أعلنت »فيرز أند اكزيبيشنز«، الشركة المنظمة لمعرض دبي للطيران، عن عزمها مواصلة توسعة وتطوير الحدث من خلال إطلاق جناح خاص يعنى بقطاع التصميم الداخلي للطائرات.

جاء ذلك في أعقاب النجاح اللافت لمعرض دبي للطيران 2005، وهي الدورة الأكبر على الإطلاق من ناحية عدد العارضين، الزوار، عدد الطائرات، ومساحة المعرض إلى جانب حجم الصفقات التي تم الإعلان عنها خلال فعاليات الحدث. ومن المقرر تدشين الجناح الجديد في الدورة العاشرة من معرض دبي للطيران والذي ستعقد في الفترة ما بين 11-15 نوفمبر 2007.

وقالت فرجينيا كيرن، رئيس مجلس ادارة شركة فيرز اند اكزبيشنز: إننا قمنا بدراسة مكثفة ومناقشات موسعة مع أعضاء من هذا القطاع الذين يرون بأن هذا الجناح المتخصص يعكس الطلب المتزايد من قبل الطيران التجاري والخاص في منطقة الشرق الأوسط والهند. وتعتبر هذه الخطوة دليلاً واضحاً على أن معرض دبي للطيران يشهد تطورا مستمرا لتوفير خدمات تتماشى مع متطلبات شركائنا في قطاع صناعة الطيران«.

ولقيت هذه المبادرة ترحيباً كبيراً من مختلف الجهات العاملة في مجال التصميم الداخلي للطائرات. وقال ماركو تونوتشي، مدير مبيعات المنطقة في شركة »آفيوانتريورز«:

»نرحب بهذه المبادرة التي نتوقع مساهمتها في دعم صناعة التصميمات الداخلية للمركبات الجوية من خلال التركيز بشكل أكبر على هذا الجناح المتخصص«. وأضاف أن حجم سوق مقاعد الطائرات في منطقة الشرق الأوسط يصل إلى حوالي 500 مليون دولار أميركي«.

وشهدت الدورة التاسعة من معرض دبي للطيران، الحدث الدولي الرائد في قطاع صناعة الطيران، توقيع اتفاقيات وصفقات تجاوزت كل دوراته السابقة. وتؤكد كل المؤشرات أن دورة العام 2007 ستحقق المزيد من النمو على صعيد حجم الصفقات.

ومما يعكس المردود الإيجابي للنجاح الكبير الذي سجله المعرض، أكد عدد من العارضين مشاركتهم في دورة العام 2007 في المعرض وكان أولهم شركة »ساب ايه بي« السويدية، وهي من أكبر الشركات المتخصصة في قطاع أنظمة الدفاع في وسط أوروبا.

وقال بيتر ميللر، رئيس شركة »ساب انترناشيونال« في الشرق الأوسط: »يأتي هذا الالتزام المبكر نتيجة للاهتمام المتزايد الذي حظيت به منتجات »ساب« في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

ونتوقع أن يكون حجم تواجدنا في الدورة المقبلة أكبر من مشاركتنا الحالية في معرض دبي للطيران 2005، وذلك في حالة استمرار الاهتمام بمنتجات »ساب« في المنطقة على نفس الوتيرة. ومن خلال هذه الخطوة المبكرة والسريعة أيضاً، تأكدت »ساب« من حصولها على أحد أفضل الأجنحة في معرض دبي للطيران 2007«.

وقبل اسدال الستار على معرض دبي للطيران 2005، أكد ما يزيد عن 20 شركة تواجدها في دورة العام 2007، وحرص أغلبها على حجز أجنحة أكبر.من جانبها، قالت اليسون ويلر، مدير القسم الجوي في شركة »فيرز اند اكزيبيشنز إن كل العارضين الذين تحدثوا إلينا أبدوا اهتماماً ملحوظاً بتوسعة حجم أجنحتهم.

وتفكر العديد من الشركات في حجز شاليهات في المعرض. ويساهم ذلك التوجه في زيادة حجم الطلب على مرافق الضيافة«.واستقطب المعرض أكثر من 726 عارضاً من 46 دولة إلى جانب 15 جناحاً وطنياً، من بينها ثلاث أجنحة تشارك للمرة الأولى هي تركيا والنمسا والهند.

وشهد المعرض أيضاً تنظيم جناحين جديدين هما جناح المركبات الجوية التي لا تحتاج الى قائد وجناح انظمة وحلول المحاكاة والتدريب، إلى جانب توسعة برنامج الوفود الرسمية الذي تضمن قادة الطيران المدني ورؤساء شركات الطيران ووزراء دفاع ورؤساء أركان وقادة القوات الجوية من 88 دولة.

وتميز الحدث بتقديم ما يفوق 100 طائرة بما فيها 40 من طائرات رجال الأعمال الفاخرة. ومن بين العارضين، تواجد 130 شركة، أي ما يعادل 20%، للمرة الأولى في معرض دبي للطيران. وجاءت هذه الشركات من النمسا واستراليا وكوريا وليتوانيا وماليزيا وموريشوس والفلبين وجمهورية سلوفاكيا وعمان.

وسجل المعرض نمواً بنسبة 25% من جهة مساحة العرض وعدد الشركات العارضة مقارنة بالدورة الماضية من الحدث. وتم استيعاب هذه الزيادة من خلال تطوير قاعة عرض ثالثة في مركز معارض مطار دبي الدولي.

من جهة أخرى، حظي مؤتمر الشرق الأوسط لطيران رجال الأعمال الذي استضافته شركة رويال جت التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها بزخم كبير، حيث سلط الضوء على آفاق التطوير والنمو المستقبلية لهذا القطاع على الصعيد الإقليمي.

وخلال فعاليات المؤتمر، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني ـــ حكومة دبي إن التقديرات الحالية تشير إلى أن هنالك نحو 250 طائرة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشير توقعاتنا إلى أن هذا العدد سيصل إلى 300 طائرة بحلول نهاية العام المقبل.

كما تسير منطقة الشرق الأوسط بخطى واسعة نحو تبوؤ مكانة ريادية في هذا القطاع ولتصبح سوقا رئيسيا لطيران رجال الأعمال، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق نمواً بنسبة 22% خلال الأشهر المقبلة«. وأشار سموه الى ان هذا الطلب سيساهم في دفع عجلة المنافسة في قطاع طيران رجال الأعمال المحلي، حيث أوضح: »ستشهد السنوات المقبلة توقيع اتفاقيات تحالف وإقامة مشاريع مشتركة ضخمة«.

ورحب سمو الشيخ أحمد بتوقيت انعقاد مؤتمر طيران رجال الأعمال، والذي استقطب أكثر من 300 مشارك، لمناقشة واستعراض متطلبات قطاع طيران رجال الأعمال المتنامي. وقال: »يأتي تنظيم هذا المؤتمر الهام في التوقيت المناسب وفي المكان الملائم«.

وفي أعقاب افتتاح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لفعاليات معرض دبي للطيران 2005، جاء الإعلان عن أول صفقة ضخمة خلال الحدث الذي استمرت فعاليات من 20 إلى 24 نوفمبر. وتوقف سموه خلال جولته في المعرض لحضور مؤتمراً صحافياً عقدته شركة طيران الإمارات للإعلان عن طلبية لشراء 42 طائرة من طراز بوينغ 777 مزودة بمحركات نفاثة GE90 في صفقة تبلغ قيمتها 9.7 مليارات دولار أميركي.

ومهد هذا الإعلان الطريق للعديد من الصفقات المهمة الأخرى والذي وصل إجمالي قيمتها مع نهاية المعرض إلى 21.3 مليار دولار، وهو الأعلى منذ إطلاق المعرض للمرة الأولى، حيث تجاوز إجمالي صفقات دورة العام 2001 بأكثر من 6 مليارات دولار.

كما أعلنت مجموعة الإمارات لاحقاً عن صفقة أخرى قيمتها ملياري دولار أميركي لشراء محركات نفاثة من طراز GE90-115B لكل طائراتها من طراز بوينغ 777.

وأضافت ويلر: أنه مما لا شك فيه ان هذه الصفقات تؤكد مجدداً المكانة الريادية لمعرض دبي للطيران كمنصة مثالية لإبرام الصفقات المهمة بين الشركات إلى جانب كونه أسرع معارض الطيران نمواً والذي يقام في أسرع مناطق العالم نمواً على صعيد قطاع الطيران«.

وتواصل الإعلان عن الصفقات والاتفاقيات المشتركة على مدى بقية أيام المؤتمر، حيث بذل ما يزيد على ألف صحافي وإعلامي جهداً كبيراً للتنقل من مؤتمر صحافي إلى آخر لمتابعة تفاصيل هذه الصفقات.

ومع نهاية اليوم الثالث، سجل معرض دبي للطيران رقماً قياسياً جديداً من ناحية حجم الصفقات، وذلك مع خلال اتفاقيات أعلن عنها طيران الإمارات، »كينغ فيشر«.

وهي شركة طيران هندية خاصة، بوينغ و»انترناشيونال ليس فاينانس كوربوريشن«، »لو كوست أيركرافت ليزنغ«، »ايرباص«، »سوخوي« إلى جانب بيكسر ونورثروب جرومان.

واستمرت هذه الوتيرة حتى اسدال الستار على المعرض، حيث أعلنت الشركة الاردنية للطيران، قبل ساعتين فقط من اختتام فعالياته، عن صفقة بقيمة 500 ألف دولار أميركي لشراء طائرتي استطلاع من طراز »سيكر أس بي 7-360« من شركة »سيبرد افييشن«.

وأضافت ويلر: »شهد المعرض أيضاً إزاحة الستار عن قائمة واسعة من المرافق والخدمات والمشاريع المشتركة الجديدة إلى جانب إطلاق شركة للنقل منخفض التكاليف في السعودية، وهو ما يؤكد أن هذا الحدث بات منصة مثالية لعقد الصفقات وتطوير الأعمال«.

واستقطب المعرض أيضاً اكثر من 35 الف زائر متخصص من نحو 100 دولة وذلك بزيادة قدرها 7 آلاف زائر عن دورة عام 2003 و5 آلاف زائر عن دورة عام 2001.

وأوضحت ويلر: »تدل هذه الزيادة في عدد الزوار على النمو والتطور المستمرين لقطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة«.

من جهة أخرى، رسخ »معرض دبي للطيران« مكانته بوصفه منتدى فعالاً للتواصل مع مختلف قطاعات الأعمال، وهو ما أكدته خطوة »مدينة مطار جبل علي« التي حرصت على الاستفادة من فرصة انعقاد الحدث لتقديم هذا المشروع العملاق إلى العالم.

وأكد مديرو المشروع، الذي يعتبر مفهوما مبتكرا جديدا في مجال تخطيط المطارات العملاقة في العالم، أنهم تلقوا كماً كبيراً من الطلبات والاتصالات سواء للاجتماع أو للحصول على معلومات مفصلة عن هذا الصرح الذي سيمتد على مساحة 140 كلم مربع.

من جانبه، قال عبدالله الفلاسي، مدير الشؤون الإعلامية والتسويق في مدينة مطار جبل علي: »بمجرد تداول وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية لخبر الإطلاق العالمي لمشروعنا، استلمنا طلبات واتصالات كثيرة سواء من الإمارات او منطقة الشرق الأوسط من قبل قطاعات صناعية مختلفة من بينها الخدمات اللوجستية والعقارات والطيران المدني والتدريب وتمهيد ومعالجة الأراضي«.

وكان من أبرز معالم برنامج العروض الجوية اليومية إطلاق الطائرة العملاقة »ايرباص ايه 380«، التي حلقت في سماء دبي تحمل شعار »طيران الإمارات«، والكشف عن جيل جديد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام »جريبن« السويدية، إلى جانب الطراز الجديد من الطائرات المقاتلة الروسية متعددة المهام »ميغ 29 أس أم تي«، وطائرة »ويستلاند« المروحية »إي أتش 101« EH101، وطائرة التدريب »جولدن ايجل« الكورية من طراز »تي-50« (T-50).

وقال تيري هولاند، المسؤول التنفيذي الإقليمي في شركة »رولز رويس«: »لبى معرض دبي للطيران 2005 كل توقعاتنا من ناحية عدد ونوعية الزوار. ولم نعلن عن صفقات كبيرة خلال المعرض، بل ركزنا في المقابل على التواصل مع أقطاب صناعة الطيران ومناقشة فرص الأعمال المستقبلية«.

وقال بوب جوداكر، مدير التطوير والإجراءات المؤسساتية في شركة السلام للطائرات، السعودية: »قمنا بالتفاوض حول عدد من الصفقات التي نتطلع إلى استكمالها والإعلان عن نتائجها قريباً«.وقال اليكسي فيدروف، مدير عام التصميم في شركة »ميغ«: »نولي أهمية كبيرة لمنطقة الشرق الأوسط التي يأتي منها حوالي 50% من عوائد شركتنا.

وبينما تواصل الشركات الروسية تعزيز تواجدها في منطقة الشرق الأوسط، ننظر إلى معرض دبي للطيران بوصفه منصة مثالية لعرض المنتجات والحلول التي نوفرها إلى جانب تطوير وتعزيز علاقتنا الإقليمية واستكشاف فرص جديدة من خلال التواصل مع متخذي القرار في المنطقة. وتميز المعرض بتواجد نخبة من الزوار والعارضين المتخصصين، حيث يسرنا المشاركة في هذا الحدث«.

وأكد جانب آخر من العارضين أن برنامج الوفود كان الأكثر فائدة على الجانب العملي. وأشار سيمون كيث، المدير الإقليمي لشركة »بي ايه اي سيستمز« في الشرق الأوسط: »أكد معرض دبي للطيران قدرته على استقطاب زوار ووفود رفيعة المستوى من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا بمن فيهم متخذو القرارت السياسية والعسكرية«.

وأكدت شركة »امبراير« البرازيلية أنها حصلت على عوائد مجزية لانفاقها على الشاليه الخاص بها في معرض دبي للطيران 2005. وقال ستيفن جويلباند، مدير قسم الاتصالات في »امبراير«: »كنا نتطلع للحصول على عوائد عالية لإنفاقنا على المشاركة في معرض دبي للطيران، وهو ما استطعنا تحقيقه خلال اليومين الأولين وحدهما«.

وكان من أبرز ضيوف المعرض، الأمير الفريق فيصل بن الحسين، مستشار رئيس هيئة الأركان الأردنية الذي أشاد بالنتائج اللافتة للجناح الأردني في المعرض. من جهته، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم في الإمارات، أن معرض دبي للطيران بات حدثاً عالمياً بكل المقاييس.

وذلك من خلال النجاح الكبير الذي حققه وحجم الصفقات والاتفاقيات التي شهدها. وأشار سموه إلى أن المعرض يعد فرصة سانحة للإطلاع على آخر تطورات صناعة الطيران العالمية.