أعلن الدكتور سمير غلاينى رئيس مجلس إدارة شركة أودريكو للحفارات والمعدات البترولية في ابوظبي انه تم الانتهاء من بناء أول حفار بترول عملاق يستخدم في عمليات الحفر البرية بمواقع إنتاج واستخراج النفط بإمارة أبوظبى.
وقال إن مواصفات هذا الحفار العملاق الذي يرتفع ستين مترا عن سطح الأرض تعد بمثابة فتح تقني هام على مستوى الصناعات الثقيلة المتخصصة ليس بأبوظبي وحدها بل على مستوى الشرق الأوسط.
وأضاف: إن أهم مزايا هذا الحفار العملاق هي أن قوته التشغيلية تعادل ألفي حصان ويعد بمثابة أول حفار في العالم سينجل سيتج يستخدم هيدروليك سليندر في عمليات الرفع.
وقال: يعد الجيل الأخير من التقنية الموجودة بهذا الحقل ويستعمل خمسة مولدات كهربائية قوية بقوة ستة ملايين واط ويعمل على مدار الساعة ولديه مضخات كبيرة قدرتها ألف و600 حصان لكل مضخة وعدد مضخات الحفار ثلاث ومن مزاياه أيضا سرعة التفكيك والنقل والتركيب بعدة مواقع ويحفر على عمق يزيد ثمانية آلاف متر وهذا عمق سحيق يستطيع الحفار من خلاله الوصول لمكامن النفط وبإمكانه الحفر على عمق اكبر يصل إلى عمق عشرة آلاف متر.
ويتوفر لهذا الحفار برنامج صيانة متكامل يشمل التصنيع المحلي لقطع الغيار ومعالجة أي خلل في العمل دون أن تتكلف الجهة المشترية للحفار مشقة أو عناء لشراء قطع الغيار بأسعار مرتفعة من الخارج .
أو جلب شركات صيانة لصيانة الحفار بمبالغ ضخمة مشيرا إلى أن مدة الضمان لهذا الحفار تصل إلى عام ونصف ومعدل تكلفة صناعة الحفار الواحد تصل إلى خمسة عشر مليون دولار وهذا يوفر 40 بالمائة من سعر الاستيراد وبرنامج الصيانة للحفارات المستوردة.
وأوضح غلايني انه سيتم تسليم حفار عملاق مماثل لهذا الحفار ليقوم بعمليات الحفر في المملكة العربية السعودية وذلك لإدخاله في خدمة الشركات العملاقة العاملة بصناعة النفط بالسعودية.
وتوقع غلايني أن يبرم المصنع ثلاثة عقود لصنع ثلاثة حفارات عملاقة لصالح دول عربية وأجنبية ملمحاً إلى إمكانية البدء في تنفيذ هذه العقود خلال العام المقبل 2006.
واستعرض الدكتور سمير غلاينى الأهمية الاستراتيجية لصناعة الحفارات عالميا. وأكد أن أهمية إدخال هذه الصناعة العالمية المتخصصة لإمارة ابوظبى تكمن في تحقيق فوائد صناعية واستثمارية كبيرة ليس لإمارة ابوظبى فقط بل للدول العربية الشقيقة التي تحتاج لمخرجات هذه الصناعة من حفارات عملاقة متقدمة.
مما يجعل ابوظبى مركزاً إقليمياً هاما لاستقطاب عقود شراء هذه المعدات من مختلف الدول وأيضاً يكسب صناعتها النفطية طفرة هائلة من حيث ارتفاع معدل إنتاج النفط الخام وكذلك يضع ابوظبي ضمن الخارطة العالمية لصناعة حفارات النفط الثقيلة.
وقال:
لقد برهنت السياسات الاقتصادية الحكيمة لحكومة أبوظبي إنها قادرة على استقطاب هذه الصناعات العملاقة وإدخالها إلى منتجات أبوظبى الصناعية ويعد فخراً لابوظبي ان نضع عبارة صنع في أبوظبي على هذا المنتج الصناعي العملاق.
وأشاد الدكتور سمير غلاينى بالجهود والمساعدات الكبيرة التي قدمتها إدارة المناطق الصناعية المتخصصة وإدارة مدينة زايد الصناعية المتمثلة بمنح الشركة الأرض الصناعية والتراخيص اللازمة والعديد من التسهيلات وتشجيعهم للشركة لإنشاء هذه الصناعة المتخصصة وتوفيرهم كافة الإمكانيات الصناعية لقيامها وبهذا تقفز ابوظبي إلى مرتبة المدن الصناعية المتخصصة في الصناعات الهامة والنادرة على المستوى العالمي.