أعلنت رفيدة عزيز وزيرة التجارة الدولية والصناعة الماليزية أنه سيتم التباحث في مجالات اقتصادية عدة في إطار تعزيز التعاون بين آسيان وروسيا في مؤتمر قمة آسيان وروسيا المقرر عقده في العاصمة الماليزية كوالامبور الأسبوع المقبل.

وقالت إن من ضمن هذه المجالات التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي المشترك والتعاون بين القطاعات الخاصة وهندسة الصناعة والطاقة والنقل والمواصلات والعلوم والتكنولوجيا والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت ان المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه يجمع بين قادة دول رابطة آسيان العشر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش مؤتمر قمة آسيان الذي ينعقد في الثاني عشر من الشهر الجاري وعلى مدى يومين.

وتضم الآسيان في عضويتها كل من بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وروسيا، الدولة التي انضمت إلى آسيان منذ عشر سنوات بعد التوقيع على اتفاقية الصداقة والتعاون (تي إيه سي) واتفاقية الأمن الإقليمي خلال نوفمبر العام الماضي للمشاركة في هذا المؤتمر السنوي.

ووصفت الوزيرة الماليزية التعاون الاقتصادي بين آسيان وروسيا بأنه لا يزال في مرحلته الأولى، مشيرة إلى أن تجارة آسيان الثنائية مع روسيا ساهمت بما نسبته 0.4 في المئة من إجمالي التجارة العالمية خلال عام 2004، وبلغ حجمها خلال الفترة المعنية 3.5 مليارات دولار أميركي.

وبلغت قيمة صادرات آسيان إلى روسيا 1.2 مليار دولار، بينما بلغت الواردات 2.3 مليار دولار. ويعتزم الجانبان إنشاء مجموعة لتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي في إطار تشجيع التجارة الثنائية بينهما.

من جهة أخرى شن رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد انتقادات حادة لقمة دول شرق آسيا التي كان هو صاحب فكرتها في الأساس، وقال إنها حادت عن أهدافها الرئيسية وأصبحت تستمع إلى املاءات الآخرين.

ودعا مهاتير الذي كان أول من اقترح عقد اجتماع لدول شرق آسيا قبل 14 عاماً لمؤتمر صحافي ليقول فيه إنه يشعر أن القمة أصبحت تحمل اسماً يختلف مع طبيعتها. وقال مهاتير »لن نشهد قمة لشرق آسيا بل قمة لشرق آسيا واستراليا«. ورأى أن ضم استراليا ونيوزيلندا للمجموعة قوض تطوير منتدى آسيوي خالص.

وتابع »الآن استراليا أوروبية في الأساس وقد أوضحت لبقية العالم أنها تلعب دور نائب رئيس الشرطة في المنطقة لحساب أميركا، لذلك فإن آراء استراليا لن تمثل آراء الشرق بل ستعكس موقف أميركا«.

ودعا مهاتير لفكرة إقامة تجمع اقتصادي لدول شرق آسيا في عام 1991 مع تعثر محادثات التجارة العالمية. وعارضت واشنطن الفكرة خوفا من ان تقود إلى تكتل تجاري ينافس الاتحاد الأوروبي وأميركا الشمالية التي كانت في ذلك الوقت تقيم منطقة تجارة حرة.

وبدلا من ذلك أقيم تجمع أوسع نطاقا لدول آسيا وقوى غربية هو منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك). وقاطع مهاتير أول اجتماع لابك في سياتل في عام 1993 لكن فكرته قادت بعد نحو عشر سنوات إلى عقد قمة لدول شرق آسيا.

ويقول دبلوماسيون انه مع تعثر محادثات التجارة العالمية مرة أخرى فان الفكرة الأصلية لمنطقة تجارة حرة في آسيا قد تعود للظهور بعد هذه القمة.