تمثل دبي مركزا لقطاع التأمين في الإمارات حيث تعد مقرا لـ 49.4% من إجمالي الشركات، تليها أبوظبي التي يوجد بها 32.9% والشارقة 10.4. ويعني ذلك أن حوالي 93% من الشركات العاملة في هذا المجال تعمل في الإمارات الثلاث الكبيرة.
وطبقا لقاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي، فإن عدد شركات التأمين في الربع الثاني من عام 2005 كان 44 شركة. تمارس هذه الشركات أنشطة تأمينية مختلفة مثل التأمين على الحياة والممتلكات الخاصة.
يعتبر قطاع التأمين واحدا من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصادات الحديثة. وقد شهدت الخدمات التي يقدمها قطاع التأمين في دبي توسعا كبيرا من حيث النوع والتغطية.
وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة تجارة وصناعة دبي لشهر ديسمبر إلى أن الغرفة قامت مؤخرا بإجراء استبيان وسط شركات التأمين في الإمارة وذلك لتقييم التأثيرات المتوقعة على القطاع من جراء اتفاقيات التجارة الحرة التي تتفاوض دولة الإمارات بشأنها مع عدد من الدول في الوقت الحاضر.
وقد بلغ عدد الشركات التي استجابت للمشاركة في الاستبيان 33 شركة، أي كانت نسبة المشاركة 75%. وأوضحت نتائج الاستبيان أن 61% من الشركات المشاركة تعمل في مجال التأمين، و36% تعمل في مجالي التأمين وإعادة التأمين معا وهنالك 3% فقط تعمل في إعادة التأمين.
ونسبة 12% من الشركات التي شاركت في الاستبيان صغيرة الحجم، و43% منها صغيرة متوسطة، و15% متوسطة الكبر و30 % كبيرة. لذلك فإن 70% من هذه الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم (متوسطة الصغر ومتوسطة الكبر معا). ووجهت للشركات التي شاركت في الاستبيان أسئلة حول أنشطة التأمين التي تمارسها وذلك لتحديد أكثر الأنشطة ممارسة في سوق دبي للتأمين.
بغرض الدراسة، قمنا بتصنيف أنشطة التأمين كالتالي: الأكثر شعبية وممارسة (تمارسها 100% من الشركات)، المنتشرة (تمارسها 70% وأكثر لكن أقل من 100% من الشركات)، الأقل شعبية وممارسة (تمارسها أكثر من 50% وأقل من 70%) وأخيرا أنشطة غير منتشرة (تمارسها أقل من 50%).
وأكثر الأنشطة شعبية وممارسة وتقدم خدماتها جميع الشركات المشاركة هي التأمين على السيارات، ضد الحريق، التأمين على الشحن والممتلكات الثابتة. ثم تأتي بعدها الأنشطة المنتشرة وهي التأمين ضد الأضرار، الوفاة المفاجئة، التأمين الطبي، التأمين الطبي ضد مخاطر السفر وفقدان الدخل.
ويعني توقيع اتفاقية للتجارة الحرة أن يكون السوق مفتوحا أمام المنافسة. وتعتمد المنافسة على عدة عوامل مثل استراتيجية نمو الشركة وحجمها ومجال عملها. وعند تصنيف الأنشطة لأنشطة تأمين على الحياة وكذلك تأمين على غير الحياة، توضح النتائج أن أنشطة التأمين على الحياة لا تنتشر ممارستها في سوق دبي للتأمين .
ويمكن أن يعزى سبب ذلك إلى عوامل مختلفة دينية وثقافية إضافة إلى التكاليف المرتفعة لهذا النوع من التأمين. ويمثل التأمين على الحياة 18% فقط من إجمالي أقساط التأمين في قطاع التأمين وذلك طبقا لإجابات المشاركين في الاستبيان. وتمثل أنشطة التأمين على غير الحياة 82%.
الآثار المتوقعة لاتفاقيات التجارة الحرة على قطاع التأمين
تتفاوض دولة الإمارات حاليا على عدة اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول مختلفة، وقد قيمنا الآثار المتوقعة لهذه الاتفاقيات على قطاع التأمين في دبي وذلك بسؤال الشركات عن آثارها على سير أعمالهم.
وكان السؤال ما إذا سوف يكون لهذه الاتفاقيات آثار إيجابية أو سلبية أو لن تؤثر إطلاقا على أعمالهم. طبقا للردود توقع 42.4% أن يكون لهذه الاتفاقيات تأثيرا إيجابيا على أعمالهم و27.3% تأثيرا سلبيا عليها، في حين ذكر 24.3% أنها لن تكون ذات تأثير علي سير أعمالهم.
وتشكل الشركات المحلية معظم الذين توقعوا أن تؤثر اتفاقيات التجارة الحرة سلبيا على أعمالهم وتنتمي هذه الفئة إلى الأنشطة الأكثر ممارسة وانتشارا، ويتوقع هؤلاء أن تقوم الشركات الأجنبية بإبعاد الشركات المحلية من السوق.
ويظل واضحا بالنسبة لشركات التأمين التفاؤل بشأن اتفاقيات التجارة الحرة وأنها سوف تزيد من المنافسة وتحسن من الخدمات التي يقدمها القطاع. بالإضافة إلى ذلك، يقول أولئك الذين توقعوا آثارا إيجابية للاتفاقيات على أعمالهم أنها سوف تفتح مجالات جديدة وفرصا لتحسين الأعمال والتقليل من المخاطر.
وتوسيع نشاط التجارة الإلكترونية وتطوير قنوات التسويق. وسوف يعتمد مدى توفر فرص الأنشطة الأقل ممارسة أمام الشركات الأجنبية على مجموعة الأنشطة التي تمارسها شركات التأمين القادمة من دول اتفاقيات التجارة الحرة ودرجة تخصصها في كل نشاط.