أدى ارتفاع أسعار البترول مؤخراً والأنباء حول تراجع معدل نمو قطاع الخدمات إلى انخفاض مؤشرات البورصات الأميركية الاثنين الماضي برغم التفاؤل السائد بشأن عرض 25 مليار دولار لشراء مؤسسة جيدانت.
وأصابت المخاوف من ارتفاع تضخم البورصة الأميركية حيث بلغ سعر الصفقات الآجلة للبترول الخام 60 دولاراً للبرميل مما عزز من المخاوف بأن البنك المركزي الأميركي قد يستمر في رفع أسعار الفائدة من أجل كبح جماح التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. وفي الأسبوع الماضي انخفض مؤشر البورصة بعد ارتفاع لمدة خمسة أسابيع، بعد أن رسمت التقارير الحكومية صورة وردية للاقتصاد أكثر من توقعات الكثيرين.
وقد تبرر هذه القوة الاقتصادية الارتفاع في أسعار الفائدة وتوقف التقدم في البورصة في نهاية العام، كما يقول بيل جرونفيلد المسؤول في مؤسسة فرناينانس للاستثمار، الذي نقلت عنه وكالة أنباء الاسوشيتدبرس، وأضاف حرونفيلد يقول حتى مع انخفاض البورصة على مدى الأسابيع القليلة المقبلة فمن الصعب دائماً حل الغموض بشأن المستقبل. وقال إن السوق سيكون حساساً للأنباء خلال ربع العام المقبل.
وقد تراجع سعر الأسهم عقب تقارير من معهد الإمداد الإداري قالت إن هناك تراجعاً في معدل نمو قطاع الخدمات برغم الارتفاع مجدداً في الطلبات والتوظيف. غير أن المستثمرين لم يأبهوا كثيراً للانخفاض في مؤشر الأسعار، الذي يخدم كبح جماح معدل التضخم.
وانخفض مؤشر داوجونز الصناعي بنسبة 0.39 في المئة وفقد 42.50 نقطة ليصل إلى 10.835.1 نقطة. كما انخفضت مؤشرات البورصة الأشمل أيضاً، حيث انخفض مؤشر ستاندارد آندبورز بنسبة 0.24% أو خسر 2.99 نقطة ليصل إلى 1262.09 نقطة وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 15.73 نقطة أو بنسبة 0.69% ليصل إلى 2257.64 نقطة.
وقد استمرت السندات في الارتفاع من حيث حجم المبيعات استكمالاً لاتجاه الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت فائدة سندات الخزانة استحقاق 10 سنوات لتصل إلى 4.57% مقابل 4.52% يوم الجمعة الماضي.وانخفض سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، باستثناء الين الياباني في الوقت الذي استمر فيه سعر الذهب في الارتفاع لأعلى من مستوى 500 دولار للأونصة.
وقد تسببت توقعات قدوم عاصفة ثلجية إلى شمال أوروبا في رفع أسعار الطاقة، وليس من المتوقع صدور كثير من البيانات الاقتصادية في الأسبوع الحالي، ولذلك يحتمل أن تواجه البورصة أياماً من المضاربة لجني الأرباح عقب الصعود على مستوى الشهر الذي رفع مؤشر داوجونز بنسبة 7% مقارنة بانخفاضه القياسي لشهر أكتوبر، كما يقول مايكل ستيلدون الخبير الاستراتيجي في البورصة بمؤسسة سبنسر كلارك.
وقال شيلدون إن تقدم البورصة قد يخرج عن المسار تماماً بسبب ارتفاع أسعار البترول وارتفاع عائدات سندات الخزانة طويلة الأجل والمؤشرات على أن عائدات الشركات سوف تنخفض مقارنة بالتوقعات. لكنه أضاف أنه لابد من استغلال قوة الدفع في البورصة حتى نرى ارتفاع حجم مبيعات الأسهم بشكل كبير.
وقال معهد الإمداد الإداري ان مؤشره للأنشطة غير الصناعية انخفض إلى 58.5 نقطة في نوفمبر مقارنة بشهر أكتوبر حيث كان 60 نقطة. وتوقع الخبراء أن ينخفض مؤشر قطاع الخدمات إلى 59 نقطة لكن أي مستوى فوق 50 نقطة يتيح الفرصة لمعاودة النمو.
وتصدرت صفقات الحيازة عناوين الصحافة الاقتصادية حيث عرضت بوسطن ساينيفيك 25 مليار دولار لشراء منافستها جيدانت، بما يزيد بمقدار 3.5 مليارات دولار على عرض جونسون آندجونسون، وبعد تمام الصفقة ستكون الشركة الجديدة (بعد الحيازة) أكبر شركة في العالم لتصنيع الأجهزة الطبية التي تزرع في القلب.
وقالت شركة فيريزون للاتصالات إنها قد تبيع عمليات الهاتف والانترنت المحلية للتركيز فقط على الاتصالات اللاسلكية واتصالات الانترنت الدولية، عبر الموجات العريضة، ويقال أن فيريزون لخدمات المعلومات تقدر بنحو 17 مليار دولار.
وفي البورصة انخفض مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بمقدار 4 نقاط أو 0.58% ليصل إلى 686.57 نقطة.
ترجمة: أشرف رفيق