أكثر من رسالة وصلت إلى هذه الصفحة خلال الأسبوع الماضي بعضها يعتب علينا أننا نناصر المستأجرين ولا نلتفت إلى الملاك في قضية أو موضوع الساعة وهو رفع القيمة الإيجارية، ورسائل ملاك آخرين تحمل وتسوق وتبرر لماذا ارتفعت الإيجارات. ونحن كعادتنا نعزو لكل طرف هذه السطور وتلك الزاوية حتى لا نكون منحازين لطرف دون آخر كما يحلو للبعض أن يقول.
أحد الملاك في الشارقة قال إننا لا ننفي وجود مبالغات من قبل البعض ولكن الجميع ليس هذا الرجل، فأنا على سبيل المثال لم أزد على المستأجرين عندي أكثر من 10% رغم أن بعض البنايات الخاصة بي تقع في مكان من أفضل الأماكن وأروعها بالإمارة، وهي منطقة كورنيش البحيرة، وبإمكانك أن تسأل السكان.
وهذا الكلام لا أقوله للدعاية بل أفعل ذلك مراعاة للمجتمع وظروف الناس ورغم الإغراءات الكبيرة إلا أنني لن أقدم على رفع الإيجارات بنسبة 100% كما يفعل الجميع.
أمثال هذا الرجل وغيره يجب أن يصفق له الجميع وأن يقدر على الأقل من قبل المستأجرين الذين يسمعون ويرون قصصاً غريبة وحكايات مؤلمة لإخوانهم المستأجرين وقعوا تحت ضغوط ملاك من نوع آخر لم يقنعوا ولم يعترفوا بالقناعة أبداً.
ومالك آخر وهو من جنسية خليجية يستغرب استغلال البعض لحالة التحول بالقطاع العقاري ويؤكد انه عندما ينظر في رفع القيمة الإيجارية فإنه يفصل بين العقد الجديد وعقد التجديد أي بين المستأجر الجديد والمستأجر المقيم في البناية منذ سنوات لأن الأخير قد رتب حياته على وضع معين ولذلك فإن نسبة الزيادة عنده لا تزيد على 20% بأي حال من الأحوال، أما المستأجر الجديد فله أن يقبل السعر أو يرفضه وهذه أبسط قواعد العدل مراعاة لحق المجتمع والاستقرار الاجتماعي.
أما الرسالة الثالثة فيقول صاحبها إن السوق عرض وطلب وعندما تراجعت الإيجارات لم يرحمنا أحد، وهؤلاء المستأجرون الذين يتباكون الآن كانوا يطالبوننا بخفض الإيجارات وإلا تركوا شققهم ورحلوا.. فلما هذا الصياح الآن.. وهل نحن خرجنا عن قاعدة العرض والطلب..
نحن نطالب بالزيادة ومن يرغب يبقى ومن لا يقبل عليه الرحيل والبحث عن مكان آخر وليس هناك شيء اسمه بناء قديم وبناء جديد فقاعدة العرض والطلب تشمل الجميع.هذه نماذج لبعض رسائل الملاك تختلف المواقف فيها والاتجاهات وتترك الحكم للمستأجرين وأصحاب العقارات معاً، ولكننا طبعاً مع أصحاب القلوب الطيبة.