أعلنت »الماسة القابضة« في دبي أمس عن تأسيسها مؤسسة أمنيات للتطوير العقاري، لتصبح بذلك العضو السادس في المجموعة التي كانت حتى الآن تتضمن خمس شركات.

وتستند الشركة الجديدة إلى ريادة شقيقاتها في مجالات التقنية، بحيث تنفرد المباني التجارية والسكنية التي ستقيمها في دبي وبقية أنحاء الشرق الأوسط باشتمالها على تجهيزات تكنولوجية مبتكرة، تمثل أحدث ثمار التقنية المتطورة في مجالات شتى.

وقال مهدي أمجد، رئيس »الماسة القابضة« وكبير مديريها التنفيذيين، »إن الشركة الجديدة تأسست برأسمال مصرّح قدره 300 مليون درهم، والمدفوع منه 150 مليون درهم« وأضاف أمجد أن مؤسسة أمنيات للتطوير العقاري سوف تتخذ من تسمية «أمنيات للعقارات» علامةً تجاريةً لها، وأنها ستكون إحدى الشركات التابعة لمجموعة الماسة القابضة المملوكة لها بالكامل.

ويمثل إنشاء أمنيات للعقارات« كشركة متخصصة تحوّلاً مهماًً في نشاطات «الماسة القابضة» على الساحة العقارية. فخلال السنوات الخمس الماضية، كانت المجموعة تباشر نشاطها العقاري عبر قسم من أقسامها، تولى تنفيذ العديد من المشاريع الإستثمارية الناجحة في كل من بريطانيا وإيران.

وقد بدأت الماسة القابضة بالتفكير في تحويل القسم إلى شركة متخصصة قبل أكثر من سنة، خاصة خلال الفترة التي شهدت إنطلاق الطفرة العقارية في دبي.ورغم أن »أمنيات للعقارات« ستبدأ نشاطها بمشاريع يتم تنفيذها في دبي، إلا أن خططها المستقبلية تشمل التوسع باتجاه أسواق أخرى في الشرق الأوسط.

وسوف تركز الشركة على المشاريع التي تلعب فيها التكنولوجيا المتطورة دوراً فاعلاً في إثراء حياة الإنسان، مستندة في ذلك إلى حصيلة هائلة من الخبرة والدراية تراكمت لدى »الماسة القابضة« وشركاتها الأخرى على مدى سنوات.

من جهته قال إيهاب شولي، كبير المديرين التسويقيين لدى الشركة الأم، إنه »انطلاقا من المكانة المتصدرة التي تتبوأها »الماسة القابضة« في قطاع التقنية المتطورة، قررنا استغلال إمكانياتنا في ذلك القطاع لتوفير مساكن ومكاتب مستقبلية، لم يسبق لها مثيل على مستوى الشرق الأوسط، بل ربما على مستوى العالم«.

وأوضح »الذي يشغل أيضاً منصب رئيس إدارة التسويق والنائب الأول للرئيس لدى »أمنيات للعقارات«، أن المباني التي تعتزم الشركة إنشاءها، سواء أكانت سكنية أو تجارية، سوف تتضمن مميزات مستقبلية متطورة، منها مثلاً إمكانيات التحكم الصوتي بالتجهيزات.

وقال مضيفاً: »تقنيات الروبوت ـــ أو ما يسمى الرجل الآلي ـــ ستكون في مقدمة اهتماماتنا، فربّة البيت المقيمة في شققنا يمكنها مثلاً أن تعهد إلى أجهزة الروبوت بإنجاز المهام المنزلية الرتيبة، بدءاً من التنظيف بالمكنسة الكهربائية، مروراً بتنظيف الحمامات والمطابخ وشطفها، وصولاً حتى إلى كيّ الملابس!«.

عن عبارة »حياة المستقبل، اليوم« التي تتخذها الشركة شعاراً لها، قال شولي: »أمنيات هو اسم الشركة، وتحقيق الأمنيات هو هدفها؛ فمعايشة المستقبل بالنسبة لنا تعني أن نتيح لزبائننا في دبي وفي المنطقة الفرصة ليعيشوا حياة الغد في يومهم الحاضر، وأن يقطفوا من ثمار التكنولوجيا قبل غيرهم بسنوات«.

وأكد رئيس إدارة التسويق لدى «أمنيات للعقارات» أن التجهيزات التقنية المتطورة سوف تكون سمة لجميع المشاريع التي تنفذها الشركة، سواء أكانت وحدات سكنية أو مكاتب أو محلات تجارية.

وقال موضحاً: »في مبانينا الخاصة بالمكاتب، سوف يزوّد المكتب بتجهيزات تتيح له أن يتصل بصاحبه ويقرأ على مسامعه ما ورده من رسائل بالبريد الإلكتروني، وأن يساعده حتى على عمل الترتيبات للاجتماعات ودعوة المشاركين فيها«. أما المنازل، فقد قال شولي أنها ستكون مستقبلية لدرجة أن بعضها سيزوّد بأجهزة روبوت تقوم مقام الحيوانات المنزلية الأليفة!

فيما أكد تيم ويلسون، مدير إدارة المبيعات والنائب الأول للرئيس لدى »أمنيات للعقارات«، على أن الشركة سوف تدخل جميع قطاعات التطوير العقاري وعلى جميع المستويات.

وأشار »سوف نتولى تطوير عقارات تتضمن عناصر سكنية ومكتبية وتجارية، بل ربما تشتمل بعض مشاريعنا على عناصر فندقية. وفي جميع الأحوال، فإن التجهيزات التكنولوجية المتطورة ستكون القاسم المشترك بين جميع عقاراتنا على اختلاف أنواعها وأغراضها«.

وتعتزم »أمنيات للعقارات« كشف النقاب عن أول مشاريعها في دبي خلال الأسبوع الأخير من يناير المقبل، علماً بأنها قد أمّنت لمشاريعها عدداً من الأراضي ذات المواقع المتميزة في أنحاء مختلفة من المدينة. بالتزامن مع ذلك، تعكف الشركة حالياً على دراسة وتحليل الفرص المتاحة في جميع بلدان المنطقة.

عن ذلك، يختم مهدي أمجد حديثه قائلاً: »إننا عازمون على أن نصبح شركة عقارية إقليمية بكل معنى الكلمة، وعازمون على أن نكون الخيار الأول للباحثين عن عقارات متميزة حاضراً ومستقبلاً«.

ولفت مهدي أمجد إلى مسائل أخرى متعلقة بالشركة الأم، منها تغيير اسمها التجاري من »مجموعة الماسة« إلى »الماسة القابضة«. منوّهاً إلى أهمية القطاع العقاري بالنسبة للشركة، وأضاف أمجد:

»لقد بدأنا كشركة متخصصة في تقنية المعلومات، ولكن مع تواصل نمونا وبلوغ أعمالنا حجماً يقاس بمئات الملايين من الدراهم، قررنا التوسع باتجاه قطاعات أخرى لتقليص حجم المخاطر الناجمة عن التقلبات السريعة لسوق المعلوماتية. وقد وجدنا في سوق العقارات ملاذاً آمناً لاستثماراتنا«.

وتمكنت الشركة الوليدة من تحقيق نجاحات كبيرة وسريعة، لفتت إليها أنظار »مجموعة الميرة« الكويتية، الرائدة في مجال مبيعات التجزئة منذ حوالي 25 عاماً. آنذاك، أقدمت المجموعة، التي تملك سلسلة من متاجر الهايبر ماركت في الكويت.

ويرأس مجلس إدارتها الحاج/ إسماعيل جنتي، على شراء حصة قدرها 50% في »الماسة«، في استثمار ساعد الأخيرة على تحقيق المزيد من النمو والتوسع. ومنذ ذلك الحين، يشغل الحاج/ جنتي منصبه الحالي كرئيس لمجلس إدارة »الماسة القابضة«.

ويعمل لدى »الماسة القابضة« حوالي 250 شخصاً من 30 جنسية مختلفة. أما نشاطاتها، فتغطي في الوقت الحالي أكثر من 60 دولة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا. وتزاول المجموعة أعمالها انطلاقاً من مكاتب عائدة لها في 12 بلداً، أكبرها مكتب المقر الرئيسي في دبي.

وتوقع طوني مانينغ، كبير المديرين الماليين لدى كل من »الماسة القابضة« و»أمنيات للعقارات«، أن يصل حجم أعمال المجموعة ككلّ إلى ملياري درهم بحلول نهاية العام الجاري، مما يمثل زيادة قدرها 440 مليون درهم مقارنة بالعام الماضي. وعلى حد قوله: »سنواصل هذا العام المحافظة على مستويات النمو السنوي الممتازة التي حققناها منذ تأسيس المجموعة«.

وأضاف لدى »الماسة القابضة« أن جميع الشركات التي تنضوي تحت مظلتها قد حققت مستويات أدائية عالية هذه السنة، بما فيها الشعبة الخاصة بالاستثمار العقاري التي تحولت الآن إلى شركة قائمة بحد ذاتها.

ومع تأسيس الشركة الجديدة، فقد باتت المجموعة تتضمن ست شركات، هي: «الماسة لتوزيع منتجات تقنية المعلومات«، »الماسة لحلول الأعمال«، شركة »أنظمة الأداء«، شركة »حلول التوظيف«،شركة »إيه.آر.تي إنترناشيونال«، إضافة إلى »مؤسسة أمنيات للتطوير العقاري« التي تم إنشاؤها أخيراً وتعرف اختصاراً بعلامتها التجارية »أمنيات للعقارات«.

وأعرب عن تفاؤله باستمرار مستويات الأداء الممتازة، وقال »إننا نتوقع لمشاريعنا العقارية في دبي والشرق الأوسط أن تساهم بشكل ملموس في نمو مجموعتنا خلال السنوات القليلة المقبلة، لا سيما وأننا كمجموعة نهدف إلى مضاعفة حجم أعمالنا ثلاث مرات على مدى السنوات الخمس المقبلة«.

وأضاف »رغم أن المجال التقني سيواصل احتلال مكانة مركزية في أعمال »الماسة القابضة«، إلا أن المجال العقاري مرشح لتقديم اسهامات لا تقل أهمية في العوائد والأرباح التي نحققها«. وذكر أن الرأسمال المدفوع للشركة سوف يضاعف إلى 300 مليون درهم وهو الرأسمال المصرح به ليواكب النمو المنتظر، وسوف تقوم الشركة بالإعلان عن شراكات استراتيجية لها وزيادات الرأسمال في المستقبل القريب.