مسؤول عراقي يدعو للالتزام باتفاقية نادي باريس

مسؤول عراقي يدعو للالتزام باتفاقية نادي باريس

دعا الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي الحكومة إلى الالتزام ببنود اتفاقية نادي باريس وصندوق النقد الدولي، ضماناً لعدم إقدام الجهات المعنية على التراجع عن قراراتها بإلغاء ديون العراق.

وأوضح تعقيباً على حديث رئيس الوزراء السابق الدكتور اياد علاوي، الذي اتهم فيه الحكومة الحالية بتبنيها سياسة رفع أسعار الوقود بعد الانتخابات المقبلة ان كلاً من اتفاقية »EPCA« وجدولها الزمني المنشورين في أجهزة الإعلام منذ سبتمبر 2004 ألزما العراق بزيادة أسعار النفط، عندما كان الدكتور اياد علاوي نفسه رئيساً للوزراء.

وأكد الربيعي ان الميزانية التي قدمها وزير المالية الحالي أشارت بشكل واضح وصريح إلى هذه الالتزامات، كما اشارت إلى التزام الحكومة الحالية بالدفاع عن مصالح العراق وتعهداته والتزاماته الدولية، ومن ضمنها التزامات الحكومة بزيادة أسعار المشتقات النفطية.

ورأى الدكتور موفق الربيعي ان القول بان الحكومة الحالية تخفي الزيادة في المنتجات النفطية إلى ما بعد الانتخابات مجانب تماماً للحقيقة، وان زيادة أسعار المنتجات النفطية معروفة لكل مطلع منذ ما يقرب من خمسة عشر شهراً، وانه متوقع من العراق (سواء الحكومة المؤقتة او الانتقالية او الدائمة) ان تقوم بزيادة أسعار المنتجات النفطية في أي وقت.

وقال :ان ما كان يهمنا من تأجيل زيادة أسعار النفط، هو عدم تعريض الطبقة المسحوقة المستضعفة من العراقيين إلى مزيد من الصعوبات، وعلى هذا الأساس قمنا بتوفير مصادر إضافية للفقراء والمعوزين في ميزانية 2006 من اجل تعويض المحتاجين في حالة اضطرارنا إلى رفع أسعار المواد النفطية فيما بعد.

وأوضح ان محاولة الحكومة الحالية تأخير العمل بالأسعار المرتفعة إلى أقصى ما يمكن كان بهدف منح فرصة لتحسين الوضع المعيشي للفقراء وأصحاب الدخول المحدودة والتفاوض على عقد اتفاقيات مع الوكالات الدولية والحكومات الأجنبية لتخفيف العبء عن كاهل المواطن العراقي، فضلاً عن ان الحكومة الحالية لم تقم بوضع تاريخ الانتخابات المقبلة، وإنما هو تاريخ وضعه وقرره قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية.

وقال مذكراً الدكتور اياد علاوي ان الموازنة التي وضعها عندما كان رئيساً للوزراء في الحكومة المؤقتة توقعت ايراداً مقداره 2.25 تريليون دينار عراقي للميزانية العراقية لعام 2005 من زيادة أسعار المنتجات النفطية التي وافق عليها عام 2004. إلا انه لم يدخل موازنة 2005 أي دينار من هذه الأموال،

وبذلك فان الحكومة الحالية ترى ان مصدر نصف العائدات التي تتجمع لميزانية 2006 يأتي من زيادة أسعار بيع النفط، وهو نفس ما فعلته حكومة الدكتور اياد علاوي. وهذا يعكس حقيقة كون الحكومة الحالية أكثر واقعية وأكثر رغبة في تطبيق قرارات كانت الحكومة الماضية قد ألزمت العراق بها ولم تقم بالعمل على تنفيذها.

بغداد ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات