يستعد المخرج الفرنسي اليوناني الأصل كوستا غافراس لإنتاج فيلم في الجزائر يتناول التعذيب الذي مارسه الجيش الفرنسي خلال أحداث مايو 1945 التي خلفت أكثر من 45 ألف قتيل خلال أيام قليلة شرق الجزائر.
ووضع غافراس سيناريو الفيلم ويخرجه الفرنسي لوران هيربييه ويحمل اسم »سيدي العقيد«. كون عمليات التعذيب التي طالت مئات من الجزائريين المعتقلين خلال مظاهرات دعت لاستقلال الجزائر بمناسبة نهاية الحرب العالمية الثانية، كان يشرف عليها ضباط سامون برتبة عقيد.
وسيركز الفيلم على أنواع التعذيب التي كان يمارسها الجلادون الفرنسيون في حق مناضلي الحرية والمواطنين الجزائريين. ويتناول الفيلم أجواء الرعب التي فرضها جيش الاحتلال من خلال تطبيق سياسة »الأرض المحروقة« والقتل الجماعي والمعتقلات.
ويفترض أن يقيم غافراس مؤتمراً صحافياً اليوم الأحد في إطار الترويج لفيلمه الأخير »camphet« الذي سيعرض في القاعات الجزائرية ابتداء من الأربعاء المقبل. وكان هذا الفيلم قد لقي نجاحاً باهراً في فرنسا وهو يتناول بلغة السينما العولمة وإفرازاتها الفتاكة.
وقال مسؤول من وزارة الثقافة الجزائرية إن كوستا غافراس سيحل في مدينة سطيف خلال إقامته بالجزائر مع زوجته ميشيل هاي والمخرج لوران هيربييه للوقوف على المواقع التي سيتم فيها التصوير على اعتبار أن »سطيف« ستكون إلى جانب »قالمة« و»خراطة« المناطق التي يتم تصوير معظم المشاهد فيها وهي أكثر مناطق الجزائر تضررا من تلك الأحداث.
يُذكر أن كوستا غافراس سبق له أن أخرج فيلم »زد« عام 1969 بالجزائر وفاز بعدة جوائز عالمية، فضلاً عن »Hanna« الذي يتناول القضية الفلسطينية.
