد المتصلين، ومثل هذا التجاوب يسعدنا جدا ويسهم في نجاح عملنا.

ونواجه عوائق أيضاً تحد من عملنا. ومسؤوليتنا كمذيعي ربط بين المستمع والمسؤول، تكمن في عدم تجاوب البعض من المسؤولين، وأحيانا تذهب محاولاتنا للاتصال بهم أدراج الرياح.

وتمنى المذيع راشد الخرجي أن يبدي المسؤول تعاونا اكبر خاصة عندما تكون القضية ذات طبيعة خاصة ومستعجلة.

إبراهيم المزروعي الذي أوكلت إليه مهمة إنسانية من قبل احد برامج البث المباشر تحت مسمى »المحقق« يقول عن مهمته: هي مهمة ذات طابعين الطابع الأول هو التخفي تحت مظلة مراجع في إحدى الدوائر الخاصة بخدمة الناس.

والطابع الأخر التأكد من صدقية الشكوى التي يكون احد المستمعين قد تقدم بها إلى البرنامج، وفي كل الأحوال نخرج بنتيجة واحدة وهي حل المشكلة، والصعوبة تكون فقط عندما لأنجد المسؤول المختص أو من نراجعه، حيث يعتبر البعض أن مانقوم به هو تدخل في عمله.

إذاعة أبوظبي

يقول المذيع جابر عبيد مدير إذاعة ابوظبي: الصعوبة الكبيرة التي تعيق مسيرة رسالتنا الإعلامية هي مسألة الراعي والتي تعد من الأساسيات في الوقت الحاضر، وبرنامج استديو واحد إذا أراد أن يقدم خدمة للمستمع عليه أولا البحث عن الداعم له، ويمكن القول إننا بصدد الانتهاء من هذه المشكلة التي ستسهل الكثير في عملنا.

الصعوبات الأخرى التي تواجهنا تكمن في المسؤول غير المتواجد أو الذي لايرد على المكالمات، وأتمنى ان يدرك الجميع أن الكل هو موظف لخدمة المواطن والمقيم، ولا فرق بين موظف كبير وآخر صغير.

أحب أن أشير إلى قضية مهمة جدا ربما لاينتبه لها البعض من المسؤولين وهي إن دور الأعلام ومنها الإذاعة هو كشف المسؤول المتخاذل في عمله، وإبراز المسؤول أو الموظف المجتهد والقائم بواجبه، وواجبنا نحن من خلال إذاعة ابوظبي هو خدمة المستمع وإيصال مشكلته أو قضيته أو حتى شكره لكل مسؤول في هذا الوطن الغالي على قلوبنا.

»الرابعة« والناس

عبدالله راشد بن خصيف »أبو راشد« من إذاعة الرابعة بعجمان يقول عن تجربته في برنامج »الرابعة والناس« : البرنامج يطرح آراء ومشاكلات الناس فقط، لكنه أيضا لايهمل الجانب الإنساني والخيري، وإضافةً لذلك يعود البرنامج بدخل مادي للإذاعة من خلال الإعلانات والرسائل النصية المدفوعة.

ومشكلتنا أحيانا في المستمع الذي يطرح قضية قد تكون ليس من مهام الإذاعة طرحها إعلاميا، أو يطلب دعماً مادياً يصعب توفيره، وأدعو المستمعين ان يكونوا على قدر كبير من الوعي خاصة أثناء عرض مشكلاتهم مباشرة على الهواء.

استديو 5 بإذاعة رأس الخيمة

من استديو 5 بإذاعة رأس الخيمة قال نائب مدير الإذاعة محمد غانم مصطفى: على مدى ثلاث ساعات يوميا باستثناء الخميس والجمعة نتلقى جميع الاتصالات من المستمعين لطرح قضاياهم ومشكلاتهم، وأحيانا نفتح حواراِ مباشراً بين المستمع والمسؤول ونكون نحن فقط همزة الوصل بينهما.

ومثل هذه الحوارات تتيح للمتصل طرح المشكلة أو الاستفسار والاستماع للحل في الوقت نفسه، وفي بعض الأحيان نستمع للمشكلة ثم نعرضها على المسؤول ونسمع رأيه، وفي مثل هذه الحالات تكون الإجابة سريعة باستثناء البعض الذي قد يتهرب من الرد دون ان نعرف رأيه أو تبريره لذلك.

وأتمنى ان يدرك المسؤول أن دور الإذاعة لايعني التشهير به أو كشفه ، وإنما هو البحث عن الحقيقة خاصة عندما تكون مرتبطة بخدمة احد المواطنين أو المقيمين في الدولة، وعندما يقوم البعض من المسؤولين أو حتى الموظفين في الدوائر الخدمية بصد المراجع، فان دور الأعلام هو متابعة هذا المسؤول وكشف إهماله.

وبرامج البث المباشر في إذاعاتنا المحلية تلعب دورا كبيرا في رسالتها الإعلامية والإنسانية وتسهم في حل كثير من قضايا المستمعين، وهناك رسائل شكر يستلمها مذيعو هذه البرامج من كبار المسؤولين تحثنا على المتابعة وإعطاء المواطن والمقيم الأولوية في عرض قضيته حتى ولو كانت مع اكبر مسؤول في الدولة.

تحقيق جميل محسن