تركت أول تجربة ديمقراطية في الإمارات انطباعات إيجابية بعد أن شهدت دولة الإمارات أول انتخابات ديمقراطية في تاريخها من خلال انتخابات غرفة التجارة والصناعة في أبوظبي، عقب أيام من إعلان قرار انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الفيدرالي وبحماس شديد.
ونقلت مجلة »ميد« الاقتصادية عن سلوى الشيباني المرشحة في ذاك اليوم قولها إن الانتخابات أمر إيجابي وأن هناك موقفاً طيباً بين المرشحين وهي »تجربة جيدة نتعلم منها«. ونقلت عن المرشح خالد البادي قوله إن الانتخابات أمر جديد على الإمارات وأنها تشكل تحدياً، وتوقع أن تطبق بعد أعضاء مجلس غرف التجارة في هيئات حكومية أخرى. وقال إن الانتخابات جيدة لمستقبل البلاد وللقيادات الشابة، وإنها خطوة جيدة نحو الديمقراطية.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قد أعلن عن الانتخابات في نصف أعضاء المجلس الوطني الفيدرالي إلى البالغ عددهم 40 عضواً، لأول مرة في البلاد، ولاقى القرار تفاؤل حذر. ونقلت مجلة »ميد« عن عبدالخالق عبدالله الخبير في العلوم السياسية قوله إن الإمارات تأخرت في التوجه الديمقراطي مقارنة بالآخرين لكنه أضاف انه من الأفضل حدوث ذلك متأخراً بدلاً من أن لا يحدث أبداً، وقال لقد خرجنا من مرحلة الإصلاح التي استمرت 10 سنوات.
وقال عبدالله لم يعد الوضع مريحاً سياسياً وكان يمثل صورة محرجة قبل هذا القرار. وأضاف أن المجلس سواء كان منتخباً أو معيناً لن يكون له تأثير إلا إذا تزامنت هذه التغيرات مع تزايد السلطات التشريعية.
وأشار إلى أن الاهتمام بانتخابات غرف التجارة والصناعة في أبوظبي يشير إلى أن هناك اهتماماً بالمشاركة الشعبية.
وقال العتيبة بن سعيد القتيبة قبل الانتخابات، وهو أحد الفائزين فيها، إن كثيراً من الناس يريدون نقل آرائهم إلى الشيوخ وسوف يحمل مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة هذه الآراء إليهم. ويعتقد القتيبة ان المجلس سوف يدفع نحو إصلاحات في اللوائح ويقلل من العقبات البيروقراطية أمام الاستثمار الأجنبي.
وأعرب المرشحون من الوافدين عن رأي مماثل أيضاً فقال محمد عواد الفلسطيني، الذي عاش في أبوظبي 24 سنة إن المجلس يستطيع تمرير العديد من القضايا إلى الحكومة ويستطيع أن يقنعها.
وقد تركت أول تجربة ديمقراطية في الإمارات انطباعاً حسناً لدى المرشحين، لكن أحدهم لاحظ أن بعض المرشحين ليسوا أمناء كما ينبغي أن يكونوا وهذا هو الجانب السيىء، وأكد أن مجتمع الإمارات يتمتع بميزة الأمانة، لكنه أعرب عن خشيته من تغير هذه الميزة.
ترجمة: أشرف رفيق