اعتبر وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي أمس وقبيل ساعات من بدء الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في الكويت اليوم الاثنين انه »من غير الضروري على الارجح« تغيير مستوى الإنتاج في أوبك ملمحا إلى انه من غير الضروري ايضا تمديد العمل بقرار المليوني برميل الإضافية.
وقال النعيمي لدى وصوله للكويت لتمثيل بلاده، اكبر مصدر للنفط في العالم، في الاجتماع »الارجح انه من غير الضروري المساس بسقف الإنتاج او مستوى الإنتاج«.
وكان رئيس منظمة أوبك وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح قال أول من أمس السبت ان هناك توافقا في أوبك على الحفاظ على حصص الإنتاج الرسمية الحالية للمنظمة لتبقى في مستوى 28 مليون برميل يوميا ومواصلة الإنتاج الحالي اي حوالي 30 مليون برميل يوميا مع احتساب العراق الذي لا يشمله نظام الحصص.
في المقابل المح النعيمي إلى انه لا يرى من الضروري ان تمدد أوبك العمل بقرارها الذي اتخذته في اجتماعها الوزاري في فيينا في سبتمبر الماضي بطرح مليوني برميل اضافية عند الاقتضاء وذلك لتلافي آثار اعصاري كاترينا وريتا في الولايات المتحدة.
وقررت أوبك خلال اجتماعها في سبتمبر وضع مليوني برميل نفط زيادة عن إنتاجها في تصرف السوق في حال كان هناك طلباً على ان ينتهي هذا العرض في 31 ديسمبر.
وسيتأتى معظم هذا الإنتاج الإضافي في حال استخدامه من المملكة العربية السعودية، الوحيدة التي تتوفر فيها طاقة إنتاج اضافية غير مستخدمة بالرغم من ان نوعية هذا الخام الاضافي اقل جودة.
وقال النعيمي »لقد عرضنا مليوني برميل غير ان احدا لم يطلب برميلا واحدا«. واضاف »هل هناك طلب على هذا (المعروض)؟ لقد عرضناه منذ شهرين ونحن الآن في الشهر الثالث ولا احد طلبه«. وكان عدد من الدول الاعضاء ايدوا السبت تمديد العمل بالقرار.
واشار ايضا إلى ان احتياطي المنتجات النفطية »بصدد التكون من جديد« ما يدل على ان الاسواق مزودة بشكل جيد ما مكن من تحويل جانب من النفط المعروض إلى الاحتياطات.
وقال »انظروا إلى المخزونات. لا اعتقد ان هناك طلب على هذا المعروض الاضافي«. وتابع »سنعمل ما بوسعنا للحفاظ على عرض آمن ومضمون كما هي العادة« مشيرا إلى ان الإنتاج السعودي وصل في ديسمبر إلى مستوى 9.5 ملايين برميل يومياً.
واضاف ان »مصدر القلق الرئيسي للاقتصاد العالمي لا يكمن في مستوى الاسعار بل في تذبذبها«. وجدد التأكيد ان المستهلكين يعانون من الضرائب العالية على المنتجات النفطية اكثر منه من السعر الفعلي لبرميل النفط.
وفي ذات السياق قال وزير الطاقة القطري عبدالله العطية انه يتوقع أن تترك منظمة أوبك مستوى الإنتاج بلا تغيير. وأوضح »نعتقد أن السوق ستستقر«.
من جهة أخرى، قال مندوب في أوبك إن المنظمة ستجتمع في يونيو من العام المقبل في كراكاس عاصمة فنزويلا كما ستجتمع في العاصمة النيجيرية ابوجا في يناير 2007 .