اشترى رالف دورنغ مسكناً جديداً في مجمع أوكلاند في فلوريدا ويشمل المجمع خدمات فاخرة على مستوى المال مثل غرف الترفيه والمطاعم ومخازن الشراب ومكتب لاستقبال الضيوف وحتى قاعات عرض للأعمال الفنية وستوديو للتصوير، إضافة إلى مكان انتظار للسيارة كلفته 50 ألف دولار.
الحقيقة أن دورنغ لا ينوي الإقامة في هذا المجمع، لكنه ينوي ان يستخدم مكان انتظار السيارة، أماكن انتظار السيارات الفاخرة تسمى »دار سيارة الأحلام« ومخصص لإقامة السيارات الفاخرة والعناية بها، وتبدأ التكاليف من المبلغ المذكور 50 ألف دولار، وبيع 20 مكان انتظار منها منذ بداية البيع في اكتوبر الماضي.
وتوفر هذه الخدمة بالعضوية أماكن للعناية بالسيارة ومضماراً لقيادة السيارات السريعة وترتفع العضوية فيها بسرعة الصاروخ. وهناك بعض النوادي التي تملك سيارات فاخرة خاصة بها لمتعة الأعضاء الذين لا يملكون سيارات فاخرة،
ولذلك يستطيع الأعضاء استخدام وتجريب سيارات مختلفة ضمن تلك الخدمات وتشمل الخدمات المقدمة مضامير سيارات خاصة وكراجات مكيفة الهواء (بعضها يحتوي على شاشات فيديو تمكنك من رؤية سيارتك وكيف يتم العناية بها وأماكن فسيحة وقاعات لإقامة الحفلات وستوديوهات لصور السيارات وأحدث ما في الخدمة مضمار السيارات الخاص الذي يمكن العضو من القيادة السريعة جداً مثل نادي اوتوبان كنتري في جوليت بولاية الينوى،
وافتتح في ابريل العام الماضي، ويتم فتح نواد مشابهة مثل الباين دوتور سبورتس في بنسلفانيا وصديقه فالي موتور سبورتس في نيوهاميشير، وهذه المجمعات مصممة حتى يستطيع الأعضاء تجريب ما تستطيع سياراتهم ان تقوم به بعيداً عن المرور والطرق العامة وخطر الحوادث وحدود السرعة.
وهناك بعض النوادي تتوسع على مستوى العالم، مثل نادي كلاسيك كار لتجريب السيارات الذي بدأ في لندن من عشر سنوات وأصبح له فروع في بضع مدن أخرى، منها ادنبره وباث وأيضا في نيويورك، ويتوقع ان يفتح فروعاً في دبلن واستراليا وطوكيو في العام المقبل.
ويحاول ديفيد جكر تاجر السلع المتقاعد ان يرتاد مضمار اتوبان كانتري مرة أسبوعيا. واشترى قطعة أرض مؤخرا ليضع فيها سياراته التي تشمل فيراري 360 للسباق وفيراري 350 تيتانيوم للاستخدام في الشوارع العادية. وقال انه قاد سيارته للسباق بأقصى سرعة لها »نحو 240 كيلومترا في الساعة« في مضمار النادي الخاص.
وتفتح هذه النوادي في الوقت الذي تنتشر فيه وتزداد هواية اقتناء السيارات الفاخرة وزاد من هذا الاهتمام أنباء طفرة المواليد الأميركيين الأثرياء الذين تربوا على ثقافة حب السيارات والسباقات ومشاهدة السباقات على شاشات التلفزيون والبرامج التي تعرض قصص اصلاح وتجديد السيارات القديمة.
لكن هذه النوادي واجهت بعض المعارضة والانتقاد وحتى دعاوى قضائية بسبب الضوضاء وتلويث البيئة بالعادم رغم ان أصحاب هذه النوادي يتوقعون أن تزداد انتشاراً.وتختلف تكلفة عضوية هذه النوادي بشكل كبير بناء على توفر مضمار سباق خاص وكراجات مجهزة لخدمة السيارات السريعة والفاخرة.
وتتكلف عضوية نادي اتوبان كانتري 25 ألف دولار كدفعة أولى ثم اشتراك سنوي 30 ألف دولار لاستخدام مضمار السباق الخاص. ويتقاضى نادي بريجدج هامبتون في لونج ايلاند بنيويورك رسوماً تبلغ 3950 دولاراً لخدمات رعاية السيارة وصيانتها.
ويتقاضى نادي كلاسيك كار مانهاتن 1500 دولار في المرة الواحدة من استخدام مضمار السباق الخاص فضلا عن سبعة آلاف دولار لاستخدام أي سيارة من اسطول النادي للأعضاء الذين لا يملكون سيارات سريعة وفاخرة.
وتطلب تغالبية النوادي من الأعضاء تحمل تكاليف التأمين على السيارة أو السائق إذا حدث أي مكروه على المضمار أو في كراج صيانة وخدمة السيارة. وتطلب بعض النوادي من الأعضاء تحرير شيكات بمبالغ معينة كضمان لاستخدام سياراتهم الباهظة الأسعار.
ويقول المؤيدون ان ما تقدمه هذه النوادي من خدمات تستحق هذه الرسوم والتكاليف. وهناك أماكن مخصصة لتعليم الأعضاء كيف يتعاملون مع هذه السيارات ويقودونها لأنها سيارات غير مألوفة.
والعضوية ترتفع بشكل غير عادي في هذه النوادي، حيث استقطب كل من ألياين موتورسبورتس وفالي موتور سبورتس، اللذين لم يكتملا بعد 200 عضو حتى الآن، وتبلغ عضوية اتوبان كانتري 300 عضو. ويصل عدد أعضاء نادي كلاسيك كار ــ فرع لندن، 500 عضو حتى الآن وهناك قائمة انتظار طويلة.
ومما يرفع كلفة هذه الكراجات الملحقة بالنوادي ومضامير السباق، أن درجة الحرارة والرطوبة فيها تحت السيطرة للحفاظ على الكساء الجلدي الفاخر لهذه السيارات من الداخل. وفي الوقت نفسه ترتفع عضوية نوادي المشاركة في أسطول سياراتها، بسبب ارتفاع عدد هواة السيارات السريعة والفاخرة ولا يتحملون شراء هذه السيارات الباهظة.
وقد دخل اوليفر هولنبراند »39 سنة« وهو مصرفي من نيويورك في عضوية نادي كلاسيك كار مؤخرا وقاد حتى الآن سيارات فاخرة وسريعة مثل بورش سبدستر موديل 1957 وموستانج مكشوفة موديل 1965 المحبوبة. ويقول »إنني ضعيف بصفة خاصة أمام السيارات العتيقة السريعة«.
ترجمة أشرف رفيق
