من هو في وارد العمل يقع في الأخطاء. جملة مكررة على الدوام، والأهم من تكرارها أن يستمر العمل ويتكرر. والعمل ارتبط في كل الأديان والشرائع بالعبادة. إذ أنه قيمة المرء والجماعات والثقافات على اختلاف مشاربها.
وفي مهرجان دبي السينمائي الدولي عمل جاد وكبير وحقيقي، مهما كثرت أو قلت حوله الانتقادات المخطئة والمحقة. وإذا كان هناك شيء من ارتباك في عملية التنظيم فهو مبرر لسببين الأول: المهرجان في دورته الثانية أي أنه يافع لم يكتسب خبرة طويلة بعد.
والثاني: هو حقيقة ثابتة لا يعرفها من لم ير إلا مهرجانات السينما الكثيرة الأخرى، العالمية منها والعربية ففي مهرجان مثل مهرجان القاهرة الذي انطلق منذ 30 سنة تكاد الفوضى العارمة أن تحوله إلى سوق كل »بائع« ينادي على ليلاه.
وفي مهرجان »البندقية« أعتق المهرجانات السينمائية العالمية على الإطلاق تتكرر الانتقادات الإعلامية خصوصاً حول الخدمات الصحافية التي يقدمها المركز المختص كأن يسمحوا لك باستخدام خط الإنترنت لثلاث دقائق فقط، مع أن الصحافيين الذين يقومون بتغطية الخبر تجاوزوا الألف.
وفي مهرجان برلين يقع المدعو في حالة من الغموض خلال بحثه عن بطاقة دخوله إلى العروض في كل المكاتب الإدارية للمهرجان ولا يجدها، وليس له من حل إلا الاتصال بالمستشفيات أو بمراكز الشرطة عله يجد ما ضل عنه.
شيء من الارتباك وشيء من الفوضى »غير المنظمة أو الخلاقة«، لا يضران بحدث سينمائي ضخم كمهرجان دبي السينمائي أو غيره. قال شهيد لبنان المغفور له رفيق الحريري حين بدأ بمسيرة الإعمار في البلد الشقيق قولاً شهيراً يصح استخدامه هنا: »الشغل ماشي والحكي ماشي«.