بلغ حجم القروض والمنح والاستثمارات التي قدمها صندوق أبوظبي للتنمية وحكومة أبوظبي لعدد من الدول العربية والصديقة حتى نهاية العام الحالي حوالي 20 مليارا و880 مليون درهم قدرت استثمارات ومساهمات الصندوق فيها 500 مليون و966 ألف درهم.
وقال سعيد خلفان بن مطر الرميثي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بمناسبة صدور التقرير السنوي للصندوق ان هذه القروض والمنح والاستثمارات ساهمت في تنفيذ 242 مشروعا ساعد في دعم البنية التحتية لــ51 دولة نامية في العالم العربي وأفريقيا وآسيا.
وأشاد الرميثي بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للصندوق من أجل تقديم المساعدة للأشقاء والأصدقاء.
وأشار إلى جهود وحرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على إنشاء الصندوق عام 1971 تنفيذا لمبدأ التراحم والتكافل والتآزر الذي اتخذه نهجا في العمل ومواجهة للتحديات ونشر ألوية العيش الكريم والرخاء في الدول المحتاجة في عالمنا العربي وأفريقيا وآسيا والدول الأخرى إذ قام الصندوق بتقديم المساعدات الاقتصادية للدول النامية تدعيما لمسيرة التنمية بها وذلك في شكل قروض ميسرة ومنح ومساهمات في مشروعات وشركات استثمارية.
وأوضح أن قروض الصندوق ومنحه شملت مختلف القطاعات الاقتصادية في مختلف الدول النامية لتحسين الأحوال المعيشية في تلك الدول عن طريق تقديم القروض والمساعدات للمساهمة في تمويل مشروعات ذات أهمية وأولوية تتماشى بشكل مباشر مع التوجهات العالمية المتمثلة في ضرورة العمل على تخفيف حدة الفقر وحل المشاكل المعيشية
وتوفير فرص العمل والخدمات الصحية والتعليمية ودعم مشروعات الأمن الغذائي والري والزراعة والبنية التحتية وذلك من أجل تهيئة بيئة اقتصادية مواتية تساعد في حفز النمو الاقتصادي واستمراره وتلبي الحاجات الإنمائية الملحة لهذه الدول وتستجيب لأولويات برامجها الاقتصادية.
وأشار إلى أن الصندوق وتماشيا مع أهدافه الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي دخل أيضاً في استثمارات مباشرة طويلة الأجل في عدد من الدول النامية العربية والإسلامية عن طريق شركات قابضة مشتركة بين الصندوق وحكومات تلك الدول مع التركيز على المشاريع التي تتميز بقدرتها على إيجاد فرص العمل وتأمين النقد الأجنبي وتحسين دخل السكان المحليين والمساهمة بصورة عامة في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام في الدول المستفيدة.
ونوه إلى أن الصندوق استمر خلال العام الحالي في متابعة تنفيذ القروض والمنح المقدمة منه للدول النامية للمشاريع التي سبق تمويلها إضافة إلى متابعة أداء الشركات التي يساهم في رأسمالها في عدد من الدول النامية مع متابعة مشاريع المنح المقدمة سابقا من قبل حكومة أبوظبي لبعض الدول النامية
فضلا عن المساهمة في إدارة بعض المشاريع التابعة لحكومة أبوظبي والتعاون مع المؤسسات الإنمائية والإقليمية والدولية في تنسيق الجهود والاشتراك في تمويل المشاريع ومتابعة تنفيذ المشروعات ذات التمويل المشترك ومساعدة الدول النامية في التغلب على المشاكل التي تواجهها في التنفيذ الجيد للمشاريع.
وأوضح أن العام الحالي شهد تقديم الصندوق سبعة قروض جديدة لثلاث دول عربية ودولة آسيوية في مجال الطرق والسدود والصرف الصحي والمياه وإعادة الأعمار فضلا عن تقديم قرض إضافي لدولة عربية في مجال الخدمات الصحية.
وشملت هذه القروض الجمهورية اللبنانية التي حصلت على أربعة قروض أولها للمساهمة في تمويل مشروع مياه النبطية بمبلغ 36 مليونا و730 ألف درهم، فيما بلغت قيمة القرض الثاني 27 مليونا و547 ألفا و500 درهم وساهم في تمويل مشروع تأهيل وتطوير المجاري في المنطقة الشمالية،
في حين خصص القرض الثالث للمساهمة في تمويل مشروع الصرف الصحي بقضائي اهدن والكورة بمبلغ 36 مليونا و730 ألف درهم، بينما ساهم القرض الرابع في تمويل مشروع تقاطعات الطرق الرئيسية داخل بيروت بمبلغ 36 مليونا و730 ألف درهم.
كما قدم الصندوق قرضا لسلطنة عمان بمبلغ 191 مليون درهم للمساهمة في تمويل مشروع ازدواجية طريق قريات مسقط وتونس بمبلغ 55 مليونا و95 ألف درهم من أجل تمويل سد سراط وري سهلي أولاد غانم ومحجوبة.
فيما حصلت الأردن على قرض اضافي بقيمة 29 مليونا و384 ألف درهم لتمويل مشروع مستشفى الأطفال بمدينة الحسين الطبية فضلا عن قرض لتركيا بقيمة 148 مليونا و683 ألفا و40 درهم لتمويل مشروع برنامج إعادة أعمار وتنمية المناطق المتأثرة بالزلازل.
وأوضح التقرير أن مجموع هذه القروض بلغ 561 مليونا و899ألفا و540 درهما، مشيراً إلى ان أبوظبي شهدت في شهر ابريل الماضي عقد الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية برعاية حكومة دولة الإمارات وبتنظيم من صندوق النقد العربي اذ تابع الصندوق خلال العام الحالي نشاطه في مد يد العون والمساعدة في تخفيف النكبات التي تجتاح مختلف بقاع الأرض نتيجة الكوارث الطبيعية من الزلازل وغيرها.
ونوه التقرير في هذا الصدد إلى مساهمة الصندوق في جهود درء آثار الزلازل التي اجتاحت مناطق من قارة آسيا في أكتوبر الماضي حيث ترأس الصندوق لجنة لتقييم مساهمة دولة الإمارات في جهود إعادة الاعمار للمناطق المتأثرة بالزلازل في باكستان وذلك للتوصية بالمشروعات التي يمكن أن توجه إليها المبالغ المرصودة لهذا الغرض.
وأكد التقرير أن دائرة نشاط الصندوق اتسعت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستمرار مسيرة العطاء والوفاء والنماء والخير لتخفيف معاناة الدول النامية وشعوبها ولدعم اقتصادها ومحاربة الفقر والحاجة وتوفير فرص العمل.
(وام)