الفيلم الذي تم تصويره في صنعاء القديمة وأثار جدلاً واسعاً واشترك في تمثيله ممثلون من بريطانيا ومن لبنان، نبيل صابر وسحر الاصبحي (اليمن) دانيا محمود(لبنان) باولو رومانو (بريطاني) أحرز جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الــ 29 التي اختتم فعاليته أمس الأول في القاهرة.
وتدور أحداث الفيلم حول المجتمع الذي تحكمه التقاليد المقيدة لرغبة الفرد، حيث يكتشف طارق ليلة زفافه أن المرأة التي أحبها ليست هي الثرية التي هو مقبل على إتمام الزواج منها، بل هي مجرد فتاة يتيمة ومن الطبقة الفقيرة، ويفترض أن يختار بين الزواج، والتقاليد فيصبح مشتتاً بين الحب من ناحية، والمجهول من ناحية أخرى.
ويناقش الفيلم الصراع بين القيم المجتمعية الحديثة والقديمة، لكنه يحترم أخلاق المجتمع اليمني و الثقافة الإسلامية، وأحداثه عبارة عن ممارسات ومفاهيم تقليدية يتم مواجهتها ومعالجتها في الإطار الاجتماعي والثقافي السائد، فيتطرق على سبيل المثال للحبّ، والقبيلة.
وعادات الزواج اليمنية ولبس الحجاب، والاضطراب الداخلي الذي ينتج من تغيير القيم الاجتماعية في عصرنة المجتمع تشكّل الموضوع المحوري في القصّة.
وكان قد شارك به المخرج في مهرجان كان العالمي الفيلم السينمائي اليمني الأول للمشاركة في العروض والترويج ولكن ليس للمنافسة في أيام المهرجان التي نظمت في الحادي عشر من مايو الماضي.
يذكر أن فيلم يوم جديد في صنعاء والذي هو من إخراج السينمائي اليمني البريطاني بدر الحرسي يعد الأول من نوعه في الجزيرة العربية وقد تم تصويره في مناطق مختلفة بين صنعاء ولندن حيث أمضى مخرجه (60) يوماً بصحبة نحو (20) فنياً ومختصاً في التصوير السينمائي من دول عربية وأوروبية وما يزيد على(70) ممثلاً أجنبياً.
ويمنياً داخل أحياء وأزقة مدينة صنعاء القديمة، وكان »يوم جديد في صنعاء« أول فيلم يمني يعرض ضمن فعاليات مهرجان »كان« السينمائي الدولي بفرنسا، ومن المقرر أن يعرض الفيلم في مهرجان دبي العالمي هذا الشهر ومهرجان مسقط للأفلام في يناير المقبل.
إلى جانب عرضه في نحو 80 مهرجاناً للأفلام السينمائية في أوروبا وأميركا واليابان خلال السنوات المقبلة.. هذا وقد بلغت كلفة إنتاج فيلم »يوم جديد في صنعاء القديمة« 750ألف دولار.
وأثار تسرب سيناريو الفيلم لغطاً واسعاً وانتقاداً حاداً لدى أوساط اجتماعية يمنية أثناء تصويره العام الماضي، كما واجه الكاتب والمخرج اليمني بدر الحرسي (بريطاني الجنسية) وطاقمه الفني انتقادات وشكاوى عديدة.
وصلت قبة البرلمان اليمني، الذي شكل ـــ آنذاك ـــ بالاشتراك مع وزارة الثقافة لجنة من أعضاء البرلمان وعدداً من المحامين وخطباء المساجد والمسؤولين في الثقافة لمراجعة سيناريو الفيلم، وحذف بعض العبارات المرتبطة بالقضايا الدينية التي كانت مثار خلاف حول قصة الفيلم، واستبدالها بعبارات أخرى.
ويعد (يوم جديد في صنعاء القديمة) رابع أفلام بدر الحرسي؛ حيث سبق له في العام 2001 تصوير وإنتاج »الشيخ الإنجليزي، والجنتلمان اليمني«، وثائقي ثم »سقطرى..
جزيرة دم الأخوين« وثائقي 2002، و»اليمن والحرب ضد الإرهاب« وثائقي 2003م وهوحاصل على ماجستير الإنتاج الدرامي من كلية جولد سميث بجامعة لندن.
وأصبح مديرا لفرقة (بلوهار ليكين) المسرحية، ألف وأخرج 9 مسرحيات في لندن وأدبرنج، كما أخرج وأنتج عدة أفلام وثائقية للقناة الرابعة البريطانية »واي تي إن« و»إم بي سي« و»فيليكس فيليمز«.
وجاءت نتائج مهرجان القاهرة السينمائي في دورته التاسعة والعشرين بحصول الفيلم الفنلندي (ام لي) على الجائزة الكبرى والفيلم الألباني (العين السحرية) على الجائزة الثانية، كما فاز مخرج الفيلم الأول على جائزة الهرم الذهبي اكبر جوائز المهرجان، وكرم المهرجان المخرج الفلسطيني هاني أبو السعد عن فيلمه (الجنة الآن).
يذكر ان 15 فيلماً شاركت في المسابقة الرسمية بالمهرجان منها الفيلم المصري (ليلة سقوط بغداد) ورشح ضمن ثلاثة أفلام لجائزة احسن فيلم عربي وكسب الجائزة الفيلم اليمني.
