تسعى الفنانة خديجة المغربية منذ سنوات، إلى تحقيق حلم النجومية، وحاولت أن تصنع مزيجاً ما بين الموسيقي الشرقية والغربية، فغنت للجاليات العربية في باريس، ثم حطت بدبي ونالت شهرة كبيرة، ووصلت في النهاية إلى القاهرة لتغني في افتتاح مهرجان القاهرة الدولي للأغنية.
بدت خديجة كصوت مغربي مميز ومثقف يتوقع له الجميع الصدارة في عالم الأغنية العربية، وربما يصل بها الأمر إلى العالمية، لكن لم تفلح موهبتها وإمكانياتها في تحقيق النجاح السريع، ربما بسبب طبيعة الإنتاج في سوق الكاسيت، لكن هذه الأيام تبدو السنوات الماضية من التأخر والعثرات في حياة المطربة ليلا »وهو اسم الشهرة الجديد الذي اختارته لنفسها« كانت لها اكبر الفائدة في حياتها لأنها أمدتها بطاقة من القوة وأنضجت موهبتها وجعلت أحلامها واقعا شديد الجمال بعد أن صدر لها ألبومها الأول قبل أيام تحت عنوان »إدلل« وسط حفاوة من المتابعين للأغنية، »البيان« التقت بها وأجرت معها الحوار التالي:
عن ألبومها الغنائي الأول تقول ليلا: »هذا الألبوم أخذ مني وقتا طويلا من العمل والتفرغ لأنني كنت حريصة علي أن يكون تعارف قوي بيني وبين الجمهور، وكان إيماني أن الإنسان الذي يبدأ بعمل قوي وجيد ينال الاحترام والتقدير من الجميع، وراعيت به أن يكون صورة مطابقة لما أريده من أغنية«.
٭ وما هي الأغنية التي تريدينها؟
ـ أريد أغنية عربية بها كلمات جديدة ومختلفة لأنني اعتقد أن سبب إحجام الجمهور عن شراء الكاسيت هو انه لا يجد جديداً، وصار هناك عرف أن لكل ألبوم أغنية واحدة شديدة الجودة وباقي الأغاني سد خانة وملأ لمساحة الكاسيت، ولأن هذه الأغنية تصور كليب، وتبث بشكل مكثف في المحطات الإذاعية والقنوات الفضائية فلماذا يشتري الجمهور أي كاسيت! والنقطة الثانية هي الموسيقي والتوزيعات فأي مطرب أو مطربة تنجح له أغنية من مقام موسيقي معين يجعل كل ألبومه التالي من نفس المقام ولا تجد بالنهاية تعبا حقيقيا أو روحا للمغامرة مع موسيقات وألحان جديدة .. لذلك أنا حرصت للغاية على تجنب هذه الأشياء.
٭ وماذا عن أغاني ألبومك الأول؟
ـ ألبومي الأول منوع بين كل الألوان الغنائية التي أحبها فيه سبع أغنيات باللهجة المصرية وخمس أغنيات بالخليجية والفرانكو آراب .. شارك فيها العديد من الملحنين والشعراء من العالم العربي فالشعراء هم الشيخ صباح الناصر، ومحمد هلال، ومحمد مصطفى، وعلي الحداني، وعبد المنعم طه، وربيع عيد وعبد الرحمن العلي، ويحيى موسى، أما الملحنون فهم: حمدي صديق، وعصام كاريكا، ومحمود خيامي، وعبد القادر وهبي، وفهد الحداد، وعصام إسماعيل، واحمد سعد، ومحمد نوح، وعبد الوهاب الدوكالي، وتامر علي، وتركي عبد الغني.. وكل هؤلاء من الأسماء الكبيرة التي كان لها الدور الكبير في إثراء هذا العمل وخروجه بأفضل صورة.
٭ وماذا عن الأغاني المصورة التي تعدينها حالياً من ألبومك الأول؟
ـ سأصور خلال أيام أغنية فيديو كليب بعنوان »مين أدك« مع المخرج هادي الباجوري وهي من كلمات الشيخ صباح الناصر وألحان حمدي صديق وتوزيع أحمد عادل، وبعدها سأصور أغنية »لهلا يزيد أكثر« من كلمات عبد الرحمن العلي، وألحان عبد الوهاب الدوكالي، وتوزيع عادل عايش.. وفي أغنياتي المصورة لن اعتمد على جسدي من اجل إنجاح الأغنية وكوسيلة للشهرة لأنني ضد ذلك ولكن سأعتمد على موهبتي وصوتي الجميل مع أن تظهر صورتي كمطربة بشكل جيد.
٭ في بداياتك كان يعرفك الجميع بخديجة والآن بالنيولوك الجديد لألبومك صار اسمك ليلا ما سبب ذلك؟
ـ عندما بدأت كان الجميع يتعامل معي باسمي الحقيقي وهو خديجة شفيق، لكن من الطبيعي مع العمل الأول لي أن يكون لي اسم شهرة وكل المطربات بالعالم العربي فعلن ذلك وأنا اخترعت اسم ليلا كاسم بسيط وسهل وأحبه.
٭ إذا عدنا بك إلي الوراء هل كانت البدايات سهلة لك في عالم الطرب؟
ـ الغناء ممارسة طبيعية في حياتي لأني اغني منذ الطفولة بالمغرب، وبعد حصولي على الثانوية العامة سافرت إلى فرنسا من اجل إكمال الدراسة وتحقيق ذاتي فقدمت العديد من الحفلات للجالية العربية في فرنسا إلي جانب دراستي للموسيقى في معهد الكونسرفتوار بقسم أصوات وبيانو.. وفي دبي التقيت بعدد من الموسيقيين الذين ساعدوني على تعلم العزف على العود، وعرفني الجمهور هناك من خلال أغنية »إمتى تنور علي« التي أذيعت في أبوظبي، وبعدها حضرت إلى القاهرة وشاركت في افتتاح مهرجان القاهرة الدولي للأغنية وغنيت بالفرنسية، وبعدها سعيت إلى التواجد عبر الكاسيت لكن بشروطي الخاصة وهي أن أقدم شيئا له قيمة، وجاء هذا بعد تعب، والحمد لله تكلل هذا في ألبومي الأول الذي أشعر انه مختلف تماماً عن الأعمال الموجودة في السوق.
٭ وماذا عن أحلامك؟
ـ أنا أحلامي كبيرة جداً تصل إلى العالمية، ولكنني لا أتعجل، وأقوم دائماً بما هو علي من تعب وجهد والعناية بموهبتي وبالنهاية التوفيق هذا من عند الله.
القاهرة ــ محمد سليمان:
