كشف وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور هاشم يماني عن تشكيل لجنة توجيهية عليا لإعداد مشروع الاستراتيجية الصناعية الوطنية لاستشراف الرؤية المستقبلية للقطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية حتى عام 2020م .

والتي تقوم بها الوزارة تحت عنوان »البرنامج المتكامل« استراتيجيات تعزيز القدرة التنافسية الصناعية وتنويع القاعدة الصناعية في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية »اليونيدو« وبمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص بالمملكة.

وأشار الدكتور يماني أن الوزارة باشرت الإعداد للاستراتيجية الصناعية منذ فترة قريبة حيث تم إنشاء مكتب وطني لمشروع الاستراتيجية الصناعية بمقر الوزارة وتعيين كفاءات وطنية متميزة من موظفي الوزارة لإدارة هذه الاستراتيجية بالتعاون مع خبراء (اليونيدو) وبعض المختصين والخبراء الوطنيين في عدد من المجالات الصناعية وتحت الإشراف والمتابعة المباشرة من قبله.

ومن المتوقع الانتهاء من إعداد هذه الاستراتيجية في أواخر عام 2006م، حيث يستكمل في نهايتها خطة عمل وطنية متكاملة تحدد معالم وتوجهات الاستراتيجية للمملكة حتى عام 2020م، بما يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتنويع القاعدة الصناعية وتوفير البنية الأساسية وتوطين التقنية.

وتحسين الإنتاجية والجودة والعناية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق تطلعات وطموحات التنمية الصناعية والعمل على تطوير الأنظمة الملائمة لتوفير بيئة استثمارية وصناعية متميزة.

وضمان إيجاد أسواق تنافسية عادلة للمنتجات الصناعية بالمملكة، وتشجيع قيام الصناعات الواعدة لتعظيم حصة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي والمساهمة الفاعلة البناءة في نمو الاقتصاد الوطني.

وأكد الدكتور يماني أنه سيتم انتهاج استراتيجية صناعية تتميز بتطبيق النظم والسياسات الحديثة والديناميكية لتحقيق نقلة نوعية حقيقية تتواكب مع المتغيرات والمستجدات الدولية المتسارعة وتضع المملكة على الخارطة الصناعية العالمية في مسار واضح وتحقيق تنمية مستدامة فعالة تهدف إلى رقي الصناعة في المملكة.

ومساهمتها بقوة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبار الصناعة أحد الخيارات الاستراتيجية للتنمية في المملكة، خصوصاً وأن بدء الإعداد لهذه الاستراتيجية يأتي مع انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية في نهاية هذا العام.

كما أن منهجية الاستراتيجية الصناعية سوف تتبنى ضمن الأسس التنفيذية لها الاستخدام الأمثل للتقنية الحديثة والتي سوف تساعد على تفعيل دور الوزارة على اعتبار أنها الأداة المنفذة للسياسات الصناعية وكذلك دور القطاع الخاص على اعتبار أنه النواة الذي سوف يستفيد مما تهدف إليه هذه الاستراتيجية من تحقيق الأهداف التنموية في المجال الصناعي في المملكة.

وفي إطار الجهود الرامية لتحسين البيئة الاقتصادية في البلاد توقع محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري ارتفاع نسبة المستفيدين من الخدمات المصرفية عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية العام المقبل إلى 22% بدلاً من 18% هذا العام.

وأكد لدى افتتاحه الأسبوع الماضي المؤتمر السنوي لأمن المعلومات في القطاع المصرفي أن التحدي المستقبلي أمام البنوك السعودية هو التعامل مع التهديدات وسد الثغرات ونشر الوعي لدى المتعاملين في هذا المجال والاهتمام بتطبيق سياسات أمن المعلومات الخاصة بالخدمات المصرفية عبر الإنترنت والتي يجري تحديثها لتواكب آخر المستجدات التقنية.

وقال إن تطبيق مفهوم التجارة الإلكترونية على الكثير من الأبعاد الاقتصادية الإيجابية والتي من أهمها رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات المطبقة في مختلف القطاعات وفي مقدمتها المصارف، حيث نرى.

وعلى سبيل المثال، أن عملاء المصارف يمكنهم حالياً إتمام الكثير من تعاملاتهم البنكية عن طريق الإنترنت وهذا ناتج عن تضافر جهود المؤسسة والمصارف من أجل تيسير وتسريع تقديم تلك الخدمات، مع التركيز على تطوير جودتها والحد من نسبة الأخطاء، وزيادة سرعة الاستجابة.

وفي شأن آخر أكد السياري لـ »البيان« أن قرار المؤسسة بتخفيض حجم القروض الشخصية للأفراد من »27« راتباً إلى معدل »17« راتباً كحد أعلى جاء لحماية الأفراد والمؤسسات البنكية من أية مخاطر مالية أو عجز في السداد.

من جهة أخرى أكد مشاركون في ورشة عمل (الإفصاح) نظمتها هيئة السوق المالية السعودية بحضور ومشاركة رؤساء مجالس الإدارات وكبار التنفيذيين في الشركات المساهمة السعودية ضرورة الاهتمام بالجوانب المتعلقة بالالتزامات المستمرة للإفصاح.

والمتطلبات النظامية للإفصاح عن زيادة أو خفض رأس المال، والتي تهدف هيئة السوق المالية إلى إرسائها استجابةً لمتطلبات نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.

وأكدت الهيئة توجيهها الجاد نحو إرساء وتوطيد الأهداف والمسؤوليات التي نصَّ عليها نظام السوق المالية واللوائح التنفيذية، التي سُنّت لأجل تطوير سوقنا المالية المحلية، بما يؤهلها لأن تلعب الدور المناط بها في التوجيه الكفء لمدخرات المواطنين، وتوفير أعلى مستويات الحماية والموثوقية في تعاملاتها، في ظلِّ أعلى مستوىً من الشفافية والإفصاح.

ووزعت أعمال ورشة عمل الإفصاح على جلستين فنيتين رئيستين؛ قدمت في الأولى ثلاث أوراق عمل، بعنوان (الالتزامات المستمرة للإفصاح)، و(متطلبات الإفصاح لزيادة أو خفض رأس المال)، وورقة ثالثة بعنوان (تجربة الإفصاح لشركة مدرجة في أسواق مالية أخرى).

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: