قالت تقارير تقنية إن استثمارات الدول العربية في تقنية المعلومات والاتصالات متواضعة للغاية، إذ لا تمثل أكثر من 4% من الناتج المحلي والإجمالي مقارنة مع 8% وسطياً في الدول المتقدمة، وهذا ما يقود بعض المحللين الى نتيجة مفادها ان التقنية قد تخفق في استثمار كامل إمكاناتها كأداة للتنمية الاقتصادية في المنطقة ما لم يتم اتخاذ المزيد من الخطوات الجادة.
وتشير الإحصاءات إلى ان التحدي الماثل أمام الدول العربية الآن لم يعد متعلقاً بتشجيع اعتماد الشركات والشباب لتقنية المعلومات بقدر ما هو متعلق بتسهيل حدوث ذلك. وتظهر أرقام العام 2004 الصادرة عن »الاتحاد الدولي للاتصالات« ان عدد مستخدمي الانترنت بين كل 10 آلاف نسمة في الشرق الأوسط تراوح بين 86 في اليمن و3175 في الإمارات، وتراوح عدد أجهزة الكمبيوتر بين 1.45 لكل 100 نسمة في اليمن و34 في المملكة العربية السعودية، وبالمقارنة فإن نصيب سنغافورة كان 5612 مستخدم انترنت لكل 10 آلاف نسمة و91 جهاز كمبيوتر لكل 100 قاطن.
وقال خبراء إن انتشار خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة مرتبطة بشكل وثيق مع مستويات الدخل. وعلى سبيل المثال، وجد صندوق النقد الدولي ان حصة الفرد في اليمن من الناتج المحلي الإجمالي »معدل القدرة الشرائية« هي 736 دولاراً، الأمر الذي يترك مجالاً أضيق للإنفاق مما هو متاح في قطر التي يبلغ فيها متوسط الدخل 28919 دولاراً،
ولحل مشكلة القدرة على امتلاك التقنية، تعمل الحكومات وشركاؤها في القطاع الخاص على إيجاد سبل جديدة لتعزيز معدلات الانتشار، ومن الامثلة على ذلك، ان الحكومة المصرية أطلقت برنامجاً لدعم شراء أجهزة الكمبيوتر تحت شعار »جهاز كمبيوتر لكل بيت«، وهو مشابه لمبادرة الحكومة السعودية المعروفة
باسم »مبادرة الحواسب المنزلية« وشددوا على أنه يتعين على العالم العربي تكريس اهتمام أكبر أيضاًَ لتطوير البرمجيات والمحتوى الإعلامي، هذا إذا ما أراد تعزيز مستويات انتشار استخدام تقنية المعلومات وتحقيق المستويات المنشودة من الانتاجية والكفاءة.
دبي ـ البيان