تسببت الموجة الباردة التي سادت أجزاء من الولايات المتحدة في اقتراب سعر برميل النفط الأميركي أمس من حاجز الستين دولارا في الاسواق الآسيوية. وبلغ سعر برميل النفط الخفيف من نوع غرب تكساس 59.79 دولاراً بزيادة 47 سنتاً عن نهاية التعامل في نيويورك الجمعة الماضية.

وكان سعر النفط قد انخفض يوم الاربعاء الماضي إلى 55.72 دولاراً بسبب درجات الحرارة المعتدلة وغير العادية في ذلك الوقت من العام والتي سادت أجزاء من الولايات المتحدة مما خفض الطلب على زيت التدفئة.

وأرجع الخبراء الزيادة الأخيرة في سعر النفط إلى الاحوال الجوية وتوقعوا زيادة الطلب على زيت التدفئة في حال استمرار الموجة الباردة في شمال شرق الولايات المتحدة.

وتراوحت درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة التي تستهلك 80 بالمئة من وقود التدفئة الأميركي ما بين الدرجات المعتادة في مثل هذا الوقت وأقل منها بسبع درجات فهرنهايت أول من أمس الاحد حسب موقع قناة الارصاد الجوية على الانترنت.

وتعد هذه بداية أول موجة برد في الشتاء يتوقع ان تستمر حتى منتصف ديسمبر وأن ترفع الطلب على وقود التدفئة الذي تزيد مخزوناته حاليا بنسبة 12 بالمئة عن مستوياتها في العام الماضي بعد بداية دافئة بشكل غير معتاد لفصل الشتاء.

وواصل سعر وقود التدفئة ارتفاعه كذلك فزاد 1.75 سنتاً أي بنسبة واحد بالمئة الى 1.7895 دولار للجالون في حين ارتفع سعر البنزين نقطتين الى 1.6115 دولار.

ومن المقرر ان تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« الأسبوع المقبل في الكويت لوضع سياسات الانتاج في أوائل العام المقبل لكن أغلب الاعضاء قالوا انهم لا يرون حاجة لخفض الانتاج اذ يدور سعر سلتهم من الخامات الثقيلة حول 50 دولارا للبرميل.

وقالت المنظمة إن سعر سلة خامات نفطها المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا قفز الى 51.87 دولاراً للبرميل في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي اطار الجدل حول الامدادات النفطية قال مسؤول كبير بوزارة المالية اليابانية ان وزراء مالية مجموعة السبع بحثوا كيف يمكن ان تؤدي اسعار النفط المرتفعة الى زيادة الاختلالات بين منتجي ومستوردي النفط وهو ما قد يمثل خطرا على الاقتصاد العالمي في العام المقبل.

وقال المسؤول الذي تحدث الى الصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه »اشار بعض الاعضاء إلى أن ظاهرة اختلال قد تظهر نتيجة اسعار النفط المرتفعة مع تدفق اموال على دول معينة منتجه للنفط من المستوردين«.

وقال »قد يمثل هذا خطراً على الاقتصاد العالمي« مشيراً ايضاً إلى أن الاعضاء اقروا بان انفلونزا الطيور تمثل خطرا على الاقتصاد العالمي.وقال دون اعطاء تفاصيل »الاقتصاد العالمي في وضع جيد بشكل عام.. لكن مع دخول العام المقبل فان عوامل الخطر قد تتزايد مما قد يرغمنا على التزام الحذر، بسبب عدم وضوح الرؤية حول اسعار النفط.