قدرت دراسات حديثة نسبة الأمية الحاسوبية في اليمن بأكثر من 90% من إجمالي السكان البالغ تعددادهم 19.7 مليون نسمة. موضحة أن إجمالي المشتركين في الانترنت بلغ مع مطلع العام الحالي 75 ألفاً 533 مشتركاً بمعدل 0.38% لكل 100 نسمة، بينما معدل انتشار أجهزة الحاسوب 0.72% لكل مئة من السكان.

وربطت الدراسات المعدل الأخير بتدني معدل دخل الفرد اليمني، فهو »الدخل« لا يؤمن سوى 0.54% من قيمة الحاسوب الواحدة على اعتبار أن ثمنه حوالي 900 دولار ـــ وفقاً لمركز أبحاث اقتصاد المعرفة في الشرق الأوسط »مدار«.

مشيرة إلى عدم قدرة النظام الوطني للإحصاء حالياً على تأمين استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات الحياة المختلفة كالتعليم والصحة وقطاع الأعمال وغيرها من الخدمات الحكومية المتوفرة الأخرى، وإلى عدم اكتمال البنية المؤسسية لوحدات المعلومات المعنية بإدارة النشاط المعلوماتي في مختلف القطاعات.

ووفقاً للمؤشرات المتاحة فإن قطاعات الدولة تعتمد على نظم تقليدية ويدوية ذات مخرجات معلوماتية لا تلبي حاجة الإدارة ووظائفها المختلفة ولا تؤمن المعلومات الضرورية لعملية اتخاذ القرار العلمي الصحيح.

والانتقال البطيء للبيانات والمعلومات في إطار السلم الهرمي للوحدات والأجهزة في القطاعات المختلفة، واتباع طرق تقليدية في نقل وتبادل المعلومات بين مختلف هذه الوحدات والمؤسسات.

واللافت أن المواقع اليمنية في الانترنت في تزايد مستمر، سواء الشخصية منها أو الرسمية والأهلية أو تلك الخاصة بالصحافة الالكترونية، إلا أنها بحسب خبراء في مجال المعلوماتية ـــ لا تتناسب مع الحجم السكاني، ومحتواها غالباً ما يتسم بالشحة والبعد عن معايير الجودة المعلوماتية ولا يلبي الاحتياجات المتزايدة للباحثين والمستخدمين للشبكة، فضلاً عن عدم تحديث هذه المواقع.

وقال استاذ جامعي في مجال المعلوماتية أن الأنظمة المعلوماتية في اليمن تخضع للاجتهادات والخبرات الذاتية أكثر منها للضوابط العلمية مضيفاً في دراسته المنشورة مؤخراً أن غياب استراتيجية وطنية في هذا المجال يمثل عائقاً كبيراً أمام مختلف الجهات والمؤسسات للتحول الناجح نحو مجتمع المعلومات.

يذكر أن مصفاة عدن أول شركة في اليمن تستخدم الحاسب الآلي من الستينات، فيما بلغ عدد الحاسبات مع مطلع التسعينات حوالي 1751 جهازاً من مختلف الأنواع.

وعلى طريق المليون ميل، يسعى مشروع »رئيس الجمهورية لتعميم الحاسوب« الذي تتبناه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى امتلاك أكبر عدد من ذوي الدخل المحدود لأجهزة الكمبيوتر بنظام التقسيط المريح، كما أن الوزارة بصدد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مصنع تجميع أجهزة الحاسوب الذي من المأمول أن يغطي أكبر جزء من احتياجات السوق من الكمبيوتر المكتبي والمحمول.