قال محللون اقتصاديون إن مستقبل منظمة التجارة العالمية سيكون عرضة للخط إذا ما فشلت اجتماعات المجلس الوزاري المقرر عقدها الأسبوع المقبل في هونغ كونغ. ورأى المحللون أن قوة المنظمة لم تنمو كثيراً عن الوضع الذي كانت عليه عند مولدها قبل 10 سنوات.
وتحيط مشاعر البغض بالمنظمة لأنها تمثل أيديولوجية التجارة الحرة والايديولوجيات عادة ما تحارب بأيديولوجيات أخرى. لكن ثمة دبلوماسيين في مقر المنظمة في جنيف يكادوا يجمعون على انه لو لم توجد المنظمة في الواقع لكان قد تعين اختراعها.
وكانت منظمة التجارة العالمية قد تأسست في يناير عام 1995 لتحل محل منظمة الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات الجمركية (جات). وتتبع المنظمة قواعد يتعين على عمالقة التجارة من قبيل الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي الالتزام بها.
ويستطيع أي بلد أن يحيل القوى الكبرى إلى محكمة التحكيم ومرة أخرى يستطيع من الناحية النظرية أن يكسب القضية. بيد أن الدول الغنية يكون لها في الغالب رأي أحادي الجانب في تحرير التجارة وهو اتهام توجهه الدول النامية والمنظمات غير الحكومية.
فهي في الوقت الذي تطالب فيه بحرية الوصول إلى أسواق الآخرين فأنها إما تغلق أسواقها هي أو تدعم الصادرات إلى حد أن الدول الفقيرة لا تستطيع المنافسة في السوق العالمية. ومع ذلك فان ممثلي الدول الأصغر يقرون الآن بأن الدول الفقيرة صار لها الآن صوت في التجارة العالمية لم يكن مسموعاً من قبل.
ويحشد أعضاء منظمة التجارة العالمية أنفسهم في مجموعات. فهناك مجموعة الـ20 على سبيل المثال ـــ والتي تتصدرها الدول ذات النمو الاقتصادي السريع مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والصين.
ونسفت هذه المجموعة مع بلدان افريقية اجتماع منظمة التجارة العالمية في المكسيك عام 2003. وفي هونغ كونغ أيضا فإن ما من شيء علي الأرجح سيتم دون رغبتها.
ولن تكون منظمة التجارة العالمية قوية إلا إذا أراد لها أعضاؤها ذلك. وهذا ما يشار إليه دائما في مقر المنظمة في جنيف. لكن من الواضح أن باسكال لامي مدير عام المنظمة يعرف كافة خفايا التجارة الدولية.
ومن المعتقد أنه سيكون بمقدوره التوسط من اجل الوصول إلى حل وسط في هونغ كونغ يضع خاتمة للجولة الحالية من المفاوضات يقول دبلوماسي غربي ويتفق معه في الرأي كثير من زملائه »إذا لم ينجح فإن المنظمة ستصبح بطة عرجاء«. ومن الواضح بالفعل أن الدول الفقيرة ستكون هي الخاسرة.