حذرت متيتو، العاملة في مجال معالجة وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي على هامش مشاركتها في مؤتمر »مييد« في أبوظبي، من أن منطقة الشرق الأوسط على أعتاب أزمة مياه.

وترأست متيتو، التي كانت من بين الرعاة الرئيسيين لمؤتمر »مييد«، مناقشات حول المستقبل المفزع للمياه في المنطقة وقدمت سبل النصح والإرشاد حول الحلول الصديقة للبيئة.

وأشارت الأرقام التي طرحت أمام المؤتمر إلى أنه على المستوى العالمي هناك أكثر من مليوني طفل يموتون سنويا من أمراض ناجمة عن مياه الشرب غير النظيفة، وحسب إحصائيات البنك الدولي، فمنطقتا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمتلكان 1% من إجمالي المياه العذبة في العالم و5% من إجمالي سكان العالم.

وفي يومنا هذا، يوجد نحو 45 مليون إنسان في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يفتقرون للمياه النظيفة في حين يفتقر أكثر من 80 مليون إنسان لوسائل الصرف الصحي الآمنة.

وقال فادي خويص، المدير العام لمجموعة متيتو إن منطقة الشرق الأوسط على حافة أزمة مياه، ولن يكون هناك مياه عذبة كافية لسكان المنطقة، ففي العام 1960، بلغت حصة الفرد من المياه العذبة سنويا في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 3,400 متر مكعب لدعم إجمالي 100 مليون فرد.

وبنهاية القرن بلغت حصة الفرد السنوية من المياه العذبة 1,200 متر مكعب لتعداد سكان يصل 280 مليون إنسان، ونحن نتوقع أنه بنهاية العام 2005، سيكون هناك فقط 700 متر مكعب من المياه للفرد سنويا في حين يرتفع عدد السكان إلى 450 مليون. كن ما هو الحل؟

إن منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر مناطق العالم جفافا وسوف يموت الناس نتيجة نقص المياه العذبة وهو ما سيكون له تأثيرات سلبية على اقتصاديات المنطقة بدون أدنى شك، وبدون توفير إمدادات المياه العذبة فإننا سنشهد هجرات جماعية من المنطقة.

ويبقى هناك حل وهو إعادة استخدام وتنقية مياه الصرف الصحي، فهناك دعوات للبلديات لرسم إستراتيجيات جديدة على مستويات عدة لتجنب حدوث مثل هذه الأزمة، حيث اقترح فادي خويص طريقة متكاملة تتضمن ما يلي:

* الاستخدام الصناعي للمياه يحتاج إلى تشريعات للحد من المخلفات وتقليص المياه الضائعة وإعادة تدويرها.

* تحتاج البلديات إلى اعتماد حملات عامة وسياسات للتدوير والقياس والتسعير.

* متطلبات الزراعة للتعامل مع موضوعات مثل اختيار المحاصيل وطرق الري.

وهناك العديد من المزايا الناجمة عن إعادة إستخدام وتدوير المياه، فعلى الصعيد الاقتصادي هناك مزايا التكلفة على المستهلكين والحفاظ على الطاقة وتحقيق مميزات زراعية وصناعية.

ومزايا الاقتصاد المحلي المالية ومزايا منشآت إدارة المياه، وعلى الصعيد البيئي هناك مزايا لقضايا الموارد المائية ومكافحة الجفاف والحفاظ على المياه الجوفية وحماية المياه السطحية والقضايا البيئية الصناعية.

وأوضح خويص أن هناك بعض قصص النجاح الإقليمية فيما يتعلق بإستراتيجيات حماية المياه حيث تقوم الحكومة بدعم القطاع الخاص، فعلى سبيل المثال قامت أبوظبي بالفعل بدمج مياه الصرف والمياه تحت إستراتيجية موحدة.

ومثال آخر هو تصنيف البنك الدولي منتجع شرم الشيخ المصري كمشروع تنموي للقطاع الخاص، لكن هناك المزيد من الخطوات التي نحتاج إليها ولعل أهمها قيام الحكومات بتشجيع مشروعات التطوير العقاري متعددة الاستخدامات على إعادة استخدام المياه.