دشن بنك مسقط برنامج الوثبة الذي يعتبر نقلة كبيرة للمشاريع الصغيرة وهو برنامج شامل لحلول الإقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة.

وقال المهندس علي بن مسعود السنيدي وزير الشؤون الرياضية العماني الذي رعى الحفل »إن نمو وازدهار قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعتبر عنصراً حيوياً وفاعلا لتنمية الاقتصاد الوطني، وبالتالي استمرار نمو فرص العمل في سلطنة عمان.

ومن هذا المحفل فإنني أتوجه بالدعوة بأن يقوم رجال الأعمال والمستثمرون إجمالاً في قطاع الأعمال بالتوجه بكل جدية لتبني مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

حيث يوفر ذلك خيارا ناجعا لظاهرة التوظيف التي قد تواجه البعض. إن هذا الوطن المعطاء يقدم لكم فرصا ذهبية، فلا تترددوا في استغلالها من خلال بذل الجهود اللازمة لإخراجها إلى حيز الوجود«.

إن وجود العديد من المبادرات الحكومية مثل مشروع سند وصندوق تمويل الشباب بالإضافة إلى مبادرات القطاع الخاص مثل »انطلاقة« والآن »الوثبة« التي نقوم بتدشينها، فليس على شباب هذا الوطن إلا العمل الجاد والدؤوب بتحويل الأحلام إلى حقائق. وبالتالي هذا ما نعول عليه بأن نقوم بتحقيق قفزة نوعية تجاه المستقبل.

يجزم الاقتصاديون في العالم أن الصناعات المحلية الصغيرة والمتوسطة القوية تلعب دوراً حاسماً في دعم النمو والتنمية لأي اقتصاد وطني.

وبالإضافة إلى المساهمة في زيادة الناتج القومي الإجمالي للبلاد فإنها أيضاً مصدر قيم لخلق فرص العمل. وهذا جانب أكثر أهمية في تنمية وتطوير بلد مثل سلطنة عمان التي تعتبر حالياً في مرحلة التحول الاجتماعي ــ الاقتصادي والصناعي.

ووفقاً لتقرير البنك الدولي الذي صدر مؤخراً، فإن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة النشطة والفاعلة في سلطنة عمان يتراوح بين 15.000 إلي 20.000 وتنمو بمعدل 1.5% في السنة والتي تعتبر ذات مستوى نمو متواضع.

وقال عبدالرزاق بن علي بن عيسى الرئيس التنفيذي للبنك في هذه المناسبة »وجد مؤخرا عن استبيان لبيئة الأعمال العالمية الذي غطى 4000 شركة في 54 بلداً أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعاني من مشاكل تمويل تعتبر معوقا أساسيا لنمو هذه الشريحة.

ويجب النظر إلي الوثبة كمساهمة منا في الجهود القيمة التي تبذلها كل من وزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة والبنك المركزي العماني لتطوير وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان. ونأمل أن يساعد برنامجنا الخاص بحلول الإقراض العديد من المؤسسات في سلطنة عمان«.

ومبدئياً سيتم طرح 6 فئات للبرنامج ــ تمويل رأس المال العامل، تمويل التجهيزات، تمويل المستحقات، تمويل الواردات، تمويل العقود وتمويل سندات قبض بطاقات الاعتماد.

وسيقوم برنامج الوثبة باستبدال وسائل التسهيلات والإقراض المعهودة والسارية المفعول حاليا. وتوضيحاً لسبب اختيار البنك لهذا البرنامج قال عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي للبنك:

» خبرتنا في هذا المجال خلال السنوات السابقة عززت من قناعتنا بأن برنامج الإقراض الرسمي سيؤدي إلي تحقيق فوائد أكيدة لهذا القطاع لا سيما فيما يتعلق بسهولة تقديم الطلب، التقييم، صرف ومراقبة القروض والتسهيلات المالية الأخرى.

سيتم طرح برنامج الوثبة لحلول الإقراض عن طريق مديري الحسابات المختصين في كل أنحاء السلطنة وسوف تستخدم أحدث النماذج الخاصة لتقييم مخاطر الائتمان للوصول إلى جميع طلبات العملاء«.

سيتم عرض البرنامج للمؤسسات التجارية الصغيرة ذات مبيعات سنوية تقل عن 250.000 ريال عماني والتي تتطلع لنمو أعمالها وسوف يقدم برنامج الوثبة حتى 100.000 ريال عماني فيما يتعلق بالتمويل.

ومن أجل تقديم مزيد من الحوافز المثيرة لهذا القطاع، يخطط البنك أيضاً لإدخال الخدمات الاستشارية المعززة وبذلك يقدم البنك الاستشارات المهنية لهذا القطاع فيما يتصل بأعماله، اقتصادات المشروع المتصلة به والخيارات المالية المختلفة.

كما سيساعد البنك أيضاً في تسهيل الارتباط مع الأطراف ذات العلاقة بهذه الأعمال ولجميع الأعمال في مجال برامج المحاسبة، استراتيجية الأعمال وخطط الأعمال الخاصة بالاستشارات والحلول المالية.

مسقط ــ البيان: