بعد النجاح الكبير الذي حققه مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لتأهيل الكوادر الوطنية الحكومية للحصول على الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب (ICDL)، في حلقته الأولى، أبدت الدوائر الحكومية تجاوباً واسعاً معه في الدورة الثانية التي بدأت مُؤخراً على أن تختتم في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر، إذ قارب عدد المُلتحقين السبعمائة متدرب، وقارب بذلك ضعف عدد المُلتحقين في الحلقة الأولى.
وترافق نمو أعداد المتدربين مع طلب الكثير من الدوائر الحكومية استحداث مراكز إضافية للتدريب والاختبار، واعتمادها من قبل مُؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب في دول مجلس التعاون الخليجي تماشياً مع رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى تحويل دبي والإمارات العربية المتحدة إلى اقتصاد المعرفة.
كما أن آراء المشاركين في الدورات التدريبية وانطباعاتهم جاءت مشجعة للغاية، وأظهرت ارتفاع نسبة رضا المتدربين (تخطت 82%) عن مستوى التدريب سواء من ناحية المدربين، أو من جهة المحتوى المقدّم خلال الدورة.
وأبرز المشاركون القيمة الإيجابية للتدريب في التطبيق العملي، ورفع مستوى أدائهم بنسب متفاوتة، في حين أعرب بعض المتدربين عن أملهم في تعميم المبادرة على إمارات الدولة الأخرى سعياً وراء تعميم المنفعة.
وقال خلفان حارب؛ مدير ديوان سمو حاكم دبي تعليقاً على المشروع: إنه ما من شك أن هذه المبادرة الهادفة إلى تطوير الموارد البشرية الوطنية بدأت تُؤتي ثمارها، لترتقي بها إلى مصاف الموارد البشرية المتقدمة.
وتجعلها قادرة على مواجهة التحديات التي تنتظرها في عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة، والقيام بالمهام الملقاة على عاتقها في هذا الإطار على الوجه الأكمل«. ويُتابع حارب:
»الشكر الجزيل هنا لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اهتمامه الدائم بالكوادر الوطنية ورعايته لها، مع حرصه على رفع مستوى العمل والأداء في الدوائر الحكومية، ولمشروع سمو الشيخ محمد على تصديه لهذه المهمة، وإخلاص العاملين فيه للخروج منها بأكبر النتائج الطيبة التي تعود بالخير على إمارة دبي والإمارات العربية المتحدة«.
و أعرب د. عبد الله الكرم؛ مدير مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات، عن سعادته بالاستجابة العالية والتعاون الذي أظهرته الدوائر الحكومية في دبي وقال:
»لقد سُعدنا بالتجاوب العالي الذي سجلته دوائر حكومة دبي في هذه الدورة الثانية لتأهيلهم للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب، ونأمل أن تبقى معدلات التجاوب والاستفادة مرتفعة خلال الدورات المقبلة.
ونُؤكد للجميع على أننا مُستعدون في مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لبذل قُصارى جهدنا وتسخير وقتنا بكامله لإنجاح هذه المبادرة وإنجازها على الوجه الأكمل بما يتفق مع رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد«.
وقال جمال عبد الله لوتاه؛ مدير الموارد البشرية والشؤون الإدارية العامة للخدمات المُشتركة في مُؤسسة الموانئ والجمارك بالمنطقة الحرة: إن المتدربين تفاعلوا مع هذا البرنامج بشكل كبير لما وجدوه من أثر كبير في رفع إنتاجيتهم في العمل نحو مُستويات أكثر تقدماً.
كما إن عالمية الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ضمنت مستوى مُوحداً ومعيارياً للمتدربين الذين اجتازوا البرنامج، وستسمح لنا بالتخطيط لبرامج التطوير المُستقبلية، والجدير ذكره أن القائمين على المشروع لم يدخروا جُهداً لإنجاحه.
حيث أحسنوا في اختيار المُدربين الذين لم يدخروا بدورهم جُهداً لتوصيل المحتوى العلمي إلى المشاركين، كما كانت المناهج مفيدة على الصعيدين التطبيقي والعملي«.
وأكد لوتاه: »لعب تبني سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذه المبادرة دوراً قوياً في دفع المُتدربين إلى العمل بجدٍ واجتهاد للحصول على الشهادة وفاءً لراعيها، والتزاماً وطنياً برفع الأداء في الدوائر الحكومية والهيئات التي يعملون فيها«.
أما علي إبراهيم؛ نائب المُدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية فقال كان رضا موظفينا عن مستوى التدريب عالياً، حيث أكدوا أن المعلومات عُرضت عليهم بطريقة سلسلة وسهلة ومكثفة.
كما إن المدربين كانوا مُدركين للأبعاد الثقافية والاجتماعية السائدة، أما المُحتوى فقد كان شاملاً وغطى موضوعات الدورة بشكل كافٍ«. وأضاف علي إبراهيم:
»نحن نثمّن هذه المبادرة الكريمة من سمو الشيخ محمد بن راشد، والتي كان لها بعيد الأثر على موظفينا وعلى عملنا ككل، والشكر موصول إلى القائمين على المشروع الذين لم يألوا جهداً لتنفيذه على خير وجه«.